هكذا وبمنتهى البساطة صار جسد الزوجة صاحبة الحياء النادر “المثال” مثارا للفخر من الزوج صاحب النخوة المنقطعة “النظير”.
الموضوع ليس فزورة لكنه مصيبة فى عرف الأخلاق ما بين حياء أنثى ونخوة ذكر، فما بالك إن كانت هذه الأنثى زوجة لذلك الذكر الـ”رجل”.
أما الأنثى ذات الحياء فقد ظهرت مؤخرا فى مهرجان العرى بالجونة وقد فاقت كل من حاولن التعرى بزى فشلن جميعا فى تجاوزه لأن شياطينهن كانوا أقل قدرة على التبجح من شيطان “نجلاء” العينين بوجه ترى صاحبته والمفتونون بها أنه “بدر” التمام.
والحقيقة أننى لست أدرى أهى فعلا قدرة لا تجارى لشيطانها أم هى التى لا تستطيع أخرى أن تجاريها فى فلسفة “ولايهمنى لسة فيه أكتر”..المهم أنها استطاعت بفستانها أن تنال اللقطة وتصنع الترند.
أما الزوج بسلامته فقد أصابته الغيرة من ترند زوجته شبه العارية فجاء شيطانه أقوى من شيطان الزوجة ليصنع الترند الخاص به على حساب جسد الزوجة التى بهرته باستعراض جسدها أمام الناس بـ”مَعلمة”،والبركة طبعا فى مهرجان ساويرس للحوم الآدمية البيضاء.
وقال الزوج لا فض فوه إنه لا يصدق أن زوجته المصونة والجوهرة المكنونة ظهرت في أحد أدوارها كامرأة سمينة ترتدي بدلة، متابعا: “لو حصل كده في الحقيقة هطلقها طبعا” وعلى طريقة أهل اللغة عمل التفاتا من مخاطبة الناس إلى مخاطبة الزوجة الموديل” أنا واخدك موديل معين واخد عربية سبور هتقلبي أتوبيس هنزل المحطة الجاية على طول!”.
وطبعا لا تكتمل النكتة السوداء إلا بالرد الفورى من الزوجة الحيية فترد فى صورة مزاح : “أنت من الرجالة اللي هعمل عليها حملة، أنت لازم تستحمل مراتك وهي عيانة وتخينة”.
وأضاف الزوج صاحب النخوة خلال ذات التصريحات “الحمشة” في أحد البرامج الفضائية إنه لن ينسى دورها في مسلسل رمضان كريم الذي ظهرت فيه راقصة، متابعا: “قعدتي على الكنبة وتقوليلي نعم، حسيت إني كنت قاعد مع رقاصة بلدي في البيت، وفي فيلم تاني قالتلي حماتي قفشتني وأنا بخون جوزي”.
وبكل الأريحية والأعصاب الميتة وليس الباردة أشار الزوج العصرى صاحب النخوة المرنة المطاطة إنه وزوجته صاحبة الحياء المنقطع “النظير” قد اتفقا على أن يدعم كل منهما الآخر.
ولأنه خاف أن يفهمه الناس خطأ ، استرسل ـ لافض فوه ـ موضحا لضعاف الفهم المتخلفين : “الأول كان في غيرة أوي بس مع الوقت بتنحس بقى، كان بيعدي عليا واحد يقولي إديني التليفون صورني مع مراتك كنت هتخانق بس بعد كده اتعودت وبقيت اضحك، بس أتمنى الذوق يعلى عندنا في التعامل، ما بقتش بضايق بسهولة”.
أحدث طبعة للحياء والنخوة ولا عزاء للمتخلفين فى المفاهيم أمثالنا ولمن سيرى الأمر كما يراه دعاة الأخلاق والفضائل الخلقية ناهيك عن أوامر الديان..ولا عزاء للعقل فى هذا الزمان.
