في قلب كل واحد منّا شخصيات لا تُعوّض ولا يمكن أن يحل محلها أي شخص مهما كان، لما له من تأثير ووجود قوي، أو تضحيات وتعب وحب لا يضاهيه أي حب.
والرئيس عبد الفتاح السيسي أفصح أكثر من مرة عن سيدة هي الأهم في حياته، ومصدر الفرح والطمأنينة، يعشقها ويكن لها كل حب واحترام وتقدير، ومهما قال لا يستطيع أن يوفيها حقها.
السيدة العظيمة التي كلما ذُكر اسمها تدمع عيني الرئيس السيسي، هي والدتها “رحمها الله” التي كانت تدعو الله ليلا ونهار لها بـ”ربنا يحبب فيك خلقه”، وهي الدعوة المستجابة وأصبح السيسي حبيب الملايين.

ويرتبط الرئيس بوالدته السيدة سعاد إبراهيم محمد، ارتباطاً شديداً، وكلما ورد ذكرها في أية أحاديث تدمع عيناه، ويقول إنه محظوظ بها.
ويرجع إليها الفضل في نشأته وتربيته وكل الصفات الجيدة التي يتحلى بها، وقال عنها “أنا مرتبط بها ارتباطاً شديداً، وربتني على الاعتماد على الله والرضا بالقدر”.
وفي أول مقابلة صحفية بعد سقوط الإخوان، تحدث السيسى عن والدته عندما كان وزيراً للدفاع في حوار أجراه السيسى في شهر أكتوبر 2013 مع الكاتب الصحفى ياسر رزق عندما كان يتولى رئاسة تحرير المصري اليوم، واعترف الرئيس بارتباطه الشديد بوالدته.
ويعترف السيسي بأنه محظوظ بوالدته، فبعد أن قرأ بيان 3 يوليو الذي أعلن فيه إنهاء عصر حكم الإخوان توجّه إليها، وبسؤاله عما قالت له، فرد الرئيس ” والدتى فى حالة سنّية لا تسمح لها بأن تقرأ الأحداث، وأنا مرتبط بها ارتباطاً شديداً، وهي سيدة مصرية أصيلة جداً بكل معنى الأصالة، وربتنى على الاعتماد على الله والرضا بالقدر.. فسأله ” وبماذا دعت لك؟ ووصف رزق ذلك قائلا “تلمع عينا الفريق أول السيسى بالدموع ويقول: كان دعاؤها: ربنا يحميك من كل شر.
وأضاف السيسي أنه تعلم من والدته أشياء كثيرة وخصالا طبية، وقال: “علمتني والدتي التجرد. وأول ما تعلمت التجرد في أحكامي، لذلك زاد حبي إليها، وزاد احترامي وتقديري العظيم لها. علمتني وحتى الآن رغم ظروفها تعلمني”.
وفى المرة الثانية التي تحدث فيها السيسي عن والدته كانت خلال فى أحد اللقاءات التليفزيونية قبل توليه منصب الرئاسة ووصف الرئيس طريقة تعامل والدته معه وأشقائه قائلًا: “لم أجد مرة إساءة منها لأحد، وأنا واثق من كلامي ده.. دايما تدي العذر للناس.. وعمرها ما قالتلي إنت ما جيتش ليه.. ما عدتش عليا ليه.. رغم إن إحنا ساكنين في بيت واحد بالمناسبة.. ودي قيم عايزين نفكر فيها مع بعض”.
وأضاف السيسى قائلا: “عمرها ما قالتلي أبدا.. مش أنا بس أنا وإخواتي كلهم هي.. اللي عدا أهلا وسهلا واللي ما جاش أهلا وسهلا”.
ويواصل الرئيس السيسي التعبير عن مدى حبه لوالدته قائلا: والله بدون مجاملة أو مبالغة.. أنا كنت محظوظ بأمي أوى . كانت شديدة الحكمة وشديدة الإيمان بالله وعلمتني التجرد فى أحكامي.. وأول ما اتعلمت التجرد في أحكامي.. رحت حاكم عليها وعلى ممارساتها بالتجرد فزاد حبي ليها.. وزاد احترامي ليها.. وتقديري العظيم ليها.. علمتني كتير أوى ” .
حكاية الخاتم الفضة
وخرج السيسي على متابعيه فى الحوار التليفزيوني مرتديًا خاتمًا فضيًا قالت عنه مصادر مقربه من الرئيس إن احتفاظه بذلك الخاتم لأنه إهداء من والدته، ووعدها بألا يخلعه من يده مهما حدث وهو ما يدلل على مدى ارتباطه بها.
وتوفيت والدة السيسي، سعاد إبراهيم محمد، في 17 أغسطس من العام 2015، وهي أم لثمانية أبناء ثلاثة ذكور وخمس بنات، يحتل السيسي الترتيب الثاني بينهم، وهم: أحمد، وعبد الفتاح، وحسين، و5 بنات، هن زينب، ورضا، وفريدة، وأسماء، وبوسي.



