جمع أحمد ناصر أصدقاءه متجهين لمحل “السايبر” ملك صديقه طارق لقضاء سهرتهم الاعتيادية واستمرت السهرة حتى الساعات الأولى من اليوم التالي إلا أنها انتهت بجريمة قتل مع الساعات الأولى من الصباح.
منذ نحو 5 سنوات، تعرف “أحمد” 25 سنة على “طارق” بحكم الجيرة، وعملهما سويا في أحد مصانع البلاستيك لمدة سنتين، وتوطدت صداقتهما بشراكتهما في “توك توك” للعمل عليه، لكنها انتهت لخلافات مالية بينهما، ثم عاد الأول للمصنع وافتتح صديقه “سايبر” بشارع زيدان بدائرة قسم شرطة دار السلام ولم تنقطع الصلة بينهما لكن الأمور لم تكن على ما يرام بينهما مع اقتراض الأخير 250 جنيها منذ 3 أشهر رافضا ردها.
وفي أحد جوانب المحل وقبل الرحيل، انفرد “أحمد” بصديقه طارق قائلا: “كنت محتاج الفلوس اللي عندك الدنيا صعبة معايا”، فرفض الأخير متعللا بقلة الزبائن وكثرة المصروفات، فاستشاط أحمد غضبا، وانتزع أحد “دراعات البلاي استيشن” قائلا: “دا رهن لحد ما تجيب الفلوس” فنشبت مشاجرة بينهما أنهاها تدخل الأصدقاء، وعلى أثرها، أعاد الضيف “الدراع” لصديقه “دا عشان العشرة ودا أكل عيشك والفلوس تحضرها الأسبوع الجاي”.
“إنت جاي تعلم عليا”.. كلمات رددها صاحب “السايبر” بعصبية، ثم استل مطواة من بين طيات ملابسه، وسدد طعنة نافذة لصديقه في الصدر، ثم تبعها بأخرى في البطن، فسقط غارقا في دمائه، ثم هدد الآخرين، وهرب في “توك توك”.
وانتقلت قوة أمنية من رجال مباحث قسم دار السلام، الذين بدأوا في سماع شهود العيان ومشاهدة ما سجلته كاميرات المراقبة التي أكدت قيام المتهم “طارق” بقتل صديقه.
أعد رجال الشرطة عدة كمائن في أماكن تردد المتهم، وتم القبض عليه مختبئا لدى أحد أصدقائه، تحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأحيل للنيابة التي تولت التحقيق.
وصرحت نيابة دار السلام بتشريح جثة المجني عليه، لبيان أسباب الوفاة وملابساتها، وأمرت بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات في القضية.



