تحقيقاتكلاكيت

الأم البديلة.. «العذراء والشعر الأبيض» ألقى الضوء على التبني.. «تزوير في أوراق رسمية».. صراع نفسي للبحث عن الأمومة.. «بدل فاقد» الأبناء يحصدون ما زرعه الآباء

غريزة الأمومة وضعها الخالق في قلب كل امرأة لتتحقق حكمة الله من الخلق في إعمار الأرض واستمرار الجنس البشري.. تتوق نفس كل أنثى أن تكون أمًا وتطربها كلمة «ماما» لترقص على وقع أنغامها دقات قلبها.

إن أقسي حرمان قد يكون مريرا هو الحرمان من الأمومة وأن تشعر المرأة بأنها شجرة لا تثمر وأن أحشاءها غير قادرة على حمل بذرة جنين تهبه الحب الذي زرعه الله في قلبها، إحساس قاتل بعضهن تفلت من مخالبه باللجوء إلى حل الأم البديلة واختيار التبني لتعويض الشعور بالأمومة وصب الحب الألهي المزروع في داخله في نبتة لم تخرج من أحشائها لكنها خرجت من قلبها.

الشاشة الفضية تتطرقت إلى الأم البديلة في الكثير من أعمالها سواء بالسلب أو الإيجاب والبحث في الأعمال التي اختارت معه المرأة أن تكون أما بديلا لن يكفيه موضوع واحد لكثرتها وتنوع طرق التناول وفي السطور التالية نلقي الضوء على ما تيسير من حصرها.

العذراء والشعر الأبيض

أبدعت نبيلة عبيد في اختيار رواية إحسان عبد القدوس « العذراء والشعر الأبيض» لتجسيدها على الشاشة الفضية فالشابة الجميلة الغنية التي ترتبط بساكن السطوح متوسط الحال «محمود عبد العزيز» وتجاهد معه لتنقله إلى وسطها الاجتماعي تكتشف أنها عاقر لا تنجب فتختار أن تكون أما بالتبني ويقع الاختيار على فتاة جميلة تحسن تعليمها إلى أن يمضى العمر وتتحول الطفلة إلى شابة جميلة « شريهان» وتتطور الأحداث بإعجاب الفتاة بزوج الأم وسط مقاومة وممانعة شديدة منه إلا أن صناع الفيلم اختاروا نهاية مختلفة عن العمل الأصلي أقرب إلى الرومانسية والتضحية.

تزوير في أوراق رسيمة

ما أقسى الحرمان من كلمة ماما لكن هذه المرة ليس لعدم القدرة على الإنجاب لكن لإخفاء الابن الحقيقي عن الأم بفعل التزوير، فالزوج أيضا محمود عبد العزيز يحلم بالأبوة وبعد أن تفشل محاولات الزوجة «ميرفت أمين» في الإنجاب يقرر الزواج من أخرى «مشيرة إسماعيل» التي تحقق له ما أراد، ولأن الأقدار مسيطرة فيشاء الله أن تحمل الزوجة الأولى بل وتلدان في نفس الليلة إلا أن الزوجة التانية تنتهي حياتها بعد الولادة ويقرر الزوج كتابة الطفلين باسم أم واحدة لأنه عاش تجربة مريرة مع زوجة أب فأراد أن يحمي طفله من أن يخوض نفس التجربة.

تفشل كل محاولات الأم في التعرف على ابنها الحقيقي من بين الطفلين إلى أن تستسلم وتعتبرهما ابنيها لكن شعورها الداخلي لا يستسلم وتظل تحاول وتحاول إلى أن تطور الأحداث ويكبر الطفلان ويدخلان مرحلة الشباب وتتطور بينهما الأحداث ويموت أحدهما  في حادث سير وهنا يقرر الزوج إخبار الأم باسم ابنها الحقيقي إلا أنها ترفض أن تعرف وينتهي المشهد الصادم بصرخة مدوية.

بدل فاقد

الإنسان ابن بيئته والوسط الذي ينشأ فيها.. هكذا أراد صناع فيلم «بدل فاقد» أن يصوغوا الرسالة من خلال توأم تربى في ملجأ أحدهما يذهب إلى أحضان أم تعمل راقصة بينما الآخر يكون من نصيب أسرة محافظة يعمل الأب فيها ضباط شرطة.

وتتطور الأحداث بأن يسلك أحدهما عالم الإجرام والثاني يرث مهنة والده كضابط شرطة  وتستغل عصابة تهريب الشبه الواضح بينهما لتستمر الأحداث في التصاعد ويتبادل الأخوان موضوع قدميهما فيعيش الضابط دور المجرم وتنهي الأحداث بمقتل الشقي ويتم إيهام الجميع بأن الذي قتل هو الضابط ليسدل الستار على الراقصة التي أغلقت ملاها الليلي واحتشمت ووقف باكية على قبر ابنها.

 

 


إغلاق