شقشق» أرابيسك.. حكاية عمرو محمد علي من أضواء الشاشة إلى رحلة المرض

السلايدر, فن , Comments Disabled

عرفه الجمهور طفلًا موهوبًا في عدد كبير من الأعمال، لكن شخصية «شقشق» في مسلسل «أرابيسك» ظلت العلامة الأبرز في مسيرة الفنان عمرو محمد علي، الذي ابتعد عن الشاشة لسنوات طويلة بعدما أصيب بمرض التصلب المتعدد، لتتحول حكايته لاحقًا إلى واحدة من القصص الإنسانية التي شغلت الوسط الفني والجمهور.

بدأ عمرو محمد علي مشواره الفني طفلًا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وشارك خلال سنوات نشاطه في أكثر من 70 عملًا بين السينما والتليفزيون، من بينها «مستر كاراتيه» و«سارق الفرح» و«ريا وسكينة» و«الوسية».

«شقشق».. الشخصية التي بقيت في ذاكرة الجمهور

كان مسلسل «أرابيسك» من أبرز محطات عمرو محمد علي الفنية، بعدما جسد شخصية «شقشق» في العمل الذي جمعه بعدد من كبار نجوم الدراما، من بينهم الراحل صلاح السعدني.

ورغم أن مسيرته ضمت أدوارًا أخرى، فإن «شقشق» ظل الشخصية التي ارتبط بها اسمه لدى قطاع كبير من الجمهور، خاصة أن ظهوره في العمل جاء في مرحلة مبكرة من حياته الفنية.

عمرو محمد علي

المرض يبعد عمرو محمد علي عن الشاشة

في عام 2006، تغير مسار حياة الفنان الشاب بعدما شُخص بإصابته بمرض التصلب المتعدد، وهو مرض أثر بصورة كبيرة على قدرته على الحركة، وأجبره على الابتعاد عن العمل الفني.

وكان مسلسل «حدائق الشيطان» من آخر أعماله التليفزيونية، لتبدأ بعدها سنوات طويلة من الغياب عن الأضواء، بينما واصل مواجهة مضاعفات المرض والعلاج.

استغاثات بسبب تكاليف العلاج

عادت قصة عمرو محمد علي إلى الواجهة بعدما تحدث عن معاناته مع المرض وارتفاع تكلفة العلاج، لتتحرك نقابة المهن التمثيلية وتعلن تقديم الدعم له، ومنحه عضوية عاملة ومعاشًا استثنائيًا مدى الحياة.

كما طالب عدد من الفنانين بتوفير الرعاية والعلاج له، في وقت كانت حالته الصحية قد أثرت على حركته بصورة واضحة.

ولم تكن رحلة المرض قصيرة؛ إذ تحدثت تقارير لاحقة عن تدهور حالته في فترات مختلفة، وصعوبة الحركة والنطق، بينما ظلت أسرته تتابع رحلة العلاج وتحاول توفير الرعاية اللازمة له.

  1. عمرو محمد علي

والدته في رحلة طويلة إلى جواره

كانت والدة عمرو محمد علي حاضرة في تفاصيل رحلته مع المرض، وتحدثت في أكثر من مناسبة عن حالته الصحية واستمرار العلاج، كما لجأت الأسرة إلى مناشدة الجمهور والمسؤولين للمساعدة في ظل صعوبة الحالة وتكاليف العلاج.

وفي مارس 2026، كشفت والدته أن حالته لم تشهد تحسنًا ملحوظًا رغم انتظامه في الجلسات العلاجية، وطالبت الجمهور بالدعاء له.

وقبل ذلك، كان شقيقه قد وجه في يوليو 2026 نداءً لمساندة الفنان، موضحًا أن حالته الصحية تدهورت بسبب عدم حصوله على الجرعات العلاجية، وفق تصريحاته آنذاك.

لحظات إنسانية وسط رحلة صعبة

لم تخلُ سنوات المرض من لحظات حاول فيها المقربون وأصدقاؤه من الوسط الفني مساندته، سواء بالزيارة أو الدعم المعنوي أو المساعدة في احتياجاته اليومية.

وفي وقت سابق، زاره عدد من الفنانين وأصدقائه القدامى للاطمئنان عليه، كما حصل على دعم من نقابة المهن التمثيلية وزملائه في الوسط الفني.

كما عاش لحظة إنسانية خاصة خلال أدائه مناسك العمرة مع والدته، حين حقق أمنيته بلمس الكعبة، رغم صعوبة الحركة التي فرضها عليه المرض.

من طفل في «أرابيسك» إلى حكاية إنسانية

لم تكن حكاية عمرو محمد علي مجرد مسيرة فنان توقفت مبكرًا، وإنما رحلة طويلة بين النجاح في سن صغيرة، والابتعاد المفاجئ عن الشاشة، ثم سنوات من مواجهة مرض مزمن أثّر على حياته وقدرته على الحركة.

ولهذا ظل اسم «شقشق» حاضرًا في ذاكرة الجمهور حتى بعد سنوات من غيابه عن الأعمال الفنية، بينما أعادت محطات مرضه واستغاثات أسرته قصته إلى الواجهة من وقت لآخر.

وبوفاته، تعود إلى الذاكرة رحلة الفنان الذي بدأ أمام الكاميرا طفلًا، وترك بصمته في عدد من الأعمال، قبل أن يفرض المرض فصلًا مختلفًا تمامًا على حياته بعيدًا عن الأضواء.


بحث

ADS

تابعنا

ADS