تعود الزوجة الى بيت أهلها بمجرد إلقاء يمين الطلاق، وأحيانا يطردها الزوج بحجة أنها محرمة عليه بيمين الطلاق الذى صدر منه.. ويرى علماء الدين أن الزوجة لها الحق فى البقاء بمنزل الزوجية.. وهذه الحقيقة غائبة عن كثير من الزوجات.. فما الرأى القطعى فى ذلك؟.
تجيب الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، وتقول: هذه القضية تفجر الوعى الدينى عند كثير من المسلمين، وتطرح فى نفس الوقت التساؤلات حول البعد النفسى والاجتماعى للزوجة التى تجد زوجها يضحى بها ويذبحها فى لحظة غضب، وكما جاء فى سورة الطلاق: “يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم، لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا”.
وتابعت إن الشريعة الاسلامية رسمت طريق الاستقرار الأسرى، فإذا حدث مثلا خلاف بين زوجين فلا يفترقان كما يحدث غالبا الآن، بل تبدأ مساعى الصلح بأن يعود الزوج إلى صوابه ويحاول إرضاء زوجته بالطريقة التى يرى أنها تناسب حالتها.. بدءا بالنقاش الهادئ أو هجرها فى المضاجع أو الضرب الذى لا يصيب جسدها أو يوجعها، وإذا فشل فى ذلك لابد من تدخل حكم بين الزوجين للإصلاح ليبقى الطلاق هو الحل الأخير.
وأضافت الطلاق لا يبرر انفصال الزوجين عن بعضهما، بل يجب أن تقيم الزوجة فى منزل الزوجية طوال فترة عدتها ولا ترفع شعار كرامتى أولا وتترك البيت، مما يتيح لهما بعد أن تهدأ النفوس العودة لبعضهما، سواء بابتسامة أو مداعبة او غير ذلك من علامات الرضا بين الزوجين.
أما إذا ثارت المرأة وثأرت لكرامتها بترك بيت الزوجية فإنها تخالف بذلك صراحة نصوص الشريعة الإسلامية وتساعد على هدم البيت.



