5 خبراء يحددون ملامح مستقبل تنظيم داعش الإرهابي

أخبار مصر , Comments Disabled

• د.  رضا هلال: داعش سيستمر لأن ترامب يستغله لمواجهة التحدى الصينى

• العميد محمود قطرى: احتمال تفتت التنظيم بسبب صراعات قادة الفروع على الزعامة

• د. جهاد عودة: التنظيم لن يزول بالهزيمة العسكرية والقضاء عليه يتطلب نصرا ثقافيا

• اللواء نبيل فؤاد: مصير تنظيم القاعدة فى انتظاره .. والأجانب سيعودون إلى بلادهم

• اللواء علاء بازيد: قيادات التنظيم ستعود إلى صحراء جوانتانامو استعدادا لمهام أخرى

 

الهزائم المتتالية لتنظيم الدولة “داعش” فى العراق وسوريا تثير علامات استفهام عديدة حول مستقبل هذا التنظيم الإرهابى على مستوى الكيان والأفراد، حال تلقيه هزيمة ساحقة فى بلاد الرافدين، وتكمن أهمية هذا السؤال فى أنه يمثل الشغل الشاغل لصانعى القرار السياسى والعسكرى فى  دول منطقة الشرق الأوسط، وكذلك للمحللين والمراقبين السياسيين فيها، باعتبارها أكثر المناطق التى يستهدفها التنظيم، فضلا عن أنه يثير أسئلة أخرى حول الوجهة المفضلة للدواعش،  وهل ستكون عربية أم إفريقية  أم أسيوية، وما إذا كان التنظيم ستحل عليه لعنة الزوال التام، أم أنه سيتحور فى شكل تنظيم إرهابى جديد، وكيف ستنعكس هزيمته حال حدوثها  على تكتيكاته وأساليبه الإرهابية، هذا ما نحاول استكشافه من خلال خبراء أمنيين وعسكريين وأساتذة علوم سياسية فى هذا التحقيق.

اللواء علاء بازيد

اللواء علاء بازيد الخبير الأمنى ومدير مركز الدراسات الإعلامية والمنية،  لخص مستقبل داعش حال هزيمته فى سوريا والعراق فى عودة قيادات وأعضاء التنظيم الإرهابى إلى صحراء جوانتامو مرة أخرى، وهى المنطقة التى دربتهم فيها وكالة المخابرات الأمريكية المركزية الـ “سى ىي إيه” على القتال الشرس بإيعاز من الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما ووزيرة خارجيته آئنذاك هيلارى كيلنتون، وذلك لإدارة حرب بالوكالة فى منطقة الشرق الأوسط لتقسيمه وتفتيته، كسيناريو بديل  لما يسمى بثورات الربيع العربى فى حالة فشلها فى تحقيق ذلك الهدف الشيطانى، والذى كان يستهدف إسقاط الدولة المصرية، باعتبار أنها الجائزة الكبرى، و على أساس أن سقوطها سيعقبه بالتبعية سقوط باقى كل الدول العربية.

واستدل بازيد على صدق كلامه ورجاحة تحليلاته، والتى قال أنها مبنية على معلومات مؤكدة وموثقة، بأنه فى حرب تحرير الموصل بالعراق، لم ير أحد أى جثث للدواعش، أو أى أثر يؤكد مقتلهم، وهو الشىء الغريب والعجيب الذى حدث أيضا فى مدينة حلب السورية عقب تحريرها، فضلا عن حدوثه فى مناطق صراع أخرى،  الأمر الذى يؤكد أن أمريكا دخلت لتلك المدن واخذت الدواعش ورحلتهم إلى مكان آمن هناك لاستغلالهم فى مهام أخرى فى الوقت المناسب لتحقيق أغراض أخرى .

بازيد كشف معلومات غاية فى الأهمية والخطورة، حيث قال أن مخطط أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، باعتبارهم رعاة الإرهاب فى العالم، كان يهدف لإسقاط سوريا والعراق فى منتصف 2017، ثم وبالتالى تطويق مصر وإسقاط الدولة المصرية، من خلال موجة من العمليات الإرهابية القذرة والعنيفة، كان مخطط لها أن تحدث فى شهرى يوليو وأغسطس 2018، ولكن هذا المخطط فشل بفضل التدخل الروسى فى سوريا، وبفضل الرؤية الصائبة للرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى فيما يتعلق باستراتيجية الحرب على الإرهاب، بالإضافة إلى تمتع الشعب المصرى بالوعى وبالحس الأمنى العالى.

وأوضح بازيد أن الحرب بالوكالة فى المنطقة عن طريق تنظيم داعش تأتى ترجمة لمقولة ضابط استخاراتى إسرائيلى رفيع المستوى “من الممكن أن تقتل عدوك لكن من المبدع أن تجعل شقيقه يقتله”، وأكد  أن مستقبل داعش حال هزيمته فى سوريا والعراق بشكل كامل يتلخص فى أن الإدارة الأمريكية ستقول لهم عودوا إلى قواعدكم سالمين حتى نخرجكم من جديد لتنفيذ حرب صهيو أمريكية بالوكالة فى مكان آخر.

داعش بحسب رؤية بازيد هى وليدة تنظيم القاعدة التى صنعتها أمريكا، ثم انقلبت عليها بأحداث 11 سبتمر التى نفذها الأمريكون أنفسهم لخلق ساحة صراع جديدة يبيعون لها السلاح، مؤكدا أن أبو بكر البغدادى أمير تنظيم داعش والخليفة المزعوم هو ضابط استخبارات اسرائيلى تم تأهيله فى جوانتاموا للقيام بهذا الدور، مشددا على أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم لم يقتل، وإنما تم نقله لحياة آمنة وسرية فى أمريكا، وهو ما  يمثل ملامح مستقبل الدواعش حال هزيمتهم هزيمة نهائية وساحقة فى سوريا والعراق.

 العميد محمود قطرى

 العميد محمود قطرى الخبير الأمنى المصرى كان له رأى مختلف عن بازيد، حيث  أكد أن تنظيم داعش حال هزيمته بشكل كامل فى سوريا والعراق سيحاول بكل قوة إحياء فكرة الخلافة الإسلامية فى منطقة أخرى، وذلك بنفس المخطط،المتمثل فى سيطرة التنظيم على جزء من الأرض والاستناد إلى بعض المفاهيم الاستثنائية فى الفقه الإسلامى،ومنها المفهوم الخاطىء للجهاد،  خاصة وأن لديه أزرع فى دول كثيرة، لافتا إلى الدواعش يحاولون بالفعل منذ فترة بسب تضييق الخناق عليهم فى بلاد الرافدين، نقل كل قوتهم إلى ليبيا للفوز برأس الكعكة وهى مصر، ولكنهم يجدون مقاومة شديدة من جانب اللواء خليفة حفتر وقواته المدعومة من أمريكا ومصر والسعودية والإمارات، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية وحكومات الدول الأوربية لن تسمح لتنظيم داعش بالتوغل فى ليبيا، حتى لايسيطر على الهلال النفطى فيه، مثلما فعل من قبل فى العراق وسوريا قبل .

وأضاف “قطرى”، أن التنظيم فى حالة هزيمته سوف يبحث عن أماكن ضعيفة يمكن أن ينتقل التنظيم لها، منها منطقة غرب إفريقيا، حيث تسيطر بوكو حرام على أراضى كثيرة فى نيجيريا والنيجر ودول أخرى، مستبعدا إمكانية انتقال أفراد التنظيم إلى اليمن فى حالة هزيمتة بشكل كامل فى العراق وسوريا، وذلك بسبب دخول القوى العربية الكبرى والمؤثرة اليمن،  وبشكل لايمكن لإيران مواجهته، فضلا عن وجود خصومة قديمة بين أمريكا والقاعدة فى اليمن تجعل من الصعب على تنظيم داعش الانتقال إليه واتخاذه وجهة بديلة للخلافة المزعومة.

