القدس عربية  إسلامية «2»

وجهات نظر , Comments Disabled

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أبي بكر الصديق  وعمر بن الخطاب أثناء الفتوحات الإسلامية المجيدة في العراق والشام والتي كان أهل البلاد الحقيقيون يرحبون بها لأنها كانت تخلصهم من  ظلم  الفرس والرومان  وفي الوقت الذي اتجه فيه عمرو بن العاص  بجيشه إلى بلاد الشام  في فلسطين  فانتصر علي البيزنطينيين في معركة «اجنادين» الفاصلة وفتحت لها أبوابها مدن  يافا وعكا وحيفا ونابلس وغزة والرملة.

وأصر بطريق بيت المقدس على المقاومة  ورفض  التسليم  ثم طلب الصلح بعد أربعة أشهر واشترط حضور أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بنفسه إلى بيت المقدس ليستلمه حضر أمير المؤمنين بنفسه إلى بيت المقدس فاستلمه وأثناء تجوله مع البطريق حان وقت الصلاة وهما في صحن كنيسة القيامة فخرج عمر وصلى خارج الكنيسه بمفرده على الدرجة التي بابها وقال للبطريق لو صليت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون من بعدي وقالوا هنا صلى عمر  ثم كتب كتاباً  يوصي فيه المسلمين ألا يصلوا على هذه الدرجة ألا فرادي غير مجتمعين عليها  ولا مؤذنين للصلاة فيها  ثم كتب للبطريق وللنصاري بالقدس كتاباً وعهدا  كان ومازال مثلا أعلي في المروءة والسماحة والشهامة العربية الإسلامية وطلب فيها البطريق بنفسه أن ينص فيه على طرد اليهود من القدس ولا يساكنون فيه النصارى فكتب عمر لهم هذا العهد الطويل الذي جاء فيه ( هذا مااعطي  عمر بن الخطاب أمير المؤمنين اهل ايلياء من الأمان أعطاهم أماناً لأنفسهم  وأموالهم  وكنائسهم وصلبانهم  إنه لاتهدم كنائسهم  ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود وعلى أهل إيلياء  أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن  وأنه على ضوء هذه الوثيقة التاريخية يظهر لنا بوضوح أن وجود اليهود في القدس عند الفتح الإسلامي كان وجوداً فرديا  عابثا مهزوزا لا ثبات له وأنهم طرودوا منها باتفاق المسيحية والإسلام  فإذا عرفنا مع ذلك أن بيت المقدس  ظل طيلة الأربعة عشر قرنا  إسلاميا تحت رعاية المسلمين ودولهم المتعاقبة وعرفنا  أنه في القرن الأول الميلادي كان القائد الروماني طيتوس  قد بطش باليهود وقطع دابرهم من بيت المقدس  وأنهم كانوا بعد ذلك الي ماقبل ظهور الإسلام يفرون من وجه الدولة الرومانية ويتسللون  كالجرذان المذعورة إلى باطن الصحراء حيث يثرب والحجاز واليمن  وأنهم لم يدخلوا القدس وبيت المقدس  إلا بعد موت نبي الله موسى وأن ما بين موسى وميلاد المسيح لا يزيد على خمسمائة سنه وأنه كان يقطع دابرهم المرة بعد الأخرى في هذه القرون التي تعد على أقل من أصابع اليد الواحدة  عرفنا بالتالي أنه لم يكن لليهود قدم ثابت في القدس والأرض المقدسة وأنه لم يكن لهم بها ملك أو دولة إلا في أوقات قليله علي عهد سليمان  وأنهم إن تشبثوا بشيء من ذلك ليعيدوها جذعه وملكا يهودياً كما يدعون الآن  فإنما يتشبثون بطيف خيال أو اضغاث أحلام  أربعة عشر قرنا  للوجود العربي الإسلامي وستة قرون للوجود المسيحي  يجب أن  تلغي من أجل قرنين من الوجود اليهودي  هل هذا منطق تتشبث به العصابه اليهودية لتنشء دوله اسرائيل  وتضم القدس إليها  وتهود فلسطين رغم أنف النصاري والمسلمين علي السواء ورغم أنف القرارات الدوليه والمحافل العالمية لقد مكث المسلمون والعرب يحكمون الأندلس ويملكونها ما يناهز الثمانية قرون فهل يستطيعون أن  ريطالبوا اليوم بضمها اليهم  لا سيما وبصمات الحضارة العربية والاسلامية لا تزال فوق أديمها حية بارزة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS