أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن البيان الأخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الإثيوبية أمس الخميس، والذي يتعلق بتراجع الضغوط الأمريكية بشأن سد النهضة بعد نجاح عملية الملء الثاني هو محاولة العودة للأضواء وشَغل الشعب الإثيوبى والرأي العام للخارج مرة أخرى، من أجل تهدئة الحرب الأهلية فى الداخل.
وأوضح شراقي في منشور له عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”: “يبدو أن إثيوبيا أرادت أن تحرك مصر والسودان للعودة الى التصريحات المتبادلة وكأنها تقول لهما لماذا هذا الصمت التام لمدة تقترب من شهرين؟ ماذا جعل إثيوبيا تتذكر جلسة مجلس الأمن الآن والتى عقدت منذ 53 يومًا ولم تؤدِ إلى شئ، وأعربت مصر عن عدم رضائها، وفى نفس الوقت كانت هناك جهود دولية سواء عن طريق الاتحاد الأوروبى أو الجزائر التى هدأت بسبب الحرائق الداخلية عندها وأزمتها مع المغرب، وسيناريوهات أخرى لم يعلن عنها”.
وأضاف، أن إثيوبيا حاولت الدخول فى متاهات أخرى بذكر موضوعات ليست فى صميم المفاوضات مثل الحقوق التاريخية، وطلب الامتناع عن تدويل القضية رغم أنها دولية منذ نشأتها بسبب التعنت الاثيوبى، مشيرا إلى أنه قد تم تشكيل لجنة خبراء دولية في عام 2012، وتشكيل لجنة فنية ثلاثية عام 2014 حتى الآن، وتوقيع إعلان مبادئ سد النهضة فى الخرطوم عام 2015، ومفاوضات برعاية أمريكية والبنك الدولى 2019 – 2020 واستئناف المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقى 2020 – 2021، بالإضافة إلى مناقشة قضية سد النهضة فى مجلس الأمن مرتين 2020، 2021، متسائلًا “أليس كل ذلك دليل على أن القضية دولية من الأصل؟”.
وأشار إلى أن اثيوبيا تطالب كل من مصر والسودان بالتوقيع على اتفاقية عنتيبى واعتمادها فى البرلمان، وكأنها أحد أسباب الخلاف الرئيسية فى سد النهضة، كما تحاول اثيوبيا منذ فترة استدراج دول المنابع للدخول فى القضية حتى تطول أمد المفاوضات وتتسع الدائرة ولا نصل الى شيئ حتى تنتهى من بناء سد النهضة.
وادعت إثيوبيا، أمس الخميس، تراجع الضغوط الأمريكية بشأن سد النهضة بعد نجاح عملية الملء الثاني، وذلك خلال تصريحات صحفية للمتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي.



