كريم عبد العزيز.. 51 شمعة و«الشباك» لسه بينادي

السلايدر, فن , Comments Disabled

في 17 أغسطس 1975، وُلد كريم عبد العزيز داخل عائلة فنية، لكنه لم ينتظر حتى يكبر ليبدأ علاقته بالسينما؛ فالكاميرا عرفته طفلًا، قبل أن يعرفه الجمهور بعد سنوات بصفته واحدًا من أبرز نجوم الصف الأول.

واليوم، مع احتفاله بعيد ميلاده الـ51، تبدو رحلة كريم عبد العزيز مختلفة عن الحكايات التقليدية لنجوم السينما؛ فهو لم يبدأ من البطولة، ولم يصعد في طريق مستقيم، بل دخل عالم الفن طفلًا، ابتعد عنه لفترة، درس الإخراج، ثم عاد شابًا ليبدأ رحلة أخرى انتهت به إلى صدارة شباك التذاكر.

كريم عبد العزيز والسينما.. الحكاية بدأت طفلًا

ربما ينسى البعض أن وجه كريم عبد العزيز ظهر على الشاشة قبل أن يصبح اسمه نجمًا، ومن أشهر محطات طفولته فيلم «المشبوه»، الذي وقف فيه أمام عادل إمام وسعاد حسني، وجسد دور ابنهما.

وكانت تجربة «المشبوه» من الذكريات المهمة في طفولته، حتى إنه تحدث لاحقًا عن كواليس التصوير، موضحًا أن صناع الفيلم حاولوا التعامل معه باعتباره طفلًا داخل موقع التصوير، حتى لا يشعر بالخوف أو الرهبة أمام نجوم كبار مثل عادل إمام وسعاد حسني وسعيد صالح.

كريم عبد العزيز

ولم تكن «المشبوه» التجربة الوحيدة في طفولته، إذ ظهر في عدد من الأعمال، قبل أن يختتم هذه المرحلة بفيلم «منزل العائلة المسمومة» من إخراج والده محمد عبد العزيز.

اختفى عن التمثيل.. ودرس الإخراج

بعد سنوات الطفولة، لم يتجه كريم عبد العزيز مباشرة إلى البطولة كما قد يتخيل البعض.

ابتعد لفترة عن التمثيل، والتحق بمعهد السينما، قسم الإخراج، ثم عمل لفترة قصيرة مساعد مخرج، قبل أن يعود إلى التمثيل من جديد وهو شاب.

وجاءت عودته من خلال مسلسل «امرأة من زمن الحب»، الذي قدم عددًا من الوجوه الجديدة وقتها، ليبدأ كريم مرحلة مختلفة تمامًا عن ظهوره في طفولته.

كريم عبد العزيز

من «اضحك الصورة تطلع حلوة» إلى البطولة

بعد عودته، بدأ اسم كريم عبد العزيز في الظهور بقوة بين نجوم جيله، فشارك في «اضحك الصورة تطلع حلوة» مع أحمد زكي، ثم «عبود على الحدود» مع علاء ولي الدين، قبل أن يخوض البطولة في «ليه خلتني أحبك» مع منى زكي وحلا شيحة.

وهنا بدأ الجمهور يتعامل مع كريم باعتباره ممثلًا شابًا له حضوره الخاص، وليس الطفل الذي ظهر في أفلام كبار النجوم.

كانت تلك المرحلة بمثابة إعادة تقديم كاملة له؛ فالممثل الذي عرفته الكاميرا صغيرًا عاد إليها وهو يمتلك أدوات مختلفة، وخبرة اكتسبها من دراسته وعمله خلف الكاميرا.

كريم عبد العزيز

كريم عبد العزيز.. الممثل الذي رفض أن يحبس نفسه في لون واحد

أحد مفاتيح استمرار كريم عبد العزيز هو أنه لم يتعامل مع نجاحه باعتباره دعوة لتكرار نفسه.

تنقل بين الكوميديا والرومانسية والأكشن والدراما والتشويق، وقدم شخصيات مختلفة بدلًا من الاعتماد على تركيبة واحدة يضمن بها الجمهور.

وفي تصريحات سابقة له، أكد أنه يحب التنويع ولا يفضل تصنيف الممثل في نوع واحد من الأدوار، معتبرًا أن الفنان يستطيع تقديم الكوميديا والأكشن والتاريخي والوطني والرومانسي.

وهذا التنوع ظهر بوضوح في أفلامه؛ فبعد نجاحه في الأدوار الكوميدية والجماهيرية، دخل مناطق أكثر قتامة وتعقيدًا، وصولًا إلى شخصية الدكتور يحيى راشد في «الفيل الأزرق».

«الفيل الأزرق».. اللحظة التي تغير فيها شكل كريم

كان «الفيل الأزرق» من أبرز المحطات في رحلة كريم عبد العزيز، بعدما قدم شخصية مختلفة تمامًا عن الصورة التي استقر عليها في أذهان جزء من الجمهور.

التعاون مع الكاتب أحمد مراد والمخرج مروان حامد منحه مساحة للعب داخل عالم نفسي غامض، وفتح أمامه بابًا جديدًا في السينما.

ولم يكن نجاح الفيلم مجرد رقم في شباك التذاكر، وإنما كان دليلًا على أن كريم يستطيع أن يغير جلده دون أن يخسر الجمهور الذي صنع نجوميته.

«بيت الروبي» و«كيرة والجن» و«المشروع X».. الشباك لا ينسى اسمه

في السنوات الأخيرة، أصبحت علاقة كريم عبد العزيز بشباك التذاكر أكثر وضوحًا.

حقق «الفيل الأزرق 2» أكثر من 100 مليون جنيه، بينما وصل «كيرة والجن» إلى نحو 120 مليون جنيه، وحقق «بيت الروبي» حوالي 130 مليون جنيه. أما «المشروع X» فتجاوز حاجز 141 مليون جنيه، ليصبح من أعلى الأفلام إيرادًا في مشواره.

واللافت أن نجاح «المشروع X» لم يعتمد فقط على اسم كريم عبد العزيز، بل جاء من تجربة سينمائية كبيرة؛ إذ صُور الفيلم بين مصر وتركيا وإيطاليا، وقدم تجربة تعتمد على المغامرة والغموض، مع استخدام تقنية IMAX، ليصبح أول فيلم عربي صُور بهذه التقنية وفق ما أعلنته المصادر عن العمل.

«المشروع X».. كريم يراهن على المغامرة من جديد

قدم كريم عبد العزيز في «المشروع X» شخصية الدكتور يوسف الجمال، عالم المصريات الذي يدخل في مغامرة تمتد من أهرامات الجيزة إلى الفاتيكان، بحثًا عن أسرار مرتبطة بالهرم الأكبر.

وكان الفيلم محطة جديدة في تعاونه مع المخرج بيتر ميمي، بعد «بيت الروبي» و«الحشاشين»، وهو تعاون أصبح من العلامات المهمة في مشواره خلال السنوات الأخيرة.

51 سنة.. والرحلة لم تبدأ من أول بطولة

ربما تكون أجمل مفارقة في حكاية كريم عبد العزيز أن عيد ميلاده الـ51 لا يحكي قصة نجم بدأ من القمة، وإنما قصة فنان بدأ من طفولته أمام الكاميرا، ثم ابتعد، ودرس الإخراج، وعاد من جديد ليشق طريقه بنفسه.

من طفل «المشبوه» الذي وقف أمام عادل إمام وسعاد حسني، إلى شاب ظهر في «امرأة من زمن الحب»، ثم نجم «اضحك الصورة تطلع حلوة» و«عبود على الحدود»، وصولًا إلى «الفيل الأزرق» و«كيرة والجن» و«بيت الروبي» و«المشروع X»؛ تغيرت الشخصيات، لكن بقي شيء واحد ثابتًا: قدرة كريم عبد العزيز على جذب الجمهور.

وهنا تصبح الـ51 شمعة مجرد رقم؛ لأن الحكاية الحقيقية ليست في عدد السنوات، وإنما في عدد المرات التي استطاع فيها كريم أن يعود بصورة جديدة دون أن يفقد صورته القديمة عند الجمهور.

51 شمعة.. و«الشباك» لسه بينادي.


بحث

ADS

تابعنا

ADS