أكدت أميرة أحمد المعروفة بـ “فتاة العياط”، إنها تعلمت مما مرت به عدم الخروج من المنزل بدون علم أسرتها، وعدم السير في الشارع بمفردها.
وقالت في مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد على مقدم برنامج “حضرة المواطن”، المذاع على فضائية “الحدث اليوم”، أنها لم تتوقع قرار النائب العام بحفظ القضية، خاصة وأنها قضية قتل، موضحة: “الناس كانت بتخوفني بالسجن، واللى حصل مكنش بمزاجي، ومكنتش أقصد القتل”.
وتابعت: “لو تعرضت لنفس الموقف هعمل اللى عملته قبل كدة، وهدافع عن شرفى حتى الموت، وأتمني العلاج نفسيا”، مؤكدة: ” أسرتي كلها وجيراني فرحانين بقرار النائب العام”.
وفي سياق متصل أفادت تحقيقات النيابة العامة في قضية فتاة العياط، بأن معاينة مكان حادث قتلها للسائق الذي حاول الاعتداء عليها، جاءت متوافقة مع رواية الفتاة، وكذلك شهادة الشهود، وتحريات الشرطة، بالإضافة لما رصدته كاميرات المراقبة، لتؤكد أن الفتاة عندما قتلت السائق الذي حاول اغتصابها، كانت تحاول الدفاع عن شرفها، حتى لا يتمكن منها ويعتدِ عليها.
وتبين من معاينة مكان وقوع حادث القتل، أنه وقع في منطقة صحراوية نائية بجبل طهما، واستمعت النيابة لأقوال المزارعين الذين استنجدت بهم الفتاة بعد الحادث، فاوصلوها لعامل مسجد، مكنها من الاتصال بوالدها، وإبلاغ الشرطة، وكذلك شهادة من تواجدوا بمحطة الوقود التي التقت فيها المجني عليها بالمتوفى، ومن بينهم نجل عمه، وسائق الحافلة التي أقلتها إلى تلك المحطة.
ولم تخالف أقوال الشهود ما كشفت عنه مشاهدة النيابة العامة لتسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمحطة، من استقلال المجني عليها سيارة المتوفى رفقته، كما جاء تقرير الصفة التشريحية لجثمان المتوفى، مثبتا أن الوفاة حدثت من الإصابات الطعنية بالعنق والصدر، وأن الواقعة تحدث وفق التصوير الذي كشفت عنه التحقيقات.
وأكدت التحريات، صحة رواية المجني عليها بشأن قتلها من توفى، دفاعًا عن نفسها، وجاءت نتيحة استعلام النيابة عن السجلات الخاصة بالخطوط الهاتفية، التي جرت عبرها المحادثات المتعلقة بالواقعة، متفقة وما أدلى به شهودها، وقررته المجني عليها.
واستجوبت النيابة العامة، صديق المجني عليها ومن رافقه، فقرر صديقها بترجله من الحافلة قيادة من توفى، وتركه هاتفه المحمول بها، وحال عودته إليها أبصره يتحدث عبر هاتفه مع المجني عليها، غير أنه لم يكترث لذلك، وأن انشغاله بمرض والدته منعه من الرد على اتصالاتها التالية.
وكان النائب العام أصدر قرارا بحفظ القضية في واقعة فتاة العياط.

