هل تتحمل «غطرسة» حماس مسؤولية المجازر في غزة

Uncategorized , Comments Disabled

تتفق إسرائيل والولايات المتحدة والعديد من الدول العربية على ضرورة الإطاحة بحماس بعد هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ما أسفر عن مقتل حوالي 1200 واحتجاز حوالي 240 . لكن لا يوجد توافق كبير على بديل يحل محلها.

وقالت دول عربية وحلفاء لها في الغرب إن السلطة الفلسطينية هي المرشح الطبيعي للعب دور أكبر في قطاع غزة البالغ عدد سكانه حوالي 2.3 مليون نسمة.

لكن مصداقية السلطة، التي تديرها حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس (87 عاما)، لحق بها الضرر الشديد بسبب خسارتها السيطرة على قطاع غزة لصالح حماس في صراع عام 2007 وبسبب فشلها في وقف انتشار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية واتهامها بالفساد وعدم الكفاءة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي لا يجب أن تتولى مسؤولية قطاع غزة. وذكر أن الجيش الإسرائيلي هو القوة الوحيدة القادرة على القضاء على حماس وضمان عدم عودة الإرهاب. وأصر مسؤولون إسرائيليون بعد تصريحات نتانياهو على أن إسرائيل لا تنوي احتلال قطاع غزة.

وقال محمد دحلان، الذي كان المسؤول الأمني عن قطاع غزة حتى فقدت السلطة الفلسطينية السيطرة على القطاع لصالح حماس واقترح اسمه لتولي حكومة ما بعد الحرب هناك، إن إسرائيل مخطئة إذا اعتقدت أن تشديد سيطرتها على القطاع من شأنه أن ينهي الصراع.
حماس تتحمل تبعات ما يحدث في غزة
ومن زاوية أخرى يرى البعض أن حماس تتحمل تبعات ما يحدث في غزة من مجازر، نتيجة لتكرارها لأخطاء الماضي وغطرستها، عبر إرسالها للصواريخ عديمة الأثر إلى إسرائيل لافتا إلى أن تركيا وقطر تهتمان بحرمان مصر من دورها القيادي أكثر من منع إسرائيل من تدمير غزة.
ومن جانبه قال الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية سابقاً، في مقالة له نشرتها صحيفة ” الشرق الأوسط اونلاين” ، بأن معرفة أن أهل غزة سيتعرضون لسفك الدماء، كان يجب أن يحد من غطرسة حماس، ويوقفها عن إرسال الصواريخ المعرقلة للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن صواريخ حماس لا تشكل أيّ خطر على إسرائيل، حتى لو وصلت إلى تل أبيب.
وندد الفيصل، الذي لا يتولى أي منصب رسمي حاليا، بتوافق حماس مع الموقفين القطري والتركي، لافتا إلى أن تركيا وقطر تهتمان بحرمان مصر من دورها القيادي أكثر من منع إسرائيل من تدمير غزة.
وعبر الامير تركي، وهو شقيق وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، عن أمله بأن ينجح الفلسطينيون مستقبلا في إيجاد قيادات أكثر حذرا، خصوصا بعدما كان يفترض أن تؤدي المصالحة الفلسطينية إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
وقال الفيصل إنه كان يأمل أن تسفر مبادرة السلام العربية عن وضع حد للعداء بين إسرائيل والعالمين الإسلامي والعربي مشيرا إلى مقالة كتبها في بداية هذا الشهر لصحيفة “هارتس”، إلا أن الأحداث الحالية وأدت آماله بإقامة علاقات طبيعية بين شعوب الشرق الأوسط.
ولفت الأمير تركي إلى أن مواقف أمريكا وبعض الحكومات الأوربية جعلت إسرائيل تواصل اعتداءاتها على غزة، خصوصا وأنها استمرت في دعم (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنامين) نتنياهو في اعتداءه الهمجي، معبرا عن تضامنه غير المحدود مع غزة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS