رحمة رأس المال

وجهات نظر , Comments Disabled

مررت على محل بقالة كبير (سوبر ماركت) وأنا في طريقي إلى العمل صباح اليوم لأشتري بعض لوازم موظف رابض في مكتبه حتى غروب الشمس- لوازم من طعام وشراب لتسد جوعه أو لتُسرِّي عليه مثل الأطفال.

دخلت المحل الذي أُعتبر زبونة دائمة له لأجده مكتظًا بالزبائن الذين يقفون وحدهم من دون مساعدة من الصِبْيَة الذين دائمًا ما يقفون لتلبية طلبات الزبائن فقد بدا المحل خاليًا منهم وبدا صاحب المحل مشغولًا على مقعده الدائم لتحصيل النقود وكان الزبائن مصطفين أمامه انتظارًا لإنهاء مكالمة كان يسجل منها بالكتابة طلبات زبون آخر والأكثر من ذلك أنه قام من مقامه ليتفحص بضاعته للرد على استفسارات الطالب، فبدا وكأنه غارق في شبر ماء، فقلت في نفسي فلأساعد نفسي بنفسي وأتجول في المحل لألتقطَ ما أريد فإذا بي أجد صبيان المحل البالغ عددهم أربعة وقد افترشوا أحد أركان المحل ليتناولوا إفطارهم وهم يتضاحكون بل ويقهقهون فسررت بسرورهم؛ لكن ما استوقفني هو رحمة صاحب المحل وكرم أخلاقه.


بحث

ADS

تابعنا

ADS