ارتفاع استهلاك البنزين من المشكلات التي يلاحظها أصحاب السيارات بسهولة، خصوصًا عندما يجد السائق نفسه مضطرًا إلى التزود بالوقود على فترات أقصر من المعتاد.
لكن زيادة الاستهلاك لا تعني دائمًا وجود عطل كبير في المحرك. أحيانًا يكون السبب مرتبطًا بطريقة القيادة أو ضغط الإطارات أو احتياج السيارة إلى الصيانة الدورية.
ضغط الإطارات المنخفض
من أول الأشياء التي يجب فحصها عند ملاحظة زيادة استهلاك البنزين ضغط الإطارات.
الإطارات غير المضبوطة وفق الضغط الموصى به تزيد مقاومة الحركة، وبالتالي يحتاج المحرك إلى مجهود أكبر لتحريك السيارة.
وتشير وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن الحفاظ على ضغط الإطارات بالمستوى الموصى به يمكن أن يحسن كفاءة استهلاك الوقود في المتوسط بنحو 0.6%، وقد تصل الزيادة إلى 3% في بعض الحالات.
والضغط الصحيح لا يُؤخذ من الرقم المكتوب على جانب الإطار، بل من الملصق الموجود عادة على قائم باب السائق أو من كتيب السيارة.
القيادة العنيفة ترفع استهلاك البنزين
التسارع المفاجئ والفرملة المتكررة والقيادة بسرعات مرتفعة من العوامل التي تؤثر في استهلاك الوقود.
فالقيادة الهادئة، مع التسارع التدريجي والحفاظ على سرعة مناسبة، تساعد السيارة على العمل بكفاءة أفضل.
كما أن ترك السيارة تعمل لفترات طويلة وهي متوقفة يهدر الوقود دون تحقيق أي مسافة.
زيت المحرك غير المناسب
استخدام زيت لا يتوافق مع المواصفات التي حددتها الشركة المصنعة قد يؤثر في كفاءة المحرك.
وتوضح وزارة الطاقة الأمريكية أن استخدام درجة الزيت الموصى بها من الشركة يمكن أن يحسن اقتصاد الوقود بنحو 1% إلى 2% في بعض الحالات.
لذلك لا تختار زيت المحرك اعتمادًا على السعر أو تجربة سيارة أخرى، وإنما راجع مواصفات سيارتك في دليل المالك.
إهمال الصيانة الدورية
المحرك الذي يحتاج إلى صيانة أو ضبط يمكن أن يستهلك وقودًا أكثر من المعتاد.
وتشير بيانات وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن إصلاح مشكلات الصيانة الملحوظة يمكن أن يحسن كفاءة استهلاك الوقود، مع اختلاف النتيجة حسب نوع العطل وحالة السيارة.
لذلك، إذا ظهرت علامات غير طبيعية مثل ضعف السحب أو تقطيع المحرك أو ظهور لمبة الأعطال، فمن الأفضل فحص السيارة بدل الاستمرار في استخدامها لفترة طويلة دون معرفة السبب.
فلتر الهواء يحتاج إلى فحص
فلتر الهواء من الأجزاء التي تدخل ضمن الصيانة الدورية، لكن تأثير تغييره على استهلاك البنزين يختلف حسب نوع السيارة ونظام المحرك.
وفي السيارات الحديثة التي تعمل بالحقن الإلكتروني، توضح وزارة الطاقة أن استبدال فلتر هواء مسدود قد يحسن أداء وتسارع السيارة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن ملحوظ في استهلاك الوقود.
لذلك لا يصح اعتبار تغيير الفلتر وحده حلًا مضمونًا لمشكلة زيادة استهلاك البنزين.
الحمولة الزائدة تؤثر على استهلاك الوقود
كلما زاد الوزن الذي تحمله السيارة دون حاجة، زاد المجهود المطلوب للحركة.
ولهذا يُنصح بالتخلص من الأشياء الثقيلة التي لا تحتاج إليها داخل السيارة، خاصة إذا كانت موجودة بشكل دائم.
كما أن تحميل الأمتعة خارج السيارة أو على السقف قد يزيد مقاومة الهواء، وهو ما يمكن أن يؤثر في كفاءة استهلاك الوقود.
الزحام والرحلات القصيرة
القيادة لمسافات قصيرة مع تشغيل السيارة من وضع بارد، خاصة مع التوقف والانطلاق المتكرر، قد ترفع استهلاك الوقود.
كما أن قضاء وقت طويل في الزحام يجعل السيارة تعمل لمسافة قليلة مقارنة بالوقود المستخدم.
وتوصي وزارة الطاقة بضم أكثر من مشوار في رحلة واحدة عندما يكون ذلك ممكنًا، لأن الرحلات القصيرة المتعددة قد تستهلك وقودًا أكثر من رحلة أطول بعد وصول المحرك إلى درجة التشغيل المناسبة.
ماذا تفعل إذا زاد استهلاك البنزين فجأة؟
إذا لاحظت تغيرًا واضحًا ومفاجئًا في معدل استهلاك الوقود، فلا تبدأ بتغيير قطع عشوائيًا.
ابدأ بفحص ضغط الإطارات، وطريقة القيادة، ومستوى الحمولة، ثم راجع مواعيد الصيانة الدورية.
وإذا استمرت المشكلة أو ظهرت معها أعراض أخرى مثل ضعف الأداء، اهتزاز المحرك، صعوبة التشغيل أو إضاءة لمبة الأعطال، فمن الأفضل عرض السيارة على فني متخصص لتحديد السبب قبل استبدال أي جزء.
فالقاعدة الأهم هي أن زيادة استهلاك البنزين عرض وليست تشخيصًا بحد ذاتها، وقد يكون وراءها أكثر من سبب، لذلك تحديد العطل بدقة هو الخطوة الأولى قبل الإصلاح.




