قالت المحكمة الإدارية العليا دائرة الفحص برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة أنه إذا كان الرقص مهنة لمن يحترفه بأنواعه المتباينة ومنها الرقص الشعبي والفنون الشعبية على تنوعها وتفردها وتمازجها باعتباره من الموروثات الشعبية التى تزخر بها الثقافة العالمية , بل أنه أصبح جزءاً من الكثير من العروض المسرحية , فضلا عن تطوير الرقص الشعبي لعناصره ليصبح فيما بعد فنا قائمآ بذاته في تشكيله لعروض راقصة تحت مسميات مختلفة للرقص مثل الباليه والرقص التعبيري والرقص الدرامي وغيره , إلا أن الرقص على اختلاف أنواعه يمارس داخل صالات العرض من القائمين عليه الممتهنين له , وكما أنه لا يجوز لمن تمتهن مهنة الرقص أن تمارس مهنة أستاذة فى الجامعة , فلا يجوز لأستاذة الجامعة أن تتخذ من الرقص شعاراً لها علانية تدعو به الناس بحجة أنه مصدر التفاؤل والأمل , بما ينال من هيبتها أمام طلابها , ويجرح شعور طالباتها , ويمس كبرياء زميلاتها رفيقات دروب العلم , باعتبارها المثل والقدوة, وقد ضربت للطلاب مثلاً غير صالح للعلم , فبئس الدرس الذى يدعو إلى مستقبل مظلم.
جاء ذلك بعد قرار المحكمة الإدارية العليا دائرة الفحص برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين محسن منصور وشعبان عبد العزيز نائبى رئيس مجلس الدولة بإجماع الاَراء برفض الطعن المقام من الطاعنة (م.ب.أ.ر) كانت تشغل وظيفة مدرس بقسم اللغة الإنجليزية بكلية التربية بجامعة السويس
وأضافت المحكمة إن الأخلاقيات المهنية الجامعية ليست معتقدات شخصية لأعضاء هيئة التدريس حول ما إذا كان السلوك أو العمل الذي يمارسونه أو القرار الذي يتخذونه صحيح أم خطأ وفق أهوائهم , لكنها مجموعة المبادئ والقواعد المجردة التي يخضع لها الإنسان في تصرفاته ويحتكم إليها في تقييم سلوكه وتوصف بالحسن أوالقبيح , فإذا كانت محمودة كان تأثيرها في السلوك السلوك محمودا ، وإذا كانت مذمومة كان تأثيرها ملوماً محسوراً , وذلك من خلال مجموعة القيم والقواعـد السـلوكية ، والمبـادئ والمقـاييس الأخلاقية التـي تـكوِن أسس الاستقامـة التي تعمل ضمن إطار القـيم والقواعـد الأخلاقية , وبعبارة أخرى هى مجموعة المباد ئ التي تقدم إطاراً للعمـل الجامعى , ومنظومة القواعد والمعايير التى تحكم منظومة سلوك أفراد المجتمع تصبح جزءاً من ثقافة المجتمع ، متجسدة فـي عاداتـه وتقاليـده وقوانينه ولوائحه.
وأشارت المحكمة الثابت بالأوراق أن الطاعنة (م.ب.أ.ر) كانت تشغل وظيفة مدرس بقسم اللغة الإنجليزية بكلية التربية بجامعة السويس ، ونسب إليها : 1– نشرها عدة فيديوهات لنفسها ترقص فيها وتعرضها بنفسها على صفحتها بوسائل التواصل الاجتماعى الفيسبوك ، مع الإصرار على تكرار نشر مقاطع جديدة ، بما يحط من هيبة أستاذ الجامعة ومن رسالته و من مسئوليته عن نشر القيم والارتقاء بها .2 – خروجها على التوصيف العلمي للمقررات الدراسية ، و نشر أفكار هدامة تخالف العقائد السماوية و النظام العام ، و ذلك لما ألفته على الطلاب بأقوالها في المحاضرات : ( لقد تعرض إبليس للظلم وأنه هو الشخصية الأفضل لأنه عبر عن إرادته بحرية و دافع عن اختياره بإرادته دون أن ينساق للتعليمات و الأوامر كما فعل القطيع ، و أن مسألة المصير الاُخروى محل نقاش )
وقالت المحكمة إنه عن المخالفة الأولى المنسوبة إلى الطاعنة والمتمثلة فى نشرها عدة فيديوهات لنفسها ترقص فيها وتعرضها بنفسها على صفحتها بوسائل التواصل الاجتماعى الفيسبوك ، مع الإصرار بيديها على تكرار نشر مقاطع جديدة ، بما يحط من هيبة أستاذ الجامعة ومن رسالته و من مسئوليته عن نشر القيم والثقافات النبيلة و الارتقاء بها ، فإن الثابت من التحقيقات أنه بمواجهتها بنشر فيديوهات لها وهي ترقص على صفحتها بالفيس بوك اعترفت وأقرت بذلك بحجة أن القانون لا يمنع رقص أستاذة الجامعة ، و أن نشر الرقص على الملأ على صفحات التواصل الاجتماعى لا يتعارض مع صورة أستاذ الجامعة ، واعترفت بنشرها عدة فيديوهات رقص تعرض فيها قيامها بالرقص مع إصرارها علي تكرار مقاطع رقص جديدة لها وفق الثابت بالأوراق وما حـواه القرص المدمج (C D) والذي تضمن فيديوهات وهي ترقص مع العديد من الرجال في منزلها وعديد من الأماكن الأخرى العامة ، وكذا وهي ترقص بجلباب مغربي واضعة حزامـا حـول خصرها علي موسيقي وأغنية تدعي (روبي) فوق سطح منزلها، وفيديوهات لبرامج تلفزيونية تناقش الطاعنة فى مدى جواز قيامها بالرقص علناً على صفتحها بالفيسبوك حال كونها أستاذة جامعية وهى برامج ست الحسن بقناة ON TV والعاشرة مساء على قناة دريم و 90 دقيقة بقناة المحور واَخر النهار بقناة النهار وهى القنوات التى افسحت صدرها لعرض ومناقشة موضوع رقص الطاعنة حال كونها أستاذة بالجامعة وقد دافعت باستماتة عما تعتقده موقفاً صائباً .



