شهدت مدينة بنغازي الليبية حادثًا أمنيًا أسفر عن مقتل اللواء فوزي المنصوري، قائد جهاز الاستخبارات العسكرية في شرقي ليبيا، بعد استهداف سيارته بعبوة ناسفة، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل ليبيا وخارجها.
وأعلنت سلطات شرقي ليبيا مقتل المنصوري في الانفجار الذي وقع مساء الاثنين في منطقة الهواري بمدينة بنغازي، بينما لم تعلن حتى الآن الجهة التي تقف وراء الهجوم أو الدافع وراء استهداف المسؤول العسكري.
تفاصيل مقتل اللواء فوزي المنصوري
بحسب المعلومات التي أوردتها تقارير إعلامية، وقع الانفجار مساء الاثنين، بعدما استهدفت عبوة ناسفة سيارة اللواء فوزي المنصوري في مدينة بنغازي.
وأفادت مصادر أمنية بأن المنصوري قُتل جراء الانفجار، بينما تداولت منصات وحسابات في شرق ليبيا مشاهد للحظة احتراق سيارة في منطقة الهواري، وقالت إنها السيارة التي كان يستقلها قائد الاستخبارات العسكرية.
وكانت وسائل إعلام ليبية قد تحدثت في البداية عن انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مسجد السيدة عائشة في بنغازي، قبل أن تتأكد لاحقًا أن السيارة كان يقودها المنصوري وأنه توفي جراء الانفجار.
من يقف وراء استهداف المسؤول العسكري؟
حتى الآن، لم تتضح هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم الذي أودى بحياة فوزي المنصوري.
ونقلت الجزيرة عن مصدرين أمنيين تحدثا لوكالة رويترز أن المنصوري قُتل في الانفجار، لكن المصدرين لم يحددا الجهة التي تقف وراء الهجوم، كما لم يقدما تفاصيل بشأن العبوة الناسفة المستخدمة.
وأدانت السلطات في شرق ليبيا مقتل المسؤول العسكري، ووجهت الجهات المختصة بالعمل على كشف ملابسات الواقعة وملاحقة المسؤولين عنها.
وبالتالي، فإن الحديث عن منفذي العملية أو دوافعها يظل في إطار التكهنات إلى حين صدور نتائج التحقيقات أو إعلان رسمي بشأن المسؤولين عن الحادث.
ما منصب فوزي المنصوري؟
كان اللواء فوزي المنصوري يشغل منصب مدير إدارة الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا، وظهر خلال السنوات الماضية في عدد من الاجتماعات والأنشطة المرتبطة بالملفات العسكرية والأمنية في بنغازي.
وفي مايو 2026، شارك المنصوري في اجتماع موسع بمدينة بنغازي ضم عددًا من القيادات العسكرية والأمنية، من بينهم رئيس الأركان العامة الفريق أول ركن خالد حفتر، ووزير الداخلية عصام أبوزريبة، ومدير أمن بنغازي الكبرى صلاح هويدي.
وناقش الاجتماع في ذلك الوقت تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، إلى جانب توحيد الجهود لمواجهة مظاهر الفساد ودعم الأمن والاستقرار.
كما تؤكد تقارير ليبية سابقة أن المنصوري كان يتولى إدارة الاستخبارات العسكرية، وشارك في اجتماعات وفعاليات عسكرية وأمنية داخل بنغازي خلال الفترة الماضية.
متى تولى المنصوري قيادة الاستخبارات العسكرية؟
وفق المعلومات التي أوردتها الجزيرة، عُين فوزي المنصوري في عام 2024 مديرًا للاستخبارات العسكرية في بنغازي، بالتزامن مع منحه رتبة لواء.
ومنذ ذلك الوقت، ظهر اسمه في عدد من الأخبار والبيانات المتعلقة بالقيادة العسكرية في شرق ليبيا، إلى جانب مشاركته في اجتماعات تناولت ملفات الأمن والتنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية.
