القدس عربية إسلامية

وجهات نظر , Comments Disabled

القدس في اللغة معناه الطهر والبركة والعظمة، الجنة تسمى حظيرة القدس  وجبريل يسمى بروح القدس، والله سبحانه وتعالى  اسمه القدوس والملائكة تقول لله “اتجعل فيها من يسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك”، سورة البقرة، أي نعظمك أو نطهر أنفسنا لك.

والقدس البلد وبيت المقدس، سمي بذلك لما فيه من الطهر والعظمة والبركة،  ففي الأرض الطاهرة  تنزلت رسالات السماء، ومارس رسل الله الأطهار  أداء رسالتهم  من لدن إبراهيم الخليل وسليمان الحكيم وزكريا ويحيي وعيسي  فكانت مركز إشعاع ديني وحضاري  فضلا عن البركة المودعة في أرضها ومناخها والقرآن يصفها بالبركه في مثل قوله تعالى “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله”،  ويقول المفسرون في القرى التي بارك الله فيها إنها قرى فلسطين.

القدس تسمية عربية إسلامية  وكانت  تسمى إيلياء في التاريخ الروماني والمسيحي  وكانت تسمى أورشليم علي لسان اليهود وكتبهم بمعنى مدينة السلام  وبيت المقدس الذي هو المسجد الأقصى قديم  البناء جدا يقارب في قدمه بيت الله الحرام في مكة المكرمة  قيل إنه  بني بعده بأربعين عاما  وكانت أيام نزول القرآن مناقشة  بين الناس في أي المسجدين بني أولا فنزل قوله تعالى “إن اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدي للعالمين” صدق الله العظيم،  ومنذ اكثر من اربعة عشر قرنا من الزمن ومنذ ظهور فجر الإسلام في جزيرة العرب والوقائع والحوادث  التاريخية  والتشريعات الإسلامية  والآيات القرآنية وجميع  ذلك يؤكد عروبة القدس وإسلاميتها  ويربط بين القدس وبين العروبة والإسلام برباطات وثقى تؤكد عموم الرسالة المحمدية وخلودها وشمولها وهيمنتها علي سائر المقدسات الدينية السابقة عليها توكيدا لمبدأ  إسلامي جليل هو أن الديانات السابقة كلها إسلام لله وأن الاسلام يمتص في داخله ويحوي سائر الديانات السابقه عليه محوا للعصبية الدينية والتفرقة المذهبية  وتوكيدا للاخاء والمساوه بين الناس أمام خالقهم وفي مجالات الايمان بالله ورسله وكتبه الأمر الذي حرصت نصوص القرآن من أجله علي بيان وحدة الأديان في مواضع كثيرة  “قولوا  أمنا بالله وما أنزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وبعقوب والأسباط وما أتي موسى وعيسى وما أتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون “.

في القدس بيت المقدس الذي هو المسجد الأقصى الذي كان نهاية رحلة الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم  ومبدأ  المعراج به من الأرض إلى السموات العلا حيث يقول تعالى “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى  ” كان من الممكن أن يكون الإسراء إلي أي بلد آخر كاليمن مثلا ولكن كان الإسراء من مكة والمسجد الحرام  إلى القدس والمسجد الأقصى  بيت المقدس لتربط العناية الإلهية ليربط المد العربي والاسلامي برباطات وثقى بين المسجدين والبلدين  ببن أرض مقدسة وأرض مقدسة  كل منهما تتمم الأخرى  رسالة وهدفا واشاعة للخير والسلام في ربوع انحاء المعمورة  وفي عملية الربط هذه وإشعاع الهدي والرشاد ومن هذه الأماكن جاء قوله تعالى ” والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين ” فالتين والزيتون إشاره إلى الأرض المقدسة التي تنبت التين والزيتون وهي أرض فلسطين أرض القدس وبيت المقدس  وطور سنين  اشارة إلى الجبل المقدس  الذي تلقى نبي الله موسي عليه الوحي من الله وهو الطور في سيناء  والبلد الأمين  اشارة إلى مكة المكرمة  التي هبط فيها الوحي على خاتم المرسلين   فكأنما  أقسم الله  بهذه الرسالات الثلاثة التي انزلت بهذه البقاع الثلاثة لهداية الإنسانية إلى الخير والرشاد وفي عملية الربط هذه  أيضا جاءت السنة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم  “لا تشد الرحال إلا الي ثلاث المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا”.


بحث

ADS

تابعنا

ADS