دار الإفتاء: الاحتفال بالمولد النبوي سنة مؤكدة.. وهذه أبرز القربات لإحياء الذكرى

السلايدر, دين ودنيا , Comments Disabled

مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، تتجدد مظاهر الاحتفاء بمولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتتنوع صور إحياء المناسبة بين الإكثار من الطاعات، والصيام، وقراءة السيرة النبوية، وإطعام الطعام، وإنشاد المدائح النبوية.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بشتى أنواع القربات سنة مؤكدة، مستندة في ذلك إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشأن صيام يوم الاثنين، عندما سُئل عن سبب صيامه فقال: «ذاك يوم ولدت فيه».

لماذا يحتفل المسلمون بالمولد النبوي؟

وأوضحت دار الإفتاء أن يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمثل نعمة عظيمة تفضل الله بها على العالمين، ولذلك يستحب إظهار الشكر لله تعالى والإكثار من الطاعات والقربات، ومن بينها الصيام.

الاحتفال بالمولد النبوي

واستندت الدار في ذلك إلى حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، الذي أخرجه الإمام مسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت – أو أنزل علي فيه».

وبحسب ما نشرته دار الإفتاء، فإن الاحتفال بالمولد النبوي يأتي تعبيرًا عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع التأكيد على أن مظاهر الاحتفال تكون من خلال أعمال مشروعة تتفق مع أصول الشريعة.

كيف يكون الاحتفال بالمولد النبوي؟

تشمل صور إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وفق ما أوضحته دار الإفتاء، الإكثار من الطاعات والقربات، وإطعام الطعام، والصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، والأذكار، إلى جانب قراءة كتب السيرة والمولد وإنشاد الأشعار والمدائح النبوية.

كما أكدت الدار جواز إحياء الذكرى بمظاهر الفرح والسرور، ومن ذلك شراء حلوى المولد والتهادي بها، باعتبارها من العادات التي اعتاد عليها الناس في هذه المناسبة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية.

قراءة السيرة والمدائح النبوية

وتحظى قراءة السيرة النبوية بمكانة مهمة في إحياء المناسبة، لما تتضمنه من مواقف ودروس وقيم إنسانية يمكن ترجمتها إلى سلوك عملي في حياة المسلمين.

وأكدت دار الإفتاء أن السيرة العطرة تحمل الكثير من القيم التي تستقيم بها الحياة، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القدوة والأسوة الحسنة، وهو ما يجعل التعرف على سيرته وتطبيق أخلاقه من أبرز صور الاحتفاء بمولده.

كما أوضحت أن إنشاد المدائح النبوية وإلقاء الأشعار التي تتناول صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيرته وشمائله والصلاة عليه من الأمور المشروعة، باعتبارها من مظاهر تعظيمه ومحبته.

هل صيام يوم المولد النبوي جائز؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم المولد النبوي الشريف جائز شرعًا، بل يندرج ضمن القربات التي يمكن للمسلم أن يتقرب بها إلى الله شكرًا على نعمة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

واستندت الدار إلى صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين، وبيانه أن ذلك اليوم هو يوم مولده وبعثته، معتبرة أن الصيام من أبرز صور الشكر لله تعالى على هذه النعمة.

الاحتفال بالمولد النبوي

موقف الأزهر من ذكرى المولد النبوي

وفي السياق نفسه، تناول الأزهر الشريف ذكرى المولد النبوي باعتبارها مناسبة لاستحضار ما حملته بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هداية ورحمة للإنسانية.

وأشار الأزهر في منشور له بمناسبة المولد النبوي إلى أن ببعثته صلى الله عليه وسلم وما أرسل به من عند الله، أبصرت الإنسانية طريق الهداية بعد ظلام دامس، كما وصفه بأنه نبي الرحمة ورسول السلام والإنسانية.

وتأتي هذه التأكيدات بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448 هجريًا، التي توافق الثلاثاء 25 أغسطس 2026، وفق ما أعلنته دار الإفتاء المصرية بعد استطلاع هلال شهر ربيع الأول.

وتؤكد دار الإفتاء أن جوهر إحياء المولد النبوي لا يقتصر على مظاهر الاحتفال، وإنما يمتد إلى استحضار سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء بأخلاقه، والإكثار من الطاعات والقربات، بما يجعل المناسبة فرصة لتجديد الصلة بسيرته وتعاليمه.


بحث

ADS

تابعنا

ADS