وأكد أن سيناء تعد حاليا من الأماكن شديدة الضعف، التى يمكن أن يتصور أو يحتمل انتقال الدواعش لها، مرجعا ذلك لأسباب عديدة، أبرزها ارتكاب الشرطة المصرية لتجاوزات ضد أهالى سيناء، من خلال تبنيها أسلوب التعذيب والتلفيق، طوال فترة اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق فى نظام مبارك، وهو ما  ترتب عليه حدوث وقيعة بين قبائل سيناء وبين الدولة، مشددا على أن  وضع الجيش فى المقدمة لمحاربة الإرهاب أسلوب خاطىء، لأن محاربته يجب أن تكون عن طريق الشرطة وأن يكون الجيش مساعدا لها، حتى لاتحدث خسائر كثيرة تشمل أبرياء يتحول ذوييهم لكراهين أو أعداء لللدولة .

ولفت”قطرى”  إلى أن أخطاء الحرب على الإرهاب تسببت فى حدوث تقارب بين بعض أهالى سيناء والدواعش، بما يزيد من احتمال انتقال الدواعش لأرض الفيروز، معربا عن اعتقاده فى أن سيناء مليئة بمخازن أسلحة بتخطيط مسبق من داعش، مطالبا بتغيير استراتيجية الحرب على الإرهاب لتقوم فى الأساس على الأمن الوقائى، قائلا : إن مصر دخلها من ليبيا فى فترة الانفلات الأمنى وأثناء حكم مرسى والإخوان كميات هائلة من الأسلحة تكفى لتسليح جيوش بأكملها .

وشدد “قطرى” على أن الانتصار على الارهاب فى سيناء يستوجب على الدولة تبنى مصالحة أو صفقة مع الإخوان، بموجبها تعود الجماعة للعمل السياسى بشروط الدولة، وتحت مظلة عدم شرعية الأحزاب الدينية، مؤكدا أن إعلان الإخوان التخلى  عن المعارضة الشديدة للنظام وانخراطهم فى الحياة السياسية الليبرالية المصرية سيؤدى إلى تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وخاصة التمويل الدولى، لأن الصفقة ستقطع على الدول الداعم للإرهاب أمثال قطر وتركيا أى مبرر للاستمرا فى تمويله .

واختتم قطرى كلامه بأن انهيار التنظيم بشكل كامل وسريع أمر مستبعد، قائلا : من يتصور حدوث هزيمة نهائية لداعش فهو واهم، وذلك لوجود 16 فرعا له فى مختلف بلدان العالم، ولكن الهزيمة فى بلاد الرافدين سيكون لها تأثيرات سلبية وخطيرة على التنظيم الإرهابى فى المدى القريب والبعيد، حيث سيضطر ما يتبقى من قادته للبحث عن عاصمة جديدة للخلافة المزعومة، وسيتم اختيارها بناء على قوة التنظيم فيها، وسيعمل على تصعيد عملياته العسكرية، وتغيير تكتيكاته بقبول التحالفات مع التنظيمات والجماعات والقبائل، وهو ما لم يكن يقبله قبل الهزيمة، فضلا عن  احتمال  تفكك التنظيم تحت وطأة الصراع بين الفروع وتنافس قادتها على منصب الرجل الأول المهيمن على التنظيم وفروعه فى كل بلدان العالم .

اللواء الدكتور نبيل فؤاد

ومن جانبه قال اللواء الدكتور نبيل فؤاد، الخبير الأمنى والاستراتيجى والمدير السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة المصرية، إن داعش لم يهزم فى بلاد الرافدين هزيمة قاسية حتى الآن، فمازال ينفذ عمليات ومازالت مدن بأكملها تحت يده، كمدينة الأنبار بالعراق، وإن كانت مدن صغيرة مقارنة بالموصل،ومازال موجودا فى سوريا وخاصة فى الرقة، وفى حال استمرار تراجعه، فإنه سيفعل مثلما فعل تنظيم القاعدة،عندما انهزم أمام الأمريكان فى أفغانستان  حيث عاد أعضاؤه إلى دولهم فيما عرف بالأفغان العرب،فى حين اتجه البعض الأخر إلى اليمن وشمال غرب إفريقيا.

وأضاف : فى تصورى، هناك أجانب أوربيون كثيرون سيعودون إلى بلادهم وسيدخلون فى مشاكل كثيرة مع حكوماتها، أما الأغلبية فسوف تتجه إلى شمال غرب إفريقيا، والخطورة الرئيسية هنا ستكون على مصر، لأن ليبيا مازالت حتى الآن لا يوجد بها حكومة مركزية، ويوجد ثلاث حكومات متصارعة وتدخلات خارجية كثيرة، حيث تتركز أمريكا وفرنسا وانجلترا وقطر والسودان فى ليبيا، ولكن مصر استبقت هذا الأمر وعملت على قفل الباب أمامه، وذلك بقاعدة محمد نجيب العسكرية، إلى جانب منطقة برانى، والتى يوجد بها ما يعادل جيش ميدانى كامل .

“تنظيم داعش حال هزيمته فى بلاد الرافدين سيفكر فى سيناء، ولكنها ستكون صعبة المنال بالنسبة له”، هكذا قال فؤاد، مؤكدا أن دخول الدواعش لسيناء من ناحية إسرائيل سيكون صعب جدا لأن تل أبيب تحرس حدودها، وكذلك من ناحية غزة لأن مصر تدمر الأنفاق، فضلا عن وجود دوريات مصرية تمنع تسرب الأفراد والأسلحة من ناحية البحر، متوقعا انتقال التنظيم لغرب إفريقيا فى حالة الهزيمة، أو تفرق أعضائه، وعودة كثير منهم إلى بلادهم .

وقلل “فؤاد” من خطورة وجود أسلحة كثيرة تم تهريبها لسيناء أثناء الانفلات الأمنى وحكم الإخوان، حيث قال : “الأسلحة بدون قوات ليس لها معنى “، مؤكدا أن مافيا تهريب السلاح نشطت بقوة عقب سقوط نظام القذافى فى ليبيا وهربت لمصر أسلحة كثيرة جدا، جزء منها فى سيناء وجزء فى أماكن غير معروفة بالوادى، وتم تهريب أسلحة من سيناء لحماس فى غزة، مستبعدا حدوث انشقاقات أو صراعات بسبب التنافس على زعامة التظيم حال هزيمته الكاملة فى بلاد الرافدين، مرجعا ذلك أن الناس تتكاتف مع بعضها البعض فى لحظات الشدة، وهو ما ينطبق على أعضاء داعش.

الدكتور رضا هلال

وبالانتقال للخبراء السياسيين، فقد استبعد الدكتور رضا هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة 6 أكتوبر،  انهيار التنظيم أو تفككه حال هزيمته فى سوريا والعراق، مرجعا ذلك لثلاثة أسباب مهمة، أن التمويل الخارجى مازال يتدفق عليه بسهولة ويسر، ويعوضه خسائره المالية، وأن مئات المتطوعين الجدد يتدفقون عليه من كل حدب وصوب ويعوضونه الخسائر البشرية التى يتعرض لها فى سوريا والعراق، بالإضافة إلى وجود ساحات جديدة للتنظيم يمكن استخدامها كنقاط انطلاق جديدة، فهو يتحرك فى دول عديدة، منها مصر وأفغانستان.

وأكد”هلال” أن الدواعش ابتدأوا التدفق لمصر فى شمال سيناء بناء على دعوة من قادة التنظيم، لافتا إلى أنهم يستهدفون أيضا الوصول لمنطقة الصحراء الغربية على الحدود المشتركة بين مصر وليبيا، موضحا أن الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى، ولهذا السبب، طالب الجيش والشرطة مؤخرا بتشديد الحصار على هذه الجماعات المتطرفة ومواصلة الحرب ضدها فى سيناء، واعتبر أن الحرب ضد الإرهاب ربما تطول لعشرات السنين.

وقال”هلال” : فى تقديرى أن الوجهة القادمة لتنظيم داعش حال هزيمته فى بلاد الرافدين هى شمال سيناء، ولذا يجب تجهيز أنفسنا لهذا التطور الخطير فى الفترة المقبلة، وذلك بتحديث الأسلحة و إعداد خطط الانتشار السريع، وتخصيص عناصر على الأرض لرصد الأهداف على المنطقة الحدودية مع ليبيا قبل دخولها ومنعها من الدخول للأراضى المصرية .

وأضاف: يمكن لمصر فى هذا الصدد الاستفادة بالخبرة السعودية، حيث تدفع وزارة الداخلية فى المملكة للبدو مرتبات شهرية وتقوم بتعيين أبناءهم فى بعض الوظائف، مقابل السيطرة على الحدود ومساعدة الحكومة السعودية فى منع الإرهابيين من التسلل للأراضى السعودية، لافتا إلى إمكانية اتباع تلك الطريقة مع أهالى سيناء لتشجيعهم على التعاون مع الحكومة المصرية فى الحرب ضد الإرهاب.

و لفت “هلال” إلى أن الإدارة الأمريكية قالت أنها تحتاج لفترة ذمنية كبيرة للقضاء على تنظيم داعش بعد فترة وجيزة من قولها أن التنظيم سيتم القضاء عليه خلال أشهر، موضحا أن هذا التغير معناه أن هناك تنسيق بين إدارة دونالد ترامب وبين تنظيم داعش، لاستخدامه فى بعض المناطق ضد أعداء الولايات المتحدة الأمريكية، كمنطقة شرق أفغانستان والمنطقة الحدودية مع الصين، وذلك لاستخدام التنظيم فى مواجهة التحدى الصينى، مستدلا على ذلك بأن تنظيم داعش لم يستهدف أبدا أى جندى أمريكى فى أى منطقة فى العالم، وبأن ترامب قال أثناء حملته الدعائية فى الانتخابات الرئ اسية الماضية أن تنظيم داعش صناعة أمريكية بأيدى باراك أوباما وهيلارى كيلينتون.

الدكتور جهاد عودة

وفى ذات السياق وصف الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية جامعة حلوان، هزيمة داعش فى العراق وسوريا بأنها هزيمة استراتيجية، مؤكدا فى الوقت نفسه أن تنظيم داعش مازال موجودا فى العراق ويسيطر على مدن كبيرة منها الأنبار، قائلا: إن خروج الدواعش من العراق سيأخذ وقت، مضيفا: ليس معنى ذلك أن الدواعش يسيطرون على المناطق المتواجدين فيها، فهم مجرد خلايا، لافتا إلى أن لهم نحو 40 ولاية ولكن كلها مجرد أشكال وهمية، تتسبب فى مضايقات للحكومات، ولكنها غير مسيطرة وغير مؤثرة، كولاية التنظيم فى الفلبين، على سبيل المثال لا الحصر.

“التنظيم كأفراد وكيان يمكن أن ينتقل فى حال هزيمته فى العراق وسوريا إلى الصحراء الكبرى فى إفريقيا”، هذا ما أكده الدكتور جهاد عودة، مؤكدا أن التنظيم لديه أعضاء فى سيناء ولكن عددهم بسيط، وله تواجد فى غزة والجزائر، مستبعدا القضاء على التنظيم بالحرب العسكرية، لأن القضاء عليه يتطلب محاربته ثقافيا، إلى جانب الأعمال العسكرية.

وانتقد “عودة ” سياسة التهويل من قدارات التنظيم، سواء العدد أو العدة، بهدف تخويف الناس، مستدلا على ضعف تنظيم داعش بأن أداءه العسكرى ضعيف جدا فى الهلال النفطى بليبيا، وبأن اللواء خليفة حفتر قادر على مواجهته، مشددا على أن هزيمة داعش عسكريا فى بلاد الرافدين أو غيرها واردة وليست مستبعدة، ولكن الهزيمة العسكرية لاتعنى الهزيمة الثقافية للتنظيم، وهى الأهم، وبالتالى يجب هزيمة التنظيم عسكريا وثقافيا، فالانتصار العسكرى على التنظيم يحرر الأرض منه، ولكنه لايحرر العقول من الفكرة التى يقوم عليها .

وأشاد “عودة” بإنجازات الحرب على الإرهاب التى يقودها الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى ضد الإرهاب فى سيناء، كما أشاد بالحرب ضد الإرهاب فى سوريا وليبيا والعراق،  ووصف أداءها بأنه جيد، مشددا على ضرورة البدء فى الخطوة التالية والتى لابد منها، وهى المواجهة الثقافية مع التنظيم للانتصار عليه وهزيمته ثقافيا، وتحرير عقول الناس منه، وبالتالى شل قدرته على الاستقطاب والتجنيد.


بحث

ADS

تابعنا

ADS