وقعت فى يوم 27 أبريل العديد من الأحداث المهمة كان أبرزها حادث مصرع جميع لاعبي منتخب زامبيا سنة 1993.
ويعتبر سقوط طائرة منتخب زامبيا في 27 أبريل 1993 من الحوادث التي غيرت شكل الفريق في أقل من عام، ورغم ذلك عاد المنتخب قوياً ليقدم في كأس أمم إفريقيا 1994 واحدة من أهم مشاركاته في البطولة عبر تاريخه.
وسقطت طائرة زامبيا خلال رحلة للسنغال لمواجهة منتخبها في تصفيات كأس العالم 1994، وذلك عقب انطلاقها من ليبرافيل عاصمة الجابون بالقرب من المحيط الأطلنطي، المثير أن الناجي الأبرز في تلك الرحلة، كان كالوشا بواليا، نجم المنتخب في ذلك الحين، والذي تولى بعد الاعتزال رئاسة الاتحاد الزامبي لكرة القدم.
أسباب سقوط الطائرة
شابت حادثة تحطم طائرة منتخب زامبيا في أبريل/نيسان من عام 1993 العديد من علامات الاستفهام، كون الطائرة المستخدمة في الرحلة المشؤومة كانت خارج الخدمة لمدة 5 أشهر من ديسمبر/ كانون الثاني 1992 إلى أبريل/نيسان 1993، ثم تم قياس عمل الطائرة من خلال رحلات اختبارية يومي 22 و26 أبريل/نيسان، أي قبل يوم من إقلاعها الأخير.
وبعد التحقيقات، تم الكشف من خلال الفحوصات التي أجريت على الطائرة عن وجود عيوب في المحرك، وجزئيات كربون في فلاتر الزيت، بالإضافة إلى أن بعض الكابلات الكهربائية لم تكن تعمل، والغريب بعد ذلك هو أن الرحلة قد تمت بشكل طبيعي كما كان مقرراً لها.
ولقد لقي جميع ركاب الطائرة مصرعهم وهم 18 لاعباً من المنتخب الزامبي، إلى جانب المدير الفني جودفري أوكار تشيتالو، ومساعده أليكس تشولا، فضلا عن موظفي شركة الطيران الزامبية.
اللاعبون الـ18 الذين سقطت بهم طائرة منتخب زامبيا كانوا إما يلعبون في الدوري الزامبي أو الدوري الجنوب إفريقي، باستثناء لاعبين اثنين فقط كانا يلعبان لفريق الاتفاق السعودي، وهما المهاجم كيفن موتالي ولاعب الوسط ديربي ماكينكا.
ونجا من الكارثة وقتها لاعبو منتخب زامبيا المحترفين في الخارج، وعلى رأسهم كالوشا بواليا، الذي كان ينشط حينها في آيندهوفن الهولندي، وشاءت الأقدار أن يسافر بشكل منفصل بعد القيام ببعض الإجراءات الخاصة، كما لم يتواجد على متن الرحلة، تشارلز موسوندا لاعب أندرلخت البلجيكي الذي كان مصاباً.
مثلت تلك المأساة رحيلاً لجيل قوي للمنتخب الزامبي، كان قد نجح في الحصول على المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا 1990 متفوقاً على الكاميرون التي تأهلت لربع نهائي كأس العالم في نفس السنة، قبل أن يخرج من نصف النهائي ضد نيجيريا الوصيف اللاحق للبطولة.
فضلا عن ذلك، فإن ذلك الجيل قاد زامبيا للفوز على مصر التي كانت عائدة هي الأخرى من المشاركة في كأس العالم، وحين خرجت جاء ذلك أمام بطل المسابقة اللاحق كوت ديفوار بهدف في الوقت الإضافي ضمن مرحلة ربع النهائي.
بالإضافة إلى ذلك قدمت زامبيا عروضا تاريخية في أولمبياد سيول 1988، حين هزمت إيطاليا برباعية نظيفة وجواتيمالا بنفس النتيجة وتعادلت 2-2 مع العراق لتتصدر المجموعة الثانية في الأولمبياد، قبل أن تخرج من ربع النهائي ضد ألمانيا التي فازت لاحقاً بالميدالية البرونزية.