وفي مايو الماضي، كان المنصوري حاضرًا في اجتماع رسمي مع عدد من أبرز القيادات العسكرية والأمنية في بنغازي، ما يعكس طبيعة موقعه داخل المنظومة الأمنية في شرق البلاد.
آخر ظهور للواء فوزي المنصوري قبل مقتله
قبل مقتله بأشهر، ظهر اسم فوزي المنصوري في أخبار تتعلق باجتماعات أمنية وعسكرية في بنغازي.
وفي مايو 2026، شارك في اجتماع دعا خلاله رئيس الأركان العامة إلى تعزيز التعاون بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والعمل المشترك لمواجهة مظاهر الفساد وترسيخ الاستقرار.
وتأتي أهمية هذه الخلفية في ظل طبيعة منصب المنصوري، الذي كان مرتبطًا بجهاز الاستخبارات العسكرية في منطقة تشهد منذ سنوات تعقيدات سياسية وأمنية متعددة.
ماذا قالت السلطات الليبية عن الحادث؟
أدانت السلطات في شرق ليبيا مقتل فوزي المنصوري، وأكدت ضرورة كشف ملابسات الحادث وملاحقة مرتكبيه.
وحتى وقت نشر المعلومات المتاحة، لم يصدر إعلان يحدد هوية منفذي العملية أو الجهة التي تقف خلفها، وهو ما يجعل التحقيقات الجارية هي المصدر المنتظر لكشف تفاصيل الهجوم.
كما أن عدم إعلان المسؤولية عن العملية حتى الآن يفتح الباب أمام عدة احتمالات، لكن لا يمكن ترجيح أي منها بصورة مؤكدة قبل ظهور نتائج التحقيقات الرسمية.
بنغازي أمام حادث أمني جديد
يأتي مقتل قائد الاستخبارات العسكرية في وقت تظل فيه الملفات الأمنية والسياسية حاضرة بقوة في المشهد الليبي.
وتُعد بنغازي مركزًا رئيسيًا للقيادة العسكرية والأمنية في شرق ليبيا، ولذلك يحظى أي استهداف لمسؤول أمني أو عسكري رفيع المستوى باهتمام واسع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسؤول يشغل موقعًا استخباراتيًا.
وفي هذا السياق، من المتوقع أن تتركز الأنظار خلال الفترة المقبلة على نتائج التحقيقات، وما إذا كانت السلطات ستعلن تفاصيل إضافية حول طريقة تنفيذ الهجوم والجهة التي تقف وراءه.
ماذا نعرف حتى الآن عن الواقعة؟
يمكن تلخيص المعلومات المؤكدة بشأن مقتل فوزي المنصوري في عدة نقاط:
- مقتل اللواء فوزي المنصوري، مدير الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا.
- وقوع الانفجار في مدينة بنغازي مساء الاثنين.
- استهداف سيارة المنصوري بعبوة ناسفة وفق المعلومات المتاحة.
- وقوع الحادث في منطقة الهواري، مع تقارير عن انفجار قرب مسجد السيدة عائشة.
- عدم إعلان الجهة المسؤولة عن الهجوم حتى الآن.
- السلطات في شرق ليبيا وجهت بالتحقيق في ملابسات الحادث وملاحقة المسؤولين عنه.
- المنصوري كان يشغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية منذ عام 2024.
يمثل مقتل اللواء فوزي المنصوري، قائد الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا، في تفجير استهدف سيارته بمدينة بنغازي، تطورًا أمنيًا لافتًا في المشهد الليبي.
ورغم تأكيد مقتله ووقوع الانفجار، فإن هوية منفذي العملية ودوافعهم لا تزال غير معلنة، فيما تتجه الأنظار إلى التحقيقات التي تجريها السلطات الليبية لكشف ملابسات الحادث.
ويبقى أي حديث عن الجهة التي تقف وراء الاغتيال أو أهدافها مجرد احتمالات ما لم تدعمها نتائج رسمية أو معلومات موثوقة جديدة.




