تأرجحت حياة الفنانة ميمي شكيب فيها بين الغنى والمجد والشهرة والأضواء تلتها سلسلة من الأحزان والألغاز والسجن والقهر والعزلة والصمت، حتى وصلت فى أخرها إلى أن فقدت النطق والسمع وأصيبت بأزمة نفسية حتى توفيت ملقاة من شرفة منزلها لتظل وفاتها لغزاً كبيراً ما بين القتل والانتحار وقيدت الجريمة ضد مجهول.
دلوعة السينما الجميلة ميمى شكيب اشتهرت بأدوار الزوجة المتسلطة والحماة أو المرأة اللعوب والسيدة الأرستقراطية والشريرة الحسناء، والتى رحلت عن عالمنا فى ظروف غامضة فى مثل هذا اليوم الموافق 20 مايو من عام 1983.
ميمي شكيب
ولدت ميمى شكيب لعائلة أرستقراطية غنية فى 13 ديسمبر عام 1913 ، حيث كان جدها يعمل في جيش الخديوي اسماعيل ووالدها مأمور شرطة، ووالدتها متعلمة تتقن أكثر من لغة، واحترفت ميمى وشقيقتها زوزو شكيب الفن رغم اعتراض أسرتيهما.
التحقت ميمى شكيب بفرقة الريحانى الذى اقتنع بموهبتها وشاركت فى عشرات المسرحيات قبل أن تبدأ مشوارها السينمائى، وخلال رحلتها الفنية ارتبطت بعلاقة حب بالفنان الكبير سراج منير وتزوجا وكان زواجهما من أسعد الزيجات الفنية، حتى أن ميمى لم تتزوج بعد وفاته رغم جمالها وشبابها وتقدم الكثيرين للزواج منها.
وبعد حياة حافلة بالفن والأضواء فوجئ الوسط الفنى بتورط الفنانة الكبيرة ميمى شكيب فى قضية أطلق عليها قضية الرقيق الأبيض حيث تم اقتحام شقتها وكانت تقيم فيها إحدى الحفلات وتم القبض على من فيها ومنهم بعض رجال السياسة الليبيين، وتم سجن ميمى شكيب لفترة أصيبت خلالها بالاكتئاب والصمم، حتى حصلت على البراءة من هذه القضية، وبعد خروجها من السجن عاشت حياة حزينة وشاركت فى أدوار بسيطة لا تليق بتاريخها الفنى، لتنتهى حياة الحسناء الأرستقراطية نهاية مأساوية عندما سقطت من شرفة منزلها فى ظروف غامضة، وظل لغز وفاتها مجهولاً وقيدت الجريمة ضد مجهول ، ليموت سر ميمى شكيب معها إلى الأبد.
قضية الرقيق الأبيض
وفي عام 1974، ألقت الشرطة القبض على ميمي شكيب، بصحبة ثمان ممثلات وهن عزيزة راشد، وزيزي مصطفى، وناهد يسري، وكريمة الشريف، وميمي جمال، وآمال رمزي، وسهير توفيق، وسامية شكري، بعد مداهمة الشقة، واتهمن بـ”الدعارة”.
وبعدما أصبحت القضية حديث الساعة حينها حصلن على البراءة لعدم ثبوت الأدلة، ولكن “شكيب كانت قد أصيبت بالصم والبكم نتيجة بكائها المستمر؛ وفى 20 مايو عام 1983، ألقيّت من شرفة شقتها بوسط البلد، ولم يعرف أحد مرتكب الجريمة حتى وقتنا هذا.


