بعد صباح الخير

وجهات نظر , Comments Disabled

تدين المجتمعات الراقية الكرش، تعتبره عورة، وتنظر إلى صاحبه على أنه غير متمدين، ولا تكف عن ملاحقته بنظرات ممتعضة وكأنه ارتكب خطيئة غفرانها الانتحار!
يدرك الشاب في هذه المجتمعات أن الكرش ينهي أحلامه في أن يصبح الفتى الأول، فيكتفي مع صديقته بتجسبد دور الولد الطيب، أبو دم خفيف، محاولا التسلل من باب الشفقة إلى قلبها.. فإذا لم يجد منها إلا السخرية ظل مرتبطا بعلاقة فاسدة مع تكوينه الجسماني، كلما وقف أمام مرآة يشعر بالإهانة من بطن منتفخة لا يستطيع السيطرة على امتدادها، ويحس بالجحيم وكل العيون من حوله قد تحولت إلى مرايا لا تظهر إلا بالونة كبيرة تخفيه خلفها.
وعلى العكس فالمجتمعات الشعبية تنظر إلى الكرش على أنه عز، وفخر لصاحبه، يرقص به في الأفراح، ويطبطب عليه أثناء التحدث إلى الناس وكأنه يذكرهم بما يحمله من كنز تعب في تربيته، أو يتحسسه براحته إذا نظرت إليه أنثى معتقدا أن الكرش موطن إثارة للمرأة!


بحث

ADS

تابعنا

ADS