وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة «جلوبال براديم» إلى جهات التحقيق، استجابة لمناشدات أولياء الأمور، كما وجه بفحص كافة الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وتأتي توجيهات الرئيس على خلفية أزمة أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، بعدما اكتشف عدد من أولياء أمور طلاب مدرسة «جلوبال براديم» تسجيل قروض وتمويلات تعليمية بأسمائهم، رغم تأكيدهم أنهم لم يتقدموا للحصول على هذه القروض أو يوافقوا عليها.
ما قصة أزمة مدرسة جلوبال؟
بدأت الأزمة بعد تقدم 5 من أولياء أمور طلاب المدرسة ببلاغ إلى قسم شرطة التجمع الأول في 19 أغسطس الجاري، قالوا فيه إن بياناتهم الشخصية، إلى جانب بيانات أولياء أمور آخرين، استُخدمت للحصول على قروض تعليمية من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، من خلال صور بطاقات الرقم القومي الموجودة ضمن ملفات الطلاب بالمدرسة.
وبحسب ما أثير في التحقيقات والتقارير المنشورة، فوجئ بعض أولياء الأمور بوجود التزامات مالية مسجلة بأسمائهم في سجلاتهم الائتمانية، رغم عدم تقدمهم بطلبات للحصول على تمويلات تعليمية.
وقالت إحدى أولياء الأمور إنها اكتشفت وجود قرض تعليمي مسجل باسمها بقيمة 391 ألف جنيه، رغم تأكيدها أنها سددت المصروفات الدراسية نقدًا ولم تحصل على أي قرض.
كيف ظهرت القروض بأسماء أولياء الأمور؟
كشفت نتائج فحص الهيئة العامة للرقابة المالية، وفق ما نشرته تقارير صحفية، أن المدرسة كانت تتقدم بطلبات تمويل بأسماء عدد من أولياء الأمور إلى شركة للتمويل الاستهلاكي، على أن تحصل المدرسة على التمويلات لصالح العملية التعليمية.
وأظهرت أعمال الفحص أن أصحاب الأسماء المدرجة في طلبات التمويل لم يكونوا على علم بإجراءات الحصول على تلك التمويلات، وهو ما أدى إلى ظهور مديونيات بأسمائهم وانعكاسها على سجلاتهم ودرجات تقييمهم الائتماني «آي سكور».
ماذا قالت مدرسة جلوبال؟
أصدرت إدارة مدرسة جلوبال الدولية بيانًا بشأن الأزمة، نقلت فيه أن شركة التمويل أكدت بعد مراجعة الملفات والإجراءات المتعلقة بظهور أسماء بعض أولياء الأمور ضمن بيانات العملاء الحاصلين على قروض تعليمية، تحملها مسؤولية ما وصفته بالخطأ الداخلي غير المقصود.
لكن الأزمة لم تتوقف عند مسألة حذف المديونيات من السجلات الائتمانية، إذ ظل السؤال الأساسي الذي يطرحه أولياء الأمور هو: كيف ظهرت الموافقات والتمويلات بأسمائهم من الأساس رغم عدم تقدمهم للحصول عليها؟
قرار وزارة التعليم بشأن مدرسة جلوبال
على خلفية الواقعة، وجه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بوضع مدرسة «جلوبال براديم» التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية تحت الإشراف المالي والإداري، في ضوء المخالفات المتعلقة باستغلال بيانات شخصية لعدد من أولياء الأمور للحصول على قروض تعليمية دون علمهم.
كما جرى اتخاذ إجراءات قانونية بشأن الواقعة، وأشارت تقارير إلى حبس رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة احتياطيًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات تتعلق بالحصول على تسهيلات ائتمانية بأسماء عدد من أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم.
ماذا طلب الرئيس السيسي؟
لم يقتصر توجيه الرئيس السيسي على إحالة واقعة مدرسة جلوبال إلى جهات التحقيق، وإنما شمل أيضًا فحص جميع الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة، بهدف منع تكرار مثل هذه الحالات وحماية حقوق المواطنين.
وتحولت بذلك أزمة مدرسة جلوبال براديم من واقعة تخص عددًا من أولياء الأمور إلى قضية أثارت تساؤلات أوسع حول حماية البيانات الشخصية، وآليات التمويل التعليمي، وإجراءات التحقق من هوية الأشخاص قبل تسجيل أي التزامات مالية بأسمائهم.






