فتاة جامعة بدر.. من فستان حفل التخرج إلى محضر وأدلة أمام النيابة

أخبار الترند, السلايدر , Comments Disabled

لم تكن جومانا كمال تتوقع أن يتحول يوم تخرجها من جامعة بدر بالقاهرة إلى أزمة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت روايتها لما تعرضت له خلال حفل التخرج، متهمة عميد كلية الطب البيطري بالجامعة بالاعتراض على ملابسها وتصويرها والتعامل معها بطريقة اعتبرتها مهينة.

وخلال الأيام الماضية، تطورت الواقعة من قصة متداولة عبر مواقع التواصل إلى تحقيق داخل الجامعة، ثم إلى إجراءات قانونية أعلن عنها محامي الطالبة، وسط تمسك كل طرف بروايته، وعدم صدور نتيجة نهائية للتحقيق حتى الآن.

بداية أزمة فتاة جامعة بدر

تعود الواقعة إلى يوم السبت 29 أغسطس 2026، عندما توجهت جومانا كمال إلى جامعة بدر لحضور حفل تخرجها، وكانت تستعد لاستلام روب وكاب التخرج، وفقًا لروايتها التي نقلتها عدة وسائل إعلام.

وقالت الطالبة إنها كانت ترتدي فستانًا طويلًا باللون الأوف وايت، وليس باللون الأحمر كما تداولت بعض المنشورات، بحسب ما ذكره محاميها في أحدث رواية عن الواقعة.

فتاة جامعة بدر

وبحسب رواية جومانا ومحاميها، دخلت الطالبة إلى مبنى كلية التكنولوجيا الحيوية، حيث فوجئت بعميد كلية الطب البيطري، الدكتور عادل عبدالخالق، يعترض على ملابسها ويطلب منها مغادرة المكان.

ماذا قالت جومانا عن تصرف عميد الكلية؟

بحسب رواية الطالبة، تطورت المناقشة بعدما اعترض العميد على ملابسها، وقالت إنها لم تكن ترى أنها خالفت تعليمات الجامعة الخاصة بحفل التخرج.

وأضافت أنها فوجئت بقيام العميد بإخراج هاتفه وتصويرها، رغم اعتراضها على ذلك، قبل أن يتطور الموقف إلى استدعاء أفراد الأمن.

وقال محاميها إن الطالبة تعرضت، بحسب روايتها، لانتقادات بسبب ملابسها، وإنها مُنعت من دخول حفل التخرج في البداية وأُخرجت من المكان.

وتظل هذه التفاصيل جزءًا من رواية الطالبة ومحاميها، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية.

أسرة الطالبة تستدعي الشرطة

وكشف محامي جومانا كمال أن أسرتها تواصلت مع «نجدة شرطة بدر» عقب الواقعة، وأن قوة حضرت إلى المكان للوقوف على ملابسات ما حدث.

وأوضح أن الأسرة كانت تعتزم اتخاذ إجراءات قانونية في اليوم نفسه، لكن والد الطالبة تعرض لأزمة صحية نتيجة الموقف، ما أدى إلى تأجيل الإجراءات إلى اليوم التالي.

جامعة بدر تفتح تحقيقًا في الواقعة

ومع انتشار قصة جومانا كمال على مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت جامعة بدر بيانًا أكدت فيه أنها بدأت إجراءات فورية للتحقق من ملابسات الواقعة وأحالت الموضوع إلى التحقيق.

وقالت الجامعة إن التحقيق يهدف إلى الوقوف على الحقائق كاملة وتحديد المسؤوليات بحياد وموضوعية، وفقًا للوائح والقواعد المنظمة، مع التأكيد على عدم استباق نتائج التحقيق.

وشددت الجامعة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوز تثبته نتائج التحقيق، وستتخذ الإجراءات المناسبة بحق من تثبت مسؤوليته، داعية في الوقت نفسه إلى عدم تداول معلومات غير موثقة أو إصدار أحكام مسبقة.

هل حُرمت جومانا من شهادة التخرج؟

من النقاط التي أثارت جدلًا خلال الأزمة ما تردد بشأن حرمان الطالبة من التكريم أو عدم حصولها على شهادة التخرج.

وردت جامعة بدر على ذلك من خلال مصدر مسؤول، أكد أن الصور ومقاطع الفيديو المتاحة توثق مشاركة جومانا في مراسم التكريم واستلامها شهادة التخرج بالفعل.

وأوضح المصدر أن الواقعة التي تحدثت عنها الطالبة حدثت قبل مراسم التكريم، بينما أظهرت المواد المصورة أنها شاركت لاحقًا في مراسم التخرج وحصلت على شهادتها.

وهنا يظهر اختلاف مهم بين ما أثارته الطالبة بشأن ما حدث معها قبل الحفل، وبين ما تؤكده الجامعة بشأن مشاركتها لاحقًا في مراسم التكريم، وهي نقطة يفترض أن تساعد التحقيقات في تحديد التسلسل الكامل للأحداث.

محامي فتاة جامعة بدر يصعد الإجراءات القانونية

وفي أحدث تطورات أزمة جومانا كمال، أعلن محاميها المستشار أمجد مراد اتخاذ إجراءات قانونية بشأن الواقعة.

وقال المحامي إن فريق الدفاع حرر محضرًا، وإنه يستعد لتقديم الأدلة أمام النيابة العامة، مشيرًا إلى وجود مستندات وأدلة مرئية وصوتية ومواد أخرى تتعلق بالواقعة.

كما تحدث المحامي عن مطالب تتعلق بحفظ حقوق موكلته، ومن بينها التعامل مع واقعة التصوير وما تعتبره الطالبة إساءة تعرضت لها خلال يوم تخرجها.

ماذا حدث في النهاية يوم التخرج؟

بحسب ما ورد في المصادر المختلفة، لم تنته قصة جومانا عند خروجها من المكان بعد الخلاف الذي تحدثت عنه، إذ شاركت لاحقًا في مراسم التكريم واستلمت شهادة التخرج، وهو ما تؤكده جامعة بدر بالصور ومقاطع الفيديو.

لكن الطالبة ومحاميها يتمسكان بأن المشكلة الأساسية تتعلق بما حدث معها قبل مراسم التكريم، وما وصفته بالإهانة والتصوير والاعتراض على ملابسها، وهي الوقائع التي أصبحت محل إجراءات قانونية وتحقيقات.

التحقيق هو الفيصل في أزمة فتاة جامعة بدر

وبينما تحولت واقعة جومانا كمال إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تزال المسؤولية النهائية عن الواقعة محل بحث.

فالجامعة أعلنت تحقيقًا داخليًا لتحديد المسؤوليات، بينما أعلن محامي الطالبة اتخاذ إجراءات قانونية وتقديم الأدلة للنيابة.

وبالتالي، فإن ما يتم تداوله بشأن الواقعة يجب التعامل معه باعتباره روايات وادعاءات متبادلة إلى أن تنتهي التحقيقات وتصدر الجهات المختصة ما يحدد حقيقة ما جرى والمسؤولية عنه.

وتبقى أزمة فتاة جامعة بدر واحدة من الوقائع التي بدأت بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تحولت خلال أيام قليلة إلى قضية رأي عام، قبل أن تدخل مرحلة جديدة مع الإجراءات القانونية التي أعلن عنها دفاع الطالبة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS