يوميات آدم وحواء «11»

ثقافة , 2 Comments

قال آدم: اشتقت إليها كثيرًا، فلم أرها منذ ما يزيد على أسبوع، وكلمتني صباح اليوم؛ فطار فؤادي فرحًا، واتفقت معها أن تنتظرني أمام بيتها؛ فأسلم ثم أمشي، ومررت عليها ورأيتها؛ غير أن الشوق زاد، واشتعل القلب حبًّا أكثر وأكثر، وأضرم خدها الأحمرُ نارَ الغرامِ بداخلي، فأرسلتُ إليها رسالة على الهاتف النقال قلت فيها:

يا صاحبةَ الخدِ الأنورْ

قدُّك بانٌ.. دمك سكرْ

حين أراك أذوبُ وأسكرْ

كل حديثك يقطرُ عنبرْ

******************

وأنا الآن في انتظار تفاصيل التسليم.

قلت له: لك الله يا صاحبي، فقد صرتَ لا ترى في الدنيا غيرها، ولا تنعم بالحياة إلا بقربها، أخشى أن يتلفك هذا الحب، فيغير حالك، ويقلب حياتك.

فأجابني: يا صديقي، الحب حلو على ما فيه من مرارة الهجر، وعذاب الحرمان، والحبيب صاحب يد عليا على المحب؛ لأنه يرى بهجة الحياة الدنيا، وصفاءها، ووجهها المشرق من خلال حبيبه، ولولا الحب لكان نهار الدنيا كليلها، وصبحها كمسائها، الحب ترياق الأحبة من عناء الحياة وبؤسها، والمحبوب وجه الحياة الجميل، يرى فيه الحبيب حلاوتها وهناءها، وبدون الحب لا قيمة للدنيا، ولا طعم.


بحث

ADS

تابعنا

ADS