لم يكن اسم حمزة عبد الكريم حاضرًا بقوة في حسابات برشلونة قبل انطلاق فترة الإعداد، لكن أسابيع قليلة كانت كافية لتغيير الصورة. المهاجم المصري الشاب فرض نفسه على المشهد، وقدم مستويات لافتة جعلت الجهاز الفني بقيادة هانز فليك يعيد حساباته بشأن مستقبل الخط الأمامي للفريق.
وجاء تألق حمزة في توقيت مثالي، بالتزامن مع تعثر محاولات برشلونة لضم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد، لتتحول الصفقة التي كانت تبدو هدفًا رئيسيًا للنادي إلى عامل قد يمنح اللاعب المصري فرصة أكبر مع الفريق الأول.
فليك يفتح الباب أمام حمزة
المدير الفني الألماني هانز فليك لم يكتفِ بمتابعة اللاعب خلال فترة الإعداد، بل تحدث عنه بصورة إيجابية، مؤكدًا أنه مهاجم صريح يمتلك إمكانيات جيدة، وأن الفترة التي قضاها مع الفريق كانت مفيدة له.
وجاءت إشادة فليك بعد تألق حمزة وتسجيله هدفين أمام برمنجهام سيتي في مباراة ودية، وهي المباراة التي منحت اللاعب دفعة قوية وأكدت قدرته على التعامل مع مستوى المنافسة داخل الفريق.
تعثر صفقة ألفاريز يغير الحسابات
كان جوليان ألفاريز من أبرز الأسماء المرتبطة بخطة برشلونة لتدعيم مركز المهاجم الصريح، لكن إتمام الصفقة أصبح أكثر صعوبة، وهو ما دفع النادي إلى إعادة النظر في الخيارات المتاحة قبل إغلاق سوق الانتقالات.
ومع استمرار الأزمة، ظهرت فكرة الاعتماد على العناصر الموجودة بالفعل بدلًا من الدخول في صفقة جديدة، وهنا يأتي حمزة عبد الكريم كأحد أبرز الحلول الشابة التي يمكن أن تمنح فليك خيارًا مختلفًا في الخط الأمامي.
من الأهلي إلى حسابات برشلونة
حمزة عبد الكريم، المولود عام 2008، بدأ مشواره في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، قبل أن ينتقل إلى برشلونة على سبيل الإعارة، ليخوض تجربة مختلفة تمامًا في الكرة الأوروبية.
اللاعب لفت الأنظار مبكرًا بفضل قدراته التهديفية وتحركاته داخل منطقة الجزاء، كما سبق له تمثيل منتخبات مصر للناشئين، وحقق أرقامًا جيدة على المستوى الدولي في فئاته السنية.
لكن اللافت في تجربته مع برشلونة لم يكن مجرد وجوده ضمن الفريق، وإنما قدرته على استغلال الفرص التي حصل عليها خلال فترة الإعداد، وهو ما جعله يدخل تدريجيًا في دائرة اهتمام فليك.
هل يقود حمزة هجوم برشلونة؟
حتى الآن، لا يمكن القول إن حمزة أصبح المهاجم الأساسي لبرشلونة، فالموسم طويل والمنافسة داخل الفريق قوية، كما أن النادي لم يغلق كل الاحتمالات الخاصة بتدعيم مركز رأس الحربة.
لكن المؤكد أن وضع اللاعب تغير بصورة واضحة. فبدلًا من أن تكون مهمته الأساسية اكتساب الخبرة مع الفريق، أصبح يمتلك فرصة حقيقية لإقناع فليك بأنه قادر على تقديم إضافة مباشرة للفريق الأول.
وهنا قد تتحول أزمة برشلونة في التعاقد مع مهاجم جديد إلى فرصة ذهبية للمهاجم المصري؛ فكلما ابتعد ألفاريز عن ملعب كامب نو، زادت مساحة التفكير في العناصر الموجودة بالفعل، وحمزة هو أحد الأسماء التي نجحت في لفت الأنظار خلال الفترة الماضية.
فرصة لا تتكرر
بالنسبة لحمزة عبد الكريم، الأمر لا يتعلق فقط بالمشاركة في بعض المباريات، وإنما بفرصة لإثبات نفسه أمام واحد من أكبر أندية العالم وتحت قيادة مدرب بحجم هانز فليك.
المطلوب الآن هو الحفاظ على المستوى، واستغلال أي دقائق يحصل عليها، وإثبات أن تألقه في فترة الإعداد لم يكن مجرد لحظة عابرة.
وفي برشلونة، قد يكون تعثر صفقة ألفاريز قد أغلق بابًا كان النادي يخطط لفتحه، لكنه في الوقت نفسه فتح بابًا آخر أمام حمزة عبد الكريم.. باب قد يقوده من قائمة المواهب الواعدة إلى حسابات الفريق الأول.





