قضية مثيرة نسجت خيوطها حول طبيب مصري مثل شبكة العنكبوت لا مفر منها وتعود البداية حينما تلقى الطبيب المصري «هشام»، عرضًا من شركة تأمين ليتولى إدارة الشركة في الخليج من المملكة العربية السعودية، وطلبوا منه بعض المعلومات والبيانات الشخصية ومن ضمنها شهادات الخبرة والتدريب والعنوان وحسابه البنكي والتي أعطاها لهم بالفعل، ليقع ضحية جريمة نصب حيث استغلت الشركة رقم حسابه في عمليات قرصنة على أرصدة بعض المواطنين السعوديين.
وحصلت الشركة الوهمية على 84 ألف ريال سعودي ووضعتها في حساب الطبيب المصري ليقع تحت طائلة القانون السعودي وأمرت السلطات السعودية بسحب جواز سفره وأوراقه الشخصية ووقفه عن العمل وتعرض للتوقيف لمدة 6 شهور.
تعرف الطبيب المصري على شخص سعودي وأقنعه أنه يمكن أن يكفله لفترة حتى يقوم بسداد مبلغ الـ84 ألف ريال للسعوديين أصحاب الحسابات التي تم السطو عليها وطلب منه إحضار المبلغ من مصر على أن يقوم هو باعتباره الكفيل السعودي بسداده لأصحابه وبالفعل أحضر الطبيب المصري نصف مليون جنيه من مصر وأعطاهم للكفيل السعودي ليتعرض للنصب مرة أخرى.
ظل الطبيب المصري محجوزا في شقته ولا يخرج منها حتى تواصل مع المحام المصري مهنى يوسف، والذي تواصل مع الإعلامي طارق علام، وعرض القضية في برنامجه «هو ده» المذاع عبر فضائية «المحور»، وتواصل المحام أيضا مع بعض الدائنين ليعفوا عن الدين بينما نجح طبيب مصري في جمع 84 ألف ريال من زملائه الأطباء المصريين في المملكة العربية السعودية.
وناشد الطبيب الضحية مسئولي القنصلية المصرية بالسعودية لتسريع إجراءات عودته لمصر، وأن يتم تجديد أوراقه الثبوتية وجواز سفره خاصة بعد سداد المبلغ حيث لم يرى أبناءه منذ 9 سنوات ولم ينزل لمصر منذ 9 سنوات كاملة، لافتًا أن أبناءه كانوا يعملون وهم طلاب لينفقوا على والدتهم وأخواتهم، معربًا عن أمنيته بالعودة إلى مصر والسجود على أرض مطار القاهرة الدولي.



