الجنيه المصري .. شاهد أقدم نسخة صنعت وسر التسمية

السلايدر, مال و أعمال , Comments Disabled

تفوق الاقتصاد المصري في الأداء على أغلبية الدول المصنفة من وكالة “فيتش” خلال فترة جائحة كوورنا وفقا لأحدث تقرير للوكالة.

وأرجع التقرير ذلك إلى الطلب المحلي المرن وإنتاج الغاز وبرنامج استثمار القطاع العام في مواجهة تراجع السياحة والقطاعات الموجهة للتصدير.

 

وفيما يتعلق بالجنيه المصري، توقع الخبراء أن تعزز العملة المصرية مواقعها أمام الدولار في المستقبل القريب، مشيرين إلى أن سعر الصرف الحالي هو 15.698 جنيه للدولار.

وبعد هذا الكلام المبشر عن الجنيه المصري ، تستعرض كايرو بريس تاريخ سك عملة الجنيه وأصل التسمية وأمور أخرى تخص الجنيه المصري:

يعد الجنيه المصري هو الوحدة الأساسية الحالية للعملة في مصر الذي ينقسم إلى 100 قرش أو 1000 مليم صادرة عن البنك المركزي المصري، ويستخدم رمز الأيزو 4217 للإشارة إلى الجنيه المصري بالأحرف EGP، ولقد تم إقرار إصدار الجنيه المصري عام 1834م، وتم صكه وتداوله عام 1836م.

أصل تسمية الجنيه المصري

أصل كلمة الجنيه من غانا التي هي دولة إفريقية كان الذهب يُنْهَب منها ويُشحن إلى بريطانيا وكان الجُنيه عملة لبريطانيا واسمه (بالإنجليزية: Guinea)‏.

منذ بداية تداول العملات الذهبية والفضية في مصر وحتى عام 1834، لم يكن هناك وحدة نقدية محددة تمثل أساسا ً للنظام النقدي في مصر، بل ولم يكن يُصك إلا عدد قليل من العملات، وفي عام 1834 صدر مرسوم خديوي بشأن مشروع قانون برلماني لإصدار عملة مصرية جديدة تستند إلى نظام المعدنين (الذهب والفضة)، ليحل محل العملة الرئيسية المتداولة آن ذاك وهو القرش.

وبموجب هذا المرسوم أصبح سك النقود في شكل ريالات من الذهب والفضة حكراً على الحكومة وفي عام 1836 تم سك الجنية المصري وطرح للتداول.

 

ورقة نقدية بقيمة جنيه مصري عام 1899

ونظراً لعجز دور السك المصرية عن تلبية احتياجات المعاملات الكبيرة والتجارة الخارجية، وبسبب استخدام عملات أجنبية لهذا الغرض فلقد تم تحديد أسعار الصرف بقوة القانون بالنسبة للعملات الأجنبية المقبولة في تسوية المعاملات الداخلية، ولقد أدت التقلبات في قيمة الفضة بالإضافة إلى اعتماد معيار الذهب من جانب معظم الشركاء التجاريين لمصر وبخاصة المملكة المتحدة إلى تطبيق معيار الذهب وذلك على أساس الأمر الواقع، وبعد ما يقرب من ثلاثين عاماً من تطبيق نظام المعدنين.

المليم

وواصل القرش تداوله بحيث يعتبر 1/100 من الجنيه، مُقسماً إلى 40 “بارة”، وفي عام 1885 أوقف إصدار البارة، وأعيد تقسيم القرش إلى عشر أجزاء سميت بـ “عشر القرش”، حتى تم تغيير الاسم في عام 1916 إلى “مليم”.

مليم

البنك الأهلي المصري

أصدر البنك الأهلي المصري الأوراق النقدية لأول مرة في 3 أبريل 1899. وتم توحيد البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري في البنك المركزي المصري في عام 1961.

 

تم تثبيت سعر الصرف الرسمي مع العملات الأجنبية الهامة بقوة القانون، مما أعطاه قبولا في المعاملات الداخلية، وقد أدى هذا لتقييم الجنيه المصري عن طريق معايير الذهب المتعارف عليها آن ذاك، بحيث كان الجنيه المصري == 7.4375 جراماً من الذهب، واستخدم هذا المعيار ما بين عام 1885 وحتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914، حيث تم ربط الجنيه المصري بـالجنيه الاسترليني بحيث كان الجنيه الاسترليني == 0.975 جنيها مصرياً.

ربط الجنيه بالدولار

ظل الجنيه المصري مرتبطا بالجنيه الاسترليني حتى عام 1962، حيث تم ربط الجنيه بـالدولار الأمريكي عند مستوى 2.3 دولاراً لكل جنيه مصري، ثم تغير سعر الصرف في عام 1973 إلى 2.5555 دولاراً لكل جنيه مصري بعد انهيار الدولار بعد حرب أكتوبر، وفي عام 1978 تغير سعر الصرف إلى 1.42857 دولاراً لكل جنيه مصري (1 دولار == 0.7 جنيها مصرياً) وذلك بعد انخفاض قيمة الجنيه المصري، وتم تعويم الجنيه جزئيا العام 1989 بحيث أصبح الدولار == 3.3 جنيها، إلا أن البنك المركزي كان مسيطرا على الصرف الأجنبي بحيث يحافظ على قيمة شبه ثابته للجنيه.

العلامة المائية

في عام 1930 بدأ ولأول مرة استخدام العلامة المائية على أوراق النقد لحمايتها من التزوير وفي العام 1944 ظهرت صورة الملوك على العملات حيث ظهرت صورة لملك مصر فاروق على الجنيه بجانب بعض الصور الأثرية كجامع محمد علي، وعلى العملات الأخرى كفئة الـ25 قرشا والـ50 قرشا والخمسة قروش والعشرة قروش وضعت صورة زعماء وملوك مصر السابقين مثل الملك توت عنخ آمون الملكة نفرتيتى وبعد ثورة يوليو وضع على عملات العشرة قروش صورا لفئات الشعب مثل الجندي، والفلاح، والعامل وسيدة مصرية وشقيقتها السودانية رمزا لوحدة وادي النيل.

في عام 1960، صدر قانون إنشاء البنك المركزي المصري، حيث تولى إصدار أوراق النقد وفي 3 أكتوبر 1962 صدرت أول عملة ورقية تحمل صورة نسر الجمهورية كعلامة مائية على فئة العشرة جنيهات، وفي عام 1979 صدر الجنيه بحجم أصغر، بصورة مسجد السلطان قايتباي مع أرضية من الزخارف العربية، كما تنوعت الرسومات الخاصة بالجنيه وصدر وعليه زخارف ونقوش أثرية.

وشهد عام 1993 صدور ورقة من فئة الخمسين جنيها للمرة الأولى في تاريخ البنك المركزي، حيث طبعت بعلامة مائية لصورة توت عنخ آمون، ومع نهاية عام 1994 صدرت ورقة المئة جنيه الجديدة في تصميم يحمل صورة مسجد السلطان حسن مع خلفيات وإطار زخرفي من الفنون العربية يتوسطه رأس أبو الهول بدرجات الأحمر والأخضر، وحملت الورقتان نحو 20 عنصر تأميني.

 

وفي أكتوبر من العام 2003 أصدر البنك المركزي ورقة نقد جديدة من فئة العشرة جنيهات بتصميم عصري جديد بمزيد من عناصر التأمين والحماية بصورة لمسجد الرفاعي وحمل ظهر الورقة صورة الملك خفرع، وشهد عام 2007 صدور أول عملة ورقية فئة 200 جنيه بتصميم يحمل صورة مسجد قايتباي أميرا خور، وهي ابنة السلطان الناصر محمد واستخدم في الورقة لأول مرة عنصر تأميني وهو شريط هولوجرامي يعكس ألوان الطيف، وكذلك شريط مغناطيسي تتعرف عليه آلات العد بالبنك مطبوع عليه رقم 200.

وفي عام 2005 طرحت مصر الجنيه المعدني بدلا من الورقي، وتم منع التعامل بالجنيه الورقي في السوق المصري إلى أن صدر قرار من طارق عامر محافظ البنك المركزي الحالي بطبع العملة الورقية لفئة الجنية مرة أخرى.

بورصة القطن

خبراء الاقتصاد في العالم أكدوا أن البورصة المصرية كانت تحتل المركز الرابع في العالم وكان من أسباب الازمة المالية العالمية عام 1929 هو انهيار بورصة القطن في مصر، حيث كانت مصر لديها 3 بورصات في ذلك الوقت مؤكدا أن مصر كانت تقرض الولايات المتحدة الأميركية عقب الحرب العالمية الثانية، بل ساهمت بسداد مبالغ كبيرة في خطه مارشال للنهوض بالدول التي كانت مازالت في مرحلة التعافي من آثار الحرب العالمية.

