أول واقعة زنا في البشرية بين أبناء نبي الله آدم..كيف حدثت؟ وأين ؟ وماذا حدث للأرض بعدها؟

ثقافة , Comments Disabled

تزخر كتب التاريخ الإسلامي والمصادر التراثية بالكثير من الأحداث التاريخية والقصص التي قد يدفع الفضول البشري البعض للإلمام به وسبر أغوارها ومعرفة كيف حدثت وكيف بدأت وإلى أين انتهت.

ولعل من أكثر القصص التي قد يُجمع على معرفتها كثير من الناس ويلمون بتفاصيلها هي قصة ابنيً نبي الله آدم عليه السلام (قابيل وهابيل)؛لأن القرآن الكريم تحدث عن هذه القصة باستفاضة وكذلك السنة النبوية المطهرة ، ولكن قد يثير الفضول بعض التساؤلات بشأن تلك القصة ، وما حدث بعد ذلك، وكيف استقبل نبي الله آدم وزوجه حواء هذه الصدمة الكبرى وهي مقتل ابنهما الصالح على يد أخيه فضاع الاثنان الاول بالموت والثاني بالخطيئة، وكيف تعامل آدم وحواء مع ابنهما (قابيل) قاتل أخيه بعد ذلك.

ومن خلال كثير من المصادر التي تحدثت عمًا بعد حادثة قتل قابيل لأخيه هابيل سوف نستعرض في هذا المقال ما روته المصادر التاريخية التي قد يجيب عن كثير من الاسئلة السابقة.

أدم وحواء بعد حادثة قتل هابيل على يد أخيه قابيل:

بعد أن قتل قابيل أخيه هابيل ، استقبل آدم وحواء هذه المصيبة بالحزن الشديد ولكنهما صبرا على قضاء الله وقدره وتحملا الالم البالغ لما أصاب ولديهما ، فأراد الله-سبحانه وتعالى- أن يجازيهما على هذا الصبر ، فرزقهما بولد صالح ومحب لهما وشديد البر بهما، حتى أن آدم تعلق به وأحبه حبًا جمًأ ، وأخذ يورثه كل علمه ويؤثره بوصاياه القيمة ، وطلب منه أن يخفي تلك الوصايا عن أخيه( قابيل ) لما لمس نبي الله أن قلبه _ أي قابيل- مليء بالحسد والحقد .

كان هذا الولد هو نبي الله “شيث” وهو النبي الأول بعد آدم، وجد نبي الله “إدريس” والجد الثامن لنبي الله “نوح” عليهم السلام جميعًا.

وبعد أن مات النبي آدم وماتت زوجته حواء بعده بعام واحد انفصل نبي الله “شيث” عن أخيه “قابيل” ، حيث سكن شيث الجبال وسكن” قابيل” السهول وكان لكل منهما قوم من الرجال والنساء.

أخذ “شيث” ينشر تعاليم آدم بين قومه ومن معه، وطلب منهم ألا يخالطوا قوم “قابيل”، فاستجاب له قومه ولم يهبطوا السهول، وظلوا يتلقون تعاليم “شيث” ويتعلموا حكمته والتزموا في عدم الاختلاط بقوم أخيه قابيل.

حتى جاء يوم وخالف احد رجال قوم “شيت” أوامره وذلك حين اقتحم سهول قوم قابيل ، و للمصادفة كان هذا اليوم لديهم احتفال بـ عيد أو ما يشبه العيد.

فرأى ذلك الرجل قوم “قابيل” من الرجال والنساء مجتمعين في ذلك الاحتفال بالعيد، ففتن الرجل بجمال نساء السهول اللاتي كن يختلفن في أشكالهن وزينتهن وتبرجهن عن النساء اللاتي اعتاد رؤيتهن في الجبال، فقد كانت نساء السهول تمتازن بالجمال علي عكس نساء الجبال كان بهن دمامة ، في حين أن رجال السهول كان بهم دمامة علي النقيض رجال الجبال كانوا يمتازون بالصباحة والوسامة.

أول حادثة زنا في تاريخ البشر:

ولما رأى الرجل من قوم “شيت” دمامة رجال قوم “قابيل” بالمقارنة بوسامة رجال قومه أصابته الدهشة وخاصة لما رأي من جمال وزينة نسائهم ، فعاد إلى قومه وأخذ يقص عليهم ما رآه من فتنة وتبرج نساء السهول فأغراهم بذلك ، فذهبوا ليطلعوا عليهن وفتنوا بجمالهن ، وفتنت نساء السهول بجمال ووسامة رجال الجبال كذلك ، وخالطوهم ووقعت حادثة الزنا الأولى في تاريخ البشرية.

ماذا حدث للأرض بعد ذلك:

بعد تلك الحادثة أخذ الزيارات تتكرر من رجال الجبال للسهول ، وكان كلما ذهب أحد منهم إلى هناك ، يعود ويحكي ما شاهده وما فعله لأصحابه من رجال الجبال ، فيغريهم بذلك ، فيذهبون بدورهم إلى السهول ، ليفعلوا الفاحشة ويعودوا يحكون لغيرهم وهكذا دواليك ، حتى بدأ عدد أصحاب “شيث” يقل وأخذوا ينصرفون عنه ، وينخرطون في حياة الفسق والفجور في السهول حتى أنهم بدأوا في إيذاء وقتل المتبقي من أصحاب شيث؛ وبعد أن قبض الله شيث عليه السلام، انتشر الفساد وعمت الأرض الفتن والفجور والفواحش فأرسل الله إدريس وغيره من الأنبياء والرسل.


بحث

ADS

تابعنا

ADS