سادت حالة من الحزن بين رواد فيسبوك والشباب إثر قيام الوحدة المحلية لمركز ومدينة الرحمانية بهدم أول مستشفى ميدانى ساهم فى إقامته مجموعة من الشباب الأطباء بالرحمانية بالجهود الذاتية لعزل مصابى كورونا المحولين للعزل المنزلي.
وكانت مبادرة تجهيز مخيم لعزل مصابى فيروس كورونا وغير الراغبين فى العزل المنزلى بمركز ومدينة الرحمانية بمحافظ البحيرة قد لاقت إعجاب وتأييد معظم رواد صفحات التواصل الاجتماعي، إلا أن هناك من يطلق على المبادرة إقامة مستشفى للعزل، وهناك من يرفض وصفها بأنها مستشفى لأنها ليست مجهزة طبيا وبدون ترخيص ولا تصاريح ولا تخضع لإشراف مديرية الصحة، إلا أنها فى الحالتين مبادرة شبابية مجرد التفكير فيها وإقامة مكان للعزل واجب وطنى ومجهود من الشباب لمساندة الدولة فى محنتها ولرعاية أهالى مركز ومدينة الرحمانية المصابين بفيروس كورونا والمحولين للعزل المنزلى.
وقرر اللواء هشام آمنة محافظ البحيرة، إلغاء تكليف المحاسب هشام عابدين رئيس مدينة الرحمانية واقالته، وتكليف عادل فتحي عباس، مدير إدارة المجالس بالديوان العام، بالعمل رئيسًا لمركز ومدينة الرحمانية، كما تقرر تكليف عبدالهادي رشوان، مديرًا لإدارة المجالس في الديوان العام.
وجاء قرار محافظ البحيرة فى أعقاب تصريحات هشام عابدين بحصوله على موافقة من محافظ البحيرة بإقامة أول مستشفى ميداني لعزل مصابي كورونا والذي أنشأه مجموعة من الشباب بالجهود الذاتية، على ملعب مركز الشباب على الرغم من عدم صدور أى موافقات لإقامة المستشفى الميداني.
وكان المهندس هشام عابدين، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الرحمانية، أعلن إزالة المخيم الذي تمت إقامته بمركز الشباب لعزل مصابي بمركز الشباب، مشيرًا إلى التبرع بجميع المستلزمات الطبية الموجود به لصالح مستشفى الرحمانية المركزى، والأثاث للجمعيات الخيرية، لافتا إلى بيع جزء من “المخيم” لشراء جهاز أشعة مقطعية لخدمة أهالي مركز ومدينة الرحمانية.
وأوضح رئيس رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الرحمانية أن مجموعة من الشباب بمساعدة الوحدة المحلية قاموا بعمل مخيم أطلقوا عليه مستشفى ميدانى لعزل مصابى كورونا المحولين من المستشفيات، وكان مقاما احتياطيا تحسبا لزيادة أعداد المصابين بمركز ومدينة الرحمانية.
وقال إنه مع تراجع أعداد المصابين بفيروس كورونا بمركز ومدينة الرحمانية في الفترة الأخيرة، أصبح غير مستغل ولم يستقبل ولا حالة واحدة منذ إقامته، بخلاف المبنى الإداري بمركز الشباب الذي يستقبل المصابين ليتلقوا فيه العلاج.
وأكد الدكتور أحمد الفقى، مدير إدارة المستشفيات بمديرية الصحة والسكان بمحافظة البحيرة، أن المكان الذى تمت إقامته لعزل مصابى كورونا غير الراغبين فى العزل المنزلي بالرحمانية ليس لدينا أى علاقة به ولا يخضع لإشراف المديرية ولم نمنح أى تصاريح ولا موافقات لإنشاء أى مستشفيات ميدانية، إلا أنه معجب بالفكرة لكونها من فكر مجموعة من الشباب تطوعوا وبذلوا مجهودا لمساعدة مصابي كورونا وتخصيص مكان لعزلهم بدلا من العزل المنزلي حرصًا على رعايتهم وخشية من انتقال العدوى لأسرهم.
وأوضح مدير إدارة المستشفيات بمديرية الصحة والسكان بمحافظة البحيرة أن ظهور مدير مستشفى الرحمانية المركزى وسط فريق العمل لإنشاء المكان المخصص عمل تطوعى منه وليس بتكليف من المديرية، مشيرًا إلى أن أى مريض يحول للعزل المنزلى يتم صرف حقيبة علاج بها جميع المستلزمات الطبية لشفائهم ويترك المستشفى فور استلامها.
ومن جانبه كشف النائب البرلمانى الدكتور عصام القاضى، عن سبب غلق المستشفى الميدانى الذى تم تشييده فى مدينة الرحمانية بمحافظة البحيرة، حيثُ يعود لعدم مطابقتها الاشتراطات الصحية، موضحًا أن مركز شباب الرحمانية مازال يعمل وبه مرضى، ولكن المستشفى الميدانى تم تفكيكها بالفعل.
وأكد “القاضى”، في اتصال هاتفي ببرنامج “التاسعة” عبر القناة الأولى المصرية، أنه لا توجد صراعات انتخابية وراء هدم المستشفى الميدانى، والأمر يكمن فى وزارة الصحة التي قالت إن هذا المكان غير مناسب حرصًا على حياة المواطنين كونه لا يوجد به تكييف وعدد دورات المياه به غير كافية والقماش يحتضن الفيروس لفترة كبيرة وعليه فهو غير صحى”.
وأوضح “النائب البرلمانى” أن وزارة الصحة أكدت أن القماش لا يمكن تطهيره ويضر بصحة المواطنين، وذلك يعود إلى عدم أخذ القائمين على المشروع موافقات مسبقة.
وتابع:” أنا عن نفسى أيدت بعدم تفكيك المستشفى واتفقت مع المسؤولين أننا لن نستخدمه الآن طالما نحن لسنا فى حاجة إليه ..ولم يقل أحد أنه سيفكك أو سيزال ولكن اللجان أكدت أنه غير صحى”.