 

ويقول: ما حدث بعد ذلك أن مصر استبدلت ربط الجنيه بالاحتياطي من الذهب وجعلته مرتبطا بالدولار، الذي برز بقوة كما برزت قوى اقتصادية أخرى غير بريطانيا مثل ألمانيا وأميركا وفرنسا واليابان والصين، وفي ذلك الوقت وبداية من العام 1956 وحتى العام 1973 دخلت مصر عدة حروب كبرى فتناقص احتياطيها من الذهب وقلت الصادرات وتحولت من دولة منتجة لدولة مستهلكة، فزاد الطلب على الدولار باعتباره عمله عالمية وقل الطلب على الجنيه فبدأت قيمته تقل تدريجيا إضافة إلى توقف قناة السويس عقب الحرب وتناقص الموارد فزاد الاستيراد على حساب التصنيع والإنتاج المحلي.

 

طباعة الجنيه المصري

تطورت طباعة الجنيه طوال القرن العشرين، حيث كان يطبع في الخارج وفي العام 1968 أنشأ البنك المركزي المصري دارا لطباعة النقد وبدأ في طباعة الفئات المختلفة من العملات الورقية فئة الجنيه والعشرة قروش والـ25 قرشا وغيرها في الأول من ديسمبر من عام 1968 كما قام البنك أيضا بطباعة بعض العملات العربية لصالح بنوكها المركزية.

جنيه الخادم إدريس

في عهد الملك أحمد فؤاد لاحظ المصريون وجود صورة خادم يدعى إدريس على الجنيه، وعندما بحثوا عن السبب اكتشفوا أن وراء ذلك قصة مثيرة فقد كان إدريس هذا خادما في القصر وشاهد رؤيا في منامه، فذهب للأمير أحمد فؤاد وقصها عليه، وقال له إنه رأى أن الأمير أحمد فؤاد أصبح ملكا على مصر، فابتسم الأمير وقال له إنه من الصعب ذلك، لأن أخيه السلطان حسين له ولي عهد، وهو ابنه الأمير كمال الدين حسين، وهو الذي سيتولى بعده لكن الخادم أكد له أنه شاهده في الحلم يجلس على عرش مصر وفي قصر عابدين، فضحك الأمير، وقال له مازحا إنه إذا حكم مصر سيضع صوره إدريس على الجنيه.

تحقق بالفعل حلم إدريس وتنازل الأمير كمال الدين حسين عن عرش مصر وتوفي السلطان والده، وفجأة وجد الأمير فؤاد نفسه سلطانا لمصر فذهب للقصر ليجد إدريس جالسا يصلي فجلس بجواره حتى أنهى صلاته، ثم قال له “لقد تحقق حلمك وأصبحت سلطانا على مصر، وستكون صورتك على أول جنيه تصدره حكومتي” ونفذ الملك فؤاد الأول وعده وصدر جنيه إدريس الفلاح في 8 يوليو 1928.

 

وتجدر الإشارة هنا إلى أن موقع الملك فاروق على الإنترنت ذكر رواية أخرى عن علاقة وحكاية الأمير فؤاد والخادم: “بدأت حكاية إدريس مع الجنيه في إحدى الحفلات التي كان يقيمها أحد علية القوم في مصر، والذى أحضر إدريس للحفل ليس كمدعو بل كـ‘نمرة’ لتسلية الحاضرين، حيث كان يقوم بقراء أكفة الحاضرين، وفي الحفل تقابل مع أحد أمراء الأسرة العلوية وقرأ له كفه، وأخبره بأن طالعه ينبأ أنه سيكون ملكاً على مصر والسودان، فسر الأمير جداً، وأخبره بأنه إذا حكم مصر سيضع صورته على الجنيه”.

ويضيف الموقع: “هذا الأمير هو الملك فؤاد، وحين تحققت نبوءة إدريس وفى بوعده له، ووضع صورته على الجنيه، وسمي ‘جنيه الفلاح’”، مؤكداً أنها “أندر وأغلى عملة مصرية، فثمنها يساوى عشرات الألوف من الجنيهات، وهي حلم لكل هواة جمع العملات القديمة”.


بحث

ADS

تابعنا

ADS