ملامح الأستاذ جمال إسماعيل تخالف حقيقة أنه من أسوان، بشرته البيضاء ووسامته وابتسامته التي لا تفارق وجهه لا تتفق أبدا مع الصورة الذهنية للجنوبيين، لكن كرمه اللامحدود وشهامته وجدعنته صفات تستطيع إقناعك بسهولة أن الرجل من الصعيد الجواني.
ينتمي جمال إسماعيل إلى عالم بهوات زمان، أناقة في اللبس، وشياكة في الحديث، ينحني للطفل، ويضاعف احترامه للمرأة.. ملتزم بـ الإتيكيت في التعامل مع الغرباء، وموهوب في الخروج عنه مع المقربين!
صحفي من ساسه لراسه، الحياة بالنسبة له مجموعة من الأخبار، إما أن ينقلها أو يحررها أو يصنعها.
لا يستطيع مدير تحرير الأهرام الحياة بدون ممارسة الصحافة، أدار الكثير من المواقع الإخبارية الناجحة، وحول صفحته الشخصية إلى موقع إخباري ينقل نبض الأحداث في كل مكان.
الأستاذ صقر في الصحافة وله في السعودية علامات، تواضعه يمنعه من التحدث عن نفسه بينما يجيد تلاميذه الحديث عنه، يقدرون ما فعله من أجلهم، يدينون له بالفضل، ويبنون له في قلوبهم مقامات.
من تعامل مع الرجل يعرف يده الممدودة على الدوام للموهوبين، وموهبته الخاصة في صناعة النجوم.
مدرسة في التحليل السياسي، قادر على تلخيص الحالة في سطر.
سألته مرة إنت مع النظام ولا الشعب فقال لي: أنا مع دماغي!
التنبؤ بالآتي مهارة يمتلكها الأستاذ، ينظر في نقطة بعيدة – وكأنه يقرأ من ورقة لا يراها غيره – ليخبرك بكل ما سيحدث مستقبلا، وكلما مرت الأيام أثبتت صدق حدسه.
شيئان لا يعرفهما جمال إسماعيل، الكراهية والتشاؤم، يمنح حبه للجميع وبدون مقابل ويسخر من المتشائمين وكأنه يضع مفتاح الجنة في جيبه.
بعد صباح الخير
وجهات نظر , 31 أكتوبر, 2017, Comments Disabled
