لا زالت إثيوبيا تتجاهل تحذيرات مختلف دول العالم عن ملف سد النهضة وأن هذا السد قد يجلب لإثيوبيا الدمار لا الصلاح والرفاهية، وكانت اولى الخسائر التي طالتها هى دخول في عداء سياسي مع الكثير من دول العالم.
تحذيرات بريطانية
ووفقا لبحث صادر عن جامعة “مانشستر” البريطانية، يخاطر ملء سد النهضة بكارثة كبيرة وتوتر سياسي، كما أن بعض الاستراتيجيات التي تم التفاوض عليها لملء السد قد تكون غير قابلة للتطبيق في ظل تدفق النهر نظرا للقدرة المحدودة للسد على إطلاق المياه عند المناسيب المنخفضة.
كما يحذر البحث الذي تجريه الجامعة البريطانية من عدم إقرار اتفاقية دولية نهائية بشأن ملء سد النهضة، ما يثير الجدل ويعقد الجهود المستقبلية لتقاسم المياه والكهرباء في شرق افريقيا.
الغرض الأساسي
كما أن الغرض الرئيسي من بنائه هو توليد الكهرباء محليا وإقليميا ولتحقيق المكاسب سيتعين ملء الخزان المصاحب بالمياه، وبحسب البحث، يبلغ حجم خزان سد النهضة حوالي 1.5 ضعف متوسط التدفق السنوي للنيل الأزرق. وهذا يعني أن ملئه دفعة واحدة أمر غير وارد ، لأن ذلك من شأنه أن يمنع أي مياه من التدفق في اتجاه مجرى النهر واستنزاف معظم مياه النيل.
قيود هندسية
كما يقول الباحثون في الجامعة البريطانية إنه نظرا للقيود الهندسية بسبب تصميم سد النهضة وبنائه، يجب أن تتجه المفاوضات حول ملء سد النهضة للمساعدة في منع التوتر السياسي غير الضروري.
ويشير بروفيسور جوليان هارو رئيس قسم هندسة المياه بجامعة مانشستر أن إثيوبيا والسودان ومصر في مفترق طرق حول ما يتعلق بقدراتهم على إدارة الموارد المائية المحدودلة والمدهدة .لنهر النيل.وأوضح أن حل مصادر الخلاف المحتملة سيساعد في نهاية المطاف البلدان الثلاثة على منع التوترات السياسية وإرساء أسس الثقة والتعاون والازدهار الإقليمي.



