تستعد مصر لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينج، في زيارة رسمية تكتسب أهمية خاصة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، وتأتي في توقيت تشهد فيه الشراكة بين البلدين توسعًا في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
ومن المقرر أن يصل الرئيس الصيني إلى مصر مساء الثلاثاء 1 سبتمبر، على أن تستمر الزيارة حتى 3 سبتمبر، ويلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات المصرية الصينية ودفع أطر التعاون المشترك.
موعد زيارة شي جين بينج إلى مصر
بحسب ما أعلنته المصادر الرسمية، يصل الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر مساء الثلاثاء المقبل، في زيارة تستمر ثلاثة أيام.
وتتضمن الزيارة لقاءً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب مباحثات بين مسؤولين مصريين وصينيين، لمناقشة ملفات التعاون المشترك والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تشهد الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين البلدين، في خطوة تستهدف توسيع مجالات التعاون ودعم الشراكة القائمة بين القاهرة وبكين.
ماذا يبحث السيسي وشي جين بينج؟
تتركز المباحثات المرتقبة بين الرئيسين على سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، وتطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ومن المنتظر كذلك أن يتبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، في ظل العلاقات السياسية المتنامية بين القاهرة وبكين.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على الجانب السياسي، إذ تمتد إلى ملفات الاقتصاد والاستثمار والتنمية والبنية التحتية، وهي مجالات شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا في التعاون بين البلدين.
زيارة الرئيس الصيني والمتحف المصري الكبير
وتتضمن أجندة الرئيس الصيني خلال زيارته إلى مصر زيارة المتحف المصري الكبير في الجيزة، إلى جانب عدد من المشروعات القومية الكبرى.
وتمنح هذه الزيارات جانبًا رمزيًا للزيارة، في ظل اهتمام البلدين بتعزيز العلاقات ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي، وإنما كذلك في مجالات الثقافة والسياحة والتبادل الحضاري.
أكثر من 70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية
تمتد العلاقات المصرية الصينية لأكثر من سبعة عقود، وشهدت خلال هذه الفترة انتقالًا تدريجيًا من علاقات الصداقة والتعاون إلى شراكة استراتيجية شاملة.
وتعد مصر من أوائل الدول العربية والأفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين، وهو ما منح العلاقة بين البلدين أهمية خاصة على مدار العقود الماضية.
وخلال السنوات الأخيرة، توسعت مجالات التعاون لتشمل الاستثمار والطاقة والنقل والبنية التحتية، إلى جانب التنسيق السياسي في عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
آخر زيارة للرئيس الصيني إلى مصر
وتأتي الزيارة المرتقبة بعد سنوات من آخر زيارة رسمية أجراها الرئيس شي جين بينج إلى مصر، والتي كانت في يناير 2016، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
وشهدت زيارة 2016 توقيع عدد كبير من الاتفاقيات ومشروعات التعاون بين البلدين، بقيمة استثمارية تجاوزت 15 مليار دولار، وفق البيانات المنشورة عن الزيارة.
العلاقات المصرية الصينية.. من التعاون إلى الشراكة
شهدت العلاقات المصرية الصينية خلال العقد الأخير تطورًا ملحوظًا، خاصة مع إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتزايد الزيارات واللقاءات بين قيادتي الدولتين.
كما ارتبط التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين بعدد من المشروعات الكبرى في مصر، خاصة في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية، بالتزامن مع انخراط مصر في مبادرة «الحزام والطريق».
وفي هذا السياق، تأتي زيارة شي جين بينج الجديدة باعتبارها محطة إضافية في مسار طويل من التعاون، مع توقعات بأن تحمل مباحثات الرئيسين دفعة جديدة للعلاقات المصرية الصينية في عدد من المجالات.
لماذا تحظى زيارة شي جين بينج بأهمية خاصة؟
تكتسب زيارة الرئيس الصيني أهمية من طبيعة العلاقات التي تجمع مصر والصين، فضلًا عن ثقل البلدين على المستويين الإقليمي والدولي.
فمصر تمثل موقعًا محوريًا في المنطقة، بينما تعد الصين واحدة من أكبر القوى الاقتصادية والسياسية عالميًا، ولذلك فإن استمرار التواصل المباشر بين قيادتي البلدين يفتح المجال أمام مزيد من التعاون في ملفات الاستثمار والتجارة والتنمية.
ومع انعقاد المباحثات المرتقبة وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الزيارة من خطوات جديدة يمكن أن تعزز مسار الشراكة بين القاهرة وبكين.





