سمير غانم ..  تعرف على الفيلم الممنوع من العرض له وأطاح بـ 10 مسئولين في الدولة

السلايدر, فن , Comments Disabled

توفي الفنان سمير غانم، مساء الخميس الماضي، بعد صراع مع المرض بعدما وُضع منذ عدة أسابيع على أجهزة التنفس الصناعي، على إثر إصابته بفيروس كورونا المُستجد، والذي أصاب أيضًا زوجته الفنانة دلال عبدالعزيز.

تسبب فيروس كورونا في تدهور الحالة الصحية للفنان سمير غانم، ما أصاب جزءًا كبيرًا من الرئة، وكان يعاني من ضيق شديد في التنفس، بجانب أنه كان بدأ في جلسات الغسيل الكلوي، نتيجة تعرض الكلى للتليف.

كان الفنان سمير غانم عانى منذ فترة كبيرة من مشاكل في الكلى، وزيادة نسبة الكرياتين في الدم، مما تسبب في أزمة كلوية حادة تسببت في غسيل كلوي، إضافة إلى إصابته بفيروس كورونا.

وخلال اللحظات الأخيرة حاول الأطباء معالجة الفنان سمير غانم، إلا أنه رحل إلى مثواة الأخير، حيث أجريت مسحة كورونا الأربعاء، وثبتت إيجابيتها.

سمير غانم

ولد سمير غانم في عرب الأطاولة من محافظة أسيوط، مصر عام 1937 انضم بعد الثانوية العامة إلى كلية الشرطة احتذاءً بوالده الذي كان ضابط شرطة ولكنه تم فصله منها بعد رسوبه لسنتين متتاليتين فنقل أوراق إلى كلية الزراعة في جامعة الإسكندرية كما انضم للفرق الفنية فيها.

في الإسكندرية اجتمع هناك مع الفنان وحيد سيف وعادل نصيف وشكلا فرقة اسكتشات غنائية تقدم عروض على المسرح في مدينة الإسكندرية. ولكن الفرقة لم تستمر بسبب انسحاب سيف لعدم مقدرته على السفر إلى القاهرة وترك مدينة الإسكندرية، حيث كان يدرس بكلية الآداب ويعمل موظفاً أيضاً وانسحب عادل نصيف الذي أكمل دراسته العليا في تخصص الحشرات بكلية الزراعة وسافر إلى بلجيكا.

فرقة ثلاثي أضواء المسرح

في تلك الأثناء كانت شهرة جورج سيدهم بدأت تنتشر بجامعة عين شمس، وكذلك الحال بالنسبة للضيف أحمد بجامعة القاهرة بجمع سمير بينهما وشكل معهما الفرقة الشهيرة التي عرفت باسم “ثلاثي أضواء المسرح”. لمع نجم الفرقة سمير غانم بشكل كبير بعد تقديم مسرحية “طبيخ الملايكة” من إخراج الراحل حسن عبد السلام عام 1964. حصل على بكالورويس زراعة من جامعة الأسكندرية. وبدأ حياته الفنية كأحد أعضاء فرقة ثلاثي أضواء المسرح وقدم الثلاثة معاً عدد من الأفلام والاسكتشات مثل اسكتش كوتوموتو وعدد من المسرحيات ومنها «حدث في عزبة الورد» و«الراجل اللي أتجوز مراته» و«حواديت»، ثم انفصل عنهم مع بداية السبعينات إنحلت الفرقة بعد وفاة الضيف أحمد عام 1970 وإتجه مع جورج سيدهم للتمثيل معا في عدة مسرحيات خلال السبعينات بالإضافة لاشتراكه في الأفلام. وكان آخر عمل مسرحي لهما معاً هو مسرحية أهلا يا دكتور عام 1981. قدم في الثمانينات سلسلة «فوازير رمضان» تحت اسم شخصيتي «سمورة» و«فطوطة».

خلال فترة السبعينات تنوعت أعماله بين السينما والمسرح والتلفزيون فشارك في فيلم “الصديقان”، فيلم “لسنا ملائكة”، فيلم “واحد في المليون”، فيلم “السراب”، فيلم “المجانين الثلاثة”، فيلم “نحن الرجال طيبون”، فيلم “نار الشوق”، فيلم “فرقة المرح”، فيلم “ولد وبنت والشيطان”، مسرحية “موسيكا في الحي الشرقي”، في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات قدم مع جورج سيدهم أهم مسرحيتان في تاريخهما المشترك الفني وهما “مسرحية المتزوجون” عام 1978 ومسرحية “أهلاً يا دكتور” عام 1981. وتعددت نشاطاته الفنية فشارك في العديد من الأعمال وهي: فيلم “سنوات الانتقام”، مسرحية “فخ السعادة الزوجية”، فيلم “البنات عايزة ايه”، فيلم “اذكياء لكن اغبياء”.

انفصال جورج سيدهم وسمير غانم

عام 1982 توفي سيد غانم (شقيق سمير ومدير أعماله) مما أدخل سمير في فترة كآبة وقرر من بعد هذه الحادثة تغيير نمط عمله وكان ذلك سبب انفصال فني بين غانم وبين جورج سيدهم.

 

عام 1983 قدم مع المخرج فهمي عبد الحميد أول حلقة من حلقات فوازير فطوطة باسم “فطوطة والأفلام” ونجح نجاحاً هائلاً ما شجعهم على إعادة التجربة في “فطوطة والشخصيات” عام 1986. وفي التسعينات قدم فوازير المتزوجون في التاريخ 1992 وفوازير المضحكون 1993 وفوازير أهل المغنى 1994.

فيلم المذنبون

لم تمر الرقابة على المصنفات الفنية في مصر بأزمة كالتي مرت عام 1977 بسبب فيلم ” المذنبون ” .. فقد أدى سماح الرقابة للفيلم بالعرض إلى معاقبة كل الكوادر الرقابية المسئولة عن هذا السماح .. كما أدى أيضاً إلى صدور قوانين رقابية جديدة . كان ” المذنبون ” رابع فيلم روائي للمخرج ” سعيد مرزوق ” وقد كتب له القصة ” نجيب محفوظ ” بينما كتب له السيناريو والحوار ” ممدوح الليثى ” .. وتدور أحداثه على شكل تحقيق بوليسى حول مقتل ممثلة سينمائية مشهورة أثناء إحدى السهرات والتي ضمت مجموعة كبيرة من شخصيات المجتمع المختلفة .. وعندما يتم التحقيق مع هذه الشخصيات باعتبارهم متهمين في جريمة القتل يتضح أن لكل منهم جريمة فساد لا تقل عن القتل في بشاعتها .. فهذا ناظر مدرسة يسرب الامتحان .. وهذا طبيب يجرى عمليات إجهاض .. وهذا مهندس يغش في البناء .. وهكذا .

وفيلم المذنبون كان صارخاً في تعريته للفساد بشكل يبدو غريباً على السينما المصرية .. إضافة لاحتواءه على كم كبير من المشاهد الجنسية الجريئة .. لكن عرض الفيلم في المسابقة الرسمية لأولى دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولى واستقباله بشكل ممتاز من النقاد العالميين جعل الرقباء يميلون إلى السماح بعرض الفيلم خاصة أن فيلم ” الكرنك ” الذي دارت حوله مشاكل رقابية عام 1975 كان قد تقرر عرضه بقرار سياسى وهو ما يعنى أن الاتجاه العالم الدولة يميل لتشجيع حرية التعبير .. وبالفعل وافقت الرقابة على عرض الفيلم وهو ما حدث بتاريخ 23-9-1976 إضافة لعرضه في عدة عواصم عربية .

وبعد عرض الفيلم تلقى مجلس الشعب العديد من خطابات المصريين العاملين بالخارج تطالب بأخذ موقف من فيلم ” المذنبون ” لأنه يسئ لهم في البلاد التي يعملون بها، لما يحمله من تعرية لإنحرافات المجتمع المصرى وفساد كثير من شرائحه .. وأحال المجلس هذه الخطابات لوزير الإعلام والثقافة في ذلك الوقت ” د.جمال العطيفى” لإتخاذ اللازم ، فقرر إيقاف عرض الفيلم وتحويل ملفه الرقابى بالكامل للنيابة الإدارية لمعاقبة الجهاز .. ثم أصدر القرار رقم 220 لسنة 1976 بشأن تشديد القواعد الأساسية للرقابة على المصنفات الفنية وهو القرار الذي اعتبره السينمائيون جريمة في حق السينما المصرية، حيث كان أهم ما جاء في بنوده، منع جميع المشاهد والحركات والعبارات ذات الدلالة الجنسية، منع مشاهد الرقص، عدم عرض جرائم الانتقام والأخذ بالثأر، عدم عرض الانتحار، عدم عرض المشكلات الاجتماعية بطريقة تدعو إلى إشاعة اليأس في نفوس الجماهير . أما جهاز الرقابة فقد تمت إحالة رئيسته ” أعتدال ممتاز ” إلى المعاش وتحويلها بصحبة 14 آخرين من الجهاز إلى المحكمة التأديبية العليا بتهمة الإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة .

وشارك في فيلم المذنبون كل من سهير رمزي  وحسين فهمي وزبيدة ثروت وكمال الشناوي وعمر الحريري وعادل أدهم  وعماد حمدي  وسمير غانم وسمير صبري  وصلاح ذو الفقار.

 

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS