الإمساك.. أسبابه والأطعمة التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء

صحة وجمال , Comments Disabled

الإمساك من المشاكل التي قد تبدو بسيطة في البداية، لكن استمرارها يجعل اليوم أكثر صعوبة، خصوصًا عندما يصبح دخول الحمام مؤلمًا أو يحتاج إلى مجهود كبير. وفي كثير من الحالات لا يكون السبب مرضًا خطيرًا، وإنما يرتبط بعادات يومية مثل قلة تناول الألياف، عدم شرب سوائل كافية أو قلة الحركة.

لكن في المقابل، استمرار الإمساك أو ظهوره بشكل مفاجئ مع أعراض أخرى يستحق الانتباه، لأن المشكلة أحيانًا تكون مرتبطة بأدوية معينة أو بحالة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

متى يمكن اعتبار الشخص مصابًا بالإمساك؟

لا يوجد عدد واحد من مرات دخول الحمام يمكن اعتباره طبيعيًا للجميع، لأن طبيعة حركة الأمعاء تختلف من شخص لآخر. لكن من العلامات الشائعة للإمساك أن تقل مرات التبرز عن 3 مرات أسبوعيًا، أو أن يكون البراز صلبًا وجافًا، أو أن يصعب خروجه ويصاحبه ألم أو مجهود شديد.

وقد يشعر الشخص أيضًا بأنه لم يتخلص من البراز بالكامل بعد دخول الحمام، وهي علامة أخرى شائعة للمشكلة.

لماذا يحدث الإمساك؟

في الحالات المرتبطة بنمط الحياة، قد تتحرك الفضلات ببطء داخل القولون، فيمتص الجسم كمية أكبر من الماء منها، فتتحول إلى براز أكثر صلابة وصعوبة في الخروج.

ومن أكثر العوامل التي يمكن أن تزيد فرص الإصابة بالإمساك:

  • عدم الحصول على كمية كافية من الألياف.
  • قلة شرب السوائل.
  • عدم ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
  • تجاهل الرغبة في دخول الحمام.
  • تغيير النظام الغذائي أو الروتين اليومي.
  • السفر أو تغير مواعيد النوم والحركة.

كما يمكن أن يكون الإمساك أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية والمكملات، لذلك إذا بدأت المشكلة بعد تناول دواء جديد فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب بدل إيقاف الدواء من تلقاء نفسك.

الإمساك

أطعمة تساعد على تحسين حركة الأمعاء

الطعام له دور أساسي في التعامل مع الإمساك، وتأتي الألياف في مقدمة العناصر التي تساعد على زيادة حجم البراز وتحسين مروره عبر الجهاز الهضمي.

ومن المصادر الجيدة للألياف:

  • الخضروات بمختلف أنواعها.
  • الفواكه.
  • البقوليات مثل الفول والعدس والفاصوليا.
  • الشوفان.
  • الحبوب الكاملة.
  • الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

وتشير Mayo Clinic إلى أهمية زيادة الألياف تدريجيًا، لأن الانتقال المفاجئ إلى كمية كبيرة منها قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات بدلًا من الشعور بالراحة.

أما القراصيا، أو البرقوق المجفف، فهي من الأطعمة التي ارتبط استخدامها تقليديًا بتخفيف الإمساك، ويرجع ذلك إلى احتوائها على الألياف ومركبات تساعد على جذب السوائل إلى القولون.

المياه مهمة.. لكن لا تعتمد على الألياف وحدها

زيادة الألياف دون الاهتمام بالسوائل قد لا تكون الطريقة الأفضل للتعامل مع الإمساك، لأن الألياف تحتاج إلى السوائل حتى تساعد على جعل البراز أكثر ليونة.

لذلك من المفيد توزيع شرب المياه والسوائل على مدار اليوم، مع الاهتمام أكثر بالسوائل عند زيادة كمية الألياف في الطعام.

ولا توجد كمية واحدة من المياه تناسب كل شخص؛ الاحتياج يختلف حسب العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية، ولذلك الأفضل عدم التعامل مع أرقام ثابتة باعتبارها قاعدة عامة للجميع.

الحركة قد تساعد أكثر مما تتوقع

الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط من العوامل التي يمكن أن ترتبط بالإمساك. وفي المقابل، النشاط البدني المنتظم يساعد حركة الجهاز الهضمي.

ولا يشترط أن يبدأ الشخص بتمرين شاق؛ إدخال الحركة إلى الروتين اليومي، مثل المشي المنتظم، قد يكون خطوة عملية أفضل لمن لا يمارس الرياضة من الأساس. وتوصي المصادر الطبية بالنشاط البدني المنتظم ضمن التغييرات التي يمكن أن تساعد على تحسين الإمساك.

لا تؤجل دخول الحمام

من العادات التي قد تزيد المشكلة تجاهل الرغبة في التبرز بشكل متكرر. عندما يشعر الشخص بالحاجة إلى دخول الحمام، فإن تأجيل الأمر باستمرار قد يؤثر في نمط التبرز المعتاد.

ومن المفيد أيضًا محاولة الحفاظ على روتين منتظم لدخول الحمام، بدل الانتظار دائمًا حتى تصبح الرغبة شديدة أو الشعور بعدم الراحة واضحًا.

هل الإمساك يعني دائمًا أن هناك مشكلة في القولون؟

ليس بالضرورة.

الإمساك قد يكون نتيجة تغييرات بسيطة في النظام الغذائي أو النشاط أو كمية السوائل، لكنه في بعض الحالات يكون مرتبطًا بأسباب أخرى، منها متلازمة القولون العصبي، واضطرابات الغدة الدرقية، والسكري، وبعض المشكلات العصبية أو العضلية.

كما توجد أدوية معروفة بإمكانية تسببها في الإمساك، ومن بينها بعض المسكنات القوية وأدوية أخرى تستخدم لعلاج حالات مختلفة. لذلك فإن الإمساك المزمن أو المتكرر لا ينبغي التعامل معه دائمًا باعتباره مشكلة غذائية فقط.

متى يصبح الإمساك بحاجة إلى طبيب؟

هناك علامات لا يفضل معها الاكتفاء بتغيير الطعام أو زيادة الحركة، خصوصًا إذا استمرت المشكلة أو تكررت دون سبب واضح.

ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي سريع عند وجود دم في البراز أو نزيف من المستقيم، ألم مستمر أو شديد في البطن، عدم القدرة على إخراج الغازات، القيء، الحمى، فقدان الوزن دون محاولة، أو ألم أسفل الظهر.

كما توصي Mayo Clinic بمراجعة الطبيب إذا استمرت أعراض الإمساك لأكثر من 3 أسابيع أو أصبحت مؤثرة في ممارسة الأنشطة اليومية.

ماذا عن أدوية علاج الإمساك؟

توجد أنواع متعددة من الملينات، لكن اختيار النوع المناسب يعتمد على سبب المشكلة والحالة الصحية والأدوية التي يتناولها الشخص.

ولهذا لا يفضل الاعتماد على الملينات بشكل متكرر أو لفترات طويلة من دون استشارة طبية، خصوصًا إذا أصبح الشخص غير قادر على التبرز من دون استخدامها. وتشير الإرشادات الطبية إلى أن العلاج قد يحتاج أحيانًا إلى معالجة السبب الأساسي، وليس مجرد تسهيل خروج البراز.

والخطوة الأولى في الحالات البسيطة غالبًا تكون مراجعة العادات اليومية: هل يحصل الجسم على ألياف كافية؟ هل هناك سوائل مناسبة؟ هل توجد حركة خلال اليوم؟ وهل يتم تجاهل الحاجة إلى دخول الحمام؟

إذا لم تتحسن المشكلة رغم هذه التغييرات، أو ظهرت أي علامة غير معتادة، فهنا يصبح تقييم الطبيب هو الطريق الأكثر أمانًا بدل الاستمرار في تجربة حلول منزلية مختلفة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS