وجهت مصر رسالة إلى مجلس الأمن الدولي حول سد النهضة، قالت فيها إنه بعد 10 سنوات من المفاوضات تطورت القضية إلى حالة تتسبب حاليًا في احتكاك دولي يمكن أن يعرض استمراره السلم والأمن الدولي للخطر، وعليه عملًا بالمادة 35 من الميثاق فقد اختارت القاهرة أن تعرض هذه المسألة على مجلس الأمن الدولي.
الرسالة الثانية لمصر إلى مجلس الأمن الدولي، والمؤرخة بتاريخ 25 يونيو 2021، هدفت للنظر فورًا إلى الأمر، وتأييد طلب السودان بعقد جلسة طارئة حول سد النهضة.
وقال سامح شكري، وزير الخارجية في الرسالة: إن الوضع يشكل تهديدًا وشيكًا للسلم والأمن الدوليين، ويتطلب أن ينظر فيه المجلس على الفور.
وطلب “شكري” بحسب الرسالة، ضرورة عقد جلسة عاجلة تحت بند الأمن والسلم في أفريقيا، وتضمنت تأييد مصر لما قدمه السودان في رسالته الأخيرة، وتأكيدًا أنه بعد 10 سنوات من المفاوضات، تطورت المسألة إلى حالة تتسبب حاليًا، كما جاء في نص المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة، أن يمكن حدوث احتكاك دولي، يعرض استمرار السلم والأمن الدولي، للخطر، وعليه فقد اختارت مصر أن تعرض هذه المسألة على مجلس الأمن الدولي عملًا بالمادة 35 من الميثاق.
كما أهابت الرسالة للمجلس، أن ينظر في التدابير المناسبة لضمان حل الأزمة بشكل منصف وبطريقة تحمي وتحافظ على الأمن والاستقرار في منطقة هشة بالفعل، وأن يتخذ التدابير لذلك.
وبحسب ميثاق الأمم المتحدة، الفصل السادس “حل المنازعات حلًا سلميًا”، تقول المادة 34 التى ذكرتها الرسالة المصرية: “لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعًا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي”.
ووفقا لتقرير صحفي فإن نص المادة 35، أن لكل عضو من “الأمم المتحدة” أن ينبه مجلس الأمن أو الجمعية العامة إلى أي نزاع أو موقف من النوع المشار إليه في المادة الرابعة والثلاثين.
لكل دولة ليست عضوًا في “الأمم المتحدة” أن تنبه مجلس الأمن أو الجمعية العامة إلى أي نزاع تكون طرفًا فيه إذا كانت تقبل مقدمًا في خصوص هذا النزاع التزامات الحل السلمي المنصوص عليها في هذا الميثاق.
تجرى أحكام المادتين 11 و12 على الطريقة التي تعالج بها الجمعية العامة المسائل التي تنبه إليها وفقًا لهذه المادة.
ومعنى الاحتكاك هنا الذي حذرت منه مصر فى الرسالة هو الوصول لمرحلة الحرب، نتيجة تعنت أحد أطراف الأزمة تجاه المفاوضات الدبلوماسية، وحرص القاهرة على ذكر هاتين المادتين يحمل دلالات مستقبلة مقلقة حال نفاد الصبر الإستراتيجي وعدم تدخل المجتمع الدولي للفصل.



