• تساؤلات حول شاعر تفعيلة ينصب نفسه محاميا لأمير الشعراء ونقد لاذع لتجاهله لفلكلوره الشعري
• د. عيد: اسماعيل لم يقم بعمل الناقد إلا فى الفصل الأخير فقط
• أغفل أهم مايميز شعر شوقى وهو سحر اللغة والبيان و مراحل تطوره الشعري المهمة
• نبيل عمر: الكتاب يعتبر جرأة كبيرة من شاعر ذائقته مختلفه عن الأمير
• فؤاد مرسي :تمنيت لو وضع يده على كنز شوقى
• محمد هزاع: أزمة الثقافة العربية فى المصطلح
• مجدي صالح : مسيرة محمد السيد اسماعيل طولها ابداع وعرضها ثقافة وعمقها جهد ودأب
هذه أمسية مختلفة ومتميزة وليلة ثقافية بامتياز كانت حافلة بالكثير ،فى مجالات الفكر والادب والفن والشعر والغناء . تمايل فيها المبدعون والكتاب الذين أثروها طربا بافكارهم الثرية ورؤاهم الثقافية المهمه وفى بعض الاحيان لاحت وقائع معركة فكرية. لقد تتابعت الرؤي والافكار ونظمت الأشعار والقيت القصائد على وقع مناقشة كتاب جديد للدكتور محمد السيد اسماعيل بعنوان شعرية شوقى -قراءة فى جدل المحافظة والتجديد .توهج الشاعر د. مصطفي زيكو و ألهب الايدي بالتصفيق وتألق الشاعر محمد فوزي حمزة. والشاعرة فاطمة هزاع والفنان المطرب محمد شريف.فى جلسة أدارها الكاتب الصحفى مؤسس الملتقى محمود الشربيني.






فى البداية كانت الكلمة للمتحدث الرئيسي الناقد د. محمد عبد الباسط عيد الذي استهل حديثه بقوله: اعرف د. محمد السيد اسماعيل منذ ربع قرن تقريبا ، والمفارقة أنه اهتم بشعر أحمد شوقى الإحيائي ، مع أنه أحد كتاب قصيدة النثر ( التفعيلة ) المهمين ؟ وقال الدكتور محمد عبد الباسط عيد إن الكتاب أثار العديد من القضايا و التساؤلات حول المنهجية وحول اسباب العودة لشعر شوقى رغم كل هذه السنوات ، والحقيقة ان مؤلف كتاب شعرية شوقى لم ينشغل أبدًا بمناهج النقد المعاصرة ، وانما كانت له دوما رؤية ووجهة نظر .
واما التساؤل الأساسي الملح هنا فهو لماذا العوده إلى شاعر كأحمد شوقى ؟ ولماذا الخوض فى جدل المحافظة والتجديد وقد ولج هذا المجال الدارسون من قبل و أثاروا كل القضايا؟ .. وقال الدكتور عيد ان جدل المحافظة والتجديد عند محمد السيد اسماعيل لم يكن جدالًا بالمعني الفلسفي ، وانما بمعني الحوار اللفظي المباشر وتجلت سمات هذا الدل فى كون مؤلف الكتاب جعل نفسه محاميا لشوقى شاعره المفضل ، وجعل يدفع عنه التهم التى وجهت إليه ، ويؤكد أنه شاعر مجدد والحقيقة أنني أشفقت عليه من هذا الكلام ، لان جمالية شعر شوقى كانت تكرارا لما فى الشعر العربي الكلاسيكي من جماليات . واوضح محمد عبد الباسط عيد ان كتاب محمد السيد اسماعيل يجمع بين النظرية والتطبيق و لم يضع فصلا حادًا بينهما .
وقال اننا بالعناوين التى صاغها د.اسماعيل سنجد أنها ستتجلى فى الفصل الأخير ،وانه كان لديه قضية ، وانه كان محافظا وكان مجددًا .لقد حاول محمد اسماعيل طوال الوقت ان يكون مدافعا عن هذه الافكار فى حين أن كان يستطيع أن يضع يده على على السمات الفارقة والواضحة فى التجديد الذي ارتآه عند شوقى .
ولم يشتغل محمد بالنقد فى هذا الكتاب الا عندما قدم قصيدة أندلسية الاخيرة وتصدي لها بالنقد ، لكنه فيما عدا ذلك كان يشتغل محاميا للدفاع عن شوقى
واختتم حديثه بقوله ان اهم مافى هذا الكتاب هو الخبرات الواسعه التي التي تجلت فى الفصل الاخير للكتاب ، وما آخذه على الكتاب هو أنه نثر فى فصوله مايميز شعر شوقى من سمات ، وكان واجبا ان يفرد لها فصلا كاملا، كما اننا أزاء كتاب عن احمد شوقى فى المطلق ، ولم يذكر فيه على الاطلاق ان هذا الرجل كان أميرًا للشعراء وانه كان سببا فى بروز الجملة النقدية المعاصرة .
رؤية صحافى مثقف
الكاتب الصحفى الكبير نبيل عمر مدير تحرير الاهرام تحدث في ملتقى الشربيني الثقافى عن الكتاب “شعرية شوقى قراءة فى جدل المحافظة والتجديد ” وطرح أكثر من قضية ، بين فيها في البداية أنه من عشاق قصيدة التفعيلة و مشددا على جرأة محمد اسماعيل ،وعلى كونه شاعر تفعيله يتصدي لشعر من نوع آخر تماما هو الشعر العربي الكلاسيكي الإحيائي الذي يتقيد بالبحور والأوزان والقافية .
وأوضح نبيل رؤيته للثقافة فقال أن الثقافة إذا حوصرت في لقاءات المثقفين ببعضهم ف(بلاها ثقافة) مشيرا بأننا فى الوطن العربي عندنا مشكلة فى صناعة الوعى وتقديري أن الشعر يصنع الوعى بدرجة مذهلة لا يصنعها مجال ابداعى أخر.
وقال ان معيار الكتاب الجيد عنده هى المسافة التى كانت بينه وبين الموضوع قبل قراءاته وبعدها ، فاذا كانت بيني وبين شوقى مثلا مسافة قبل أن أقرؤه وقربني منه هذا الكتاب أكثر ، فهذا هو معياري ، وبهذا فإنني أعتبر كتاب محمد اسماعيل كتابا جيدا لأنه قربني من شعر شوقى .
كنز عظيم لا نهتم به
أما الروائى فؤاد مرسي فبادر بتحية الدكتور محمد السيد اسماعيل ووقال انه صاحب فضل على جيل الثمانينات، وهو يذكرني بحق بالدكتور محمد مندور الناقد الادبي المعروف ،وانا اعتبره ليس ناقد الشعب فقط بل هو ناقد الجيل الذي لم يترك كتابا لكاتب من ابناء جيل الثمانينات إلا وقرأه وقدم له مقاربه نقديه ، وبشر بهولاء الكتاب وعكف على قراءة مشروعهم الاول فى السرد وهذا مهم جدا . وفى هذا الكتاب الذي نناقشه أخذ على عاتقه أن يصالحني على احمد شوقى وجعلني أعيد قراءاته بطريقة مختلفة . ويأتي الكتاب فى ظل مشهد بائس جدا واسهامات النقاد محل تساؤل .ولاحظ فؤاد مرسي أن محمد اسماعيل لم يتورط فى الانتصار لأي من الفريقين او الاتجاهين( المجددون – المحافظون ) .
ولكن فؤاد مرسي يأخذنا كلنا صوب وجهة أخري ، حينما يشير إلى أن الكتاب لم يقع أو لم يستفد كليا من كنز احمد شوقى وهو كنز الفلكلور ، و تجاهل الموتيفات الفلكلورية الشهيرة والمهمة التى قدمها شوقى .
ازمة مصطلح
الكاتب الصحفي محمد هزاع تحدث عن كتاب محمد السيد اسماعيل من حيث هو اضافة لمجموعة ابداعاته التى أطل عليها على مدي عقدين من الزمان أو اكثر والتي تبلور خلالها مشروعه الابداعى مابين ابداع شعري و ابداع قصصي.
