السلايدردين ودنيا

دار الإفتاء تقطع الشك باليقين وتكشف الرأي الشرعي في “القايمة”

قالت دار الإفتاء في بيان لها: “قرر الشرع الشريف حقوقا للمرأة، معنوية ومالية، وجعل لها ذمتها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهَب وتقبل الهِبَة وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدة، شأنها في ذلك شأن الرجل”.

وأضاف البيان “عادة ما يكون ذلك الجهاز في بيت الزوجية الذي يمتلكه الزوج، أو يؤجره من الغير، فيكون الجهاز تحت قبضة ويد الزوج، فلما ضعفت الديانة وكَثُر تَضييعُ الأزواجِ لِحُقوقِ زوجاتِهم رَأى المُجتمَعُ كتابة قائمة بالمنقولات الزوجية (قائمة العفش)؛ لِتَكون ضمانا لحق المرأة لَدى زوجها إذا ما حدث خلاف بينهما، وتعارَف أهل بلادنا على ذلك”.

وأشار البيان إلى “أن القائمة إذا استُخدِمَت في موضعها الصحيح ولم تُستَخْدَم للإساءة ليست أمرا قبيحا، بل هي أمرٌ حَسَنٌ يَحفظ حقوقَ الزوجة ولا يَضُرُّ الزوجَ، ولا تُصادِمُ نصا شرعيا، ولا قاعدة فقهية، وإنما هي مُتَّسِقَةٌ مع الوسائل التي استَحَبَّها الشرعُ في العُقودِ بِعَامَّةٍ؛ كاستِحبَابِ كتابةِ العُقودِ، واستِحبَابِ الإشهادِ عليها، وعَدَمُ وجودها في الزمنِ الأولِ لا يُشَوِّشُ على مشروعيتها؛ لأنها تَتَّسِقُ مع المقاصد العامَّةِ للشريعة مِن السعيِ لضمانِ الحقوقِ، ورَفْعِ النـِّزاع، فهي ليست البدعةَ المذمومةَ المَنهِيَّ عنها، بل هي بدعةٌ مُستَحسَنَةٌ مَمْدُوحَة، يَصِحُّ أن يُقال فيها وفي أمثالها كما قال عمر رضي الله تعالى عنه: “نِعمَتِ البِدعةُ”.

واختتم البيان، أنه لا حرج شرعا في الاتفاق على قائمة العفش عند الزواج، ولا بأس بالعمل بها، مع التنبيه على عَدَم إساءة استخدامها.

حالة من الجدل الواسع شهدتها مصر على مدار الأيام الماضية، بسبب ” قائمة”، وذلك بعد رفض والد عروس في محافظة الدقهلية كتابة قائمة منقولات لابنته، مكتفيا بكتابة عبارة ” من يؤتمن على العرض لا يسأل على المال”.

تلك العبارة أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي على مدار الأيام الماضية، بين مؤيد لموقف الأب ومعارض له، تلك الحالة من الجدل، دفعت دار الإفتاء المصرية إلى التدخل وحسم الأمر، حول بيان شرعية توقيع الزوج على قائمة المنقولات التي يحضرها أهل العروس.


زر الذهاب إلى الأعلى