كشف الدكتور عباس شراقي استاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة خطورة إعلان إثيوبيا بدء تشغيل سد النهضة لتوليد الكهرباء.
وقال
عند وضع حجر الأساس لسد النهضة 2
ابريل 2011 تم تحديد المرحلة الأولى منه بتشغيل أول توربينين على مستوى منخفