تحولت قصة عزوز دجال العياط من مقاطع ومنشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحقيق رسمي، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشخص الذي ظهر في المقاطع المتداولة وضبطه داخل نطاق مركز العياط بمحافظة الجيزة.
المفاجأة التي كشفتها التحريات أن المتهم يعمل حلاقًا، وليس صاحب مهنة مرتبطة بالعلاج أو الطب، بينما أقر خلال التحقيقات بممارسة أعمال الدجل والشعوذة، وقدم تفسيرًا لما كان يقوم به باعتباره «جلسات علاج روحاني».
ماذا قال عزوز دجال العياط في التحقيقات؟
بحسب ما ورد في التحقيقات التي نشرتها المصادر، أقر المتهم بممارسة أعمال الدجل والشعوذة، لكنه نفى اتهامه بتصوير السيدات اللاتي كن يترددن عليه.
وأكد المتهم، وفق ما نقلته المصادر، أنه كان يقدم للمترددين عليه ما وصفه بـ«جلسات علاج روحاني»، وهي الجزئية التي تخضع حاليًا للفحص والتحري من جانب جهات التحقيق.
وبذلك، فإن ما ثبت من أقواله حتى الآن يختلف عن بعض الروايات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا فيما يتعلق بتصوير السيدات أو عدد الأشخاص الذين ظهروا في المقاطع.
كيف بدأت قصة دجال العياط؟
بدأت الواقعة من منشورات ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت اتهامات لشخص في منطقة العياط بممارسة الدجل والشعوذة واستغلال ذلك في التعامل مع المواطنين.
وبعد رصد ما تم تداوله، بدأت الأجهزة الأمنية فحص المعلومات وإجراء التحريات لتحديد هوية الشخص وحقيقة النشاط المنسوب إليه.
وأسفرت التحريات عن تحديد المتهم، وتبين أنه يعمل حلاقًا ويقيم بدائرة مركز العياط، قبل أن يتم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
ما حكاية جلسات «العلاج الروحاني»؟
من بين التفاصيل التي ظهرت في التحقيقات أن المتهم أقر بممارسة الدجل والشعوذة، لكنه وصف ما كان يقدمه للمترددين عليه بأنه «علاج روحاني».
وتناولت المقاطع والمنشورات المتداولة ادعاءات مرتبطة بأعمال من بينها فك السحر وجلب الحبيب وحل مشكلات الزواج وتأخر الإنجاب، إلا أن هذه التفاصيل المتداولة على السوشيال ميديا لا ينبغي التعامل معها باعتبارها وقائع مثبتة بالكامل قبل انتهاء التحقيقات والفحوص الرسمية.
ماذا وجدت النيابة في هاتف دجال العياط؟
لم تكتفِ جهات التحقيق بأقوال المتهم، إذ أمرت النيابة العامة بالتحفظ على المضبوطات التي عُثر عليها بحوزته، إلى جانب فحص الهواتف والأجهزة الإلكترونية التي جرى ضبطها.
والهدف من فحص الأجهزة هو معرفة ما إذا كانت تحتوي على تسجيلات أو مواد لها علاقة بالواقعة، إلى جانب تحديد حقيقة ما تردد بشأن المقاطع المتداولة.
كما كلفت النيابة الأجهزة الأمنية بإجراء تحريات إضافية حول نشاط المتهم، وحصر الأشخاص الذين تعاملوا معه خلال الفترة الماضية، للوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة.
هل صور عزوز السيدات؟
هذه النقطة تحديدًا ما زالت قيد الفحص.
فبينما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي روايات تتحدث عن تصوير سيدات داخل المكان الذي كان يمارس فيه نشاطه، نفى المتهم أمام جهات التحقيق قيامه بتصوير السيدات اللاتي كن يترددن عليه.
وفي المقابل، يجري فحص الهواتف والأجهزة المضبوطة للتأكد من وجود تسجيلات من عدمه، ولذلك لا يمكن حسم هذه الجزئية باعتبارها حقيقة نهائية قبل انتهاء الفحص والتحقيقات.
حقيقة رقم 134 سيدة في قضية دجال العياط
من أكثر الأرقام التي انتشرت مع قصة دجال العياط رقم «134 سيدة»، والذي تداولته منشورات ومواقع على أنه عدد السيدات المرتبطات بالمقاطع أو الواقعة.
لكن وفق ما نشره التلفزيون العربي، فإن هذا الرقم لم يصدر بشأنه تأكيد رسمي حتى الآن، ولا يزال ضمن المعلومات المتداولة، في انتظار انتهاء الجهات المختصة من فحص التسجيلات والتحريات.
كما أن طبيعة المقاطع والأشخاص الذين يظهرون فيها تخضع للفحص، وبالتالي لا يصح اعتبار الرقم أو كل ما يقال عن محتوى الفيديوهات أمرًا ثابتًا قبل انتهاء التحقيقات الرسمية.
من «عزوز» إلى دجال العياط
اللافت في الواقعة أن اسم عزوز لم يظهر أولًا من خلال بلاغ رسمي معلن، وإنما انتشر عبر مقاطع ومنشورات على السوشيال ميديا، قبل أن تتحرك الأجهزة الأمنية لفحص ما يتم تداوله.
وبعد تحديد هويته وضبطه، انتقلت القصة إلى مرحلة مختلفة تمامًا، فأصبحت هناك تحريات ومضبوطات وأجهزة إلكترونية تخضع للفحص، إلى جانب تحقيقات النيابة العامة.
وهنا تظل الفاصل الأساسي بين ما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي وما ثبت في التحقيقات؛ فالمؤكد حتى الآن أن المتهم حلاق يقيم في نطاق العياط، أقر بممارسة الدجل والشعوذة، ونفى تصوير السيدات، بينما تستمر النيابة في فحص باقي الوقائع والأدلة.
التحقيقات تحسم باقي التفاصيل
وتواصل النيابة العامة التحقيق في واقعة عزوز دجال العياط للوقوف على حقيقة نشاطه، وفحص المضبوطات والتسجيلات والتحريات، قبل اتخاذ القرار القانوني المناسب وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وبالتالي، فإن القصة التي بدأت بمقاطع أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي لم تصل إلى نهايتها بعد، خصوصًا أن عدد السيدات والمقاطع المتداولة وحقيقة التصوير لا تزال من النقاط التي يجري التحقق منها رسميًا.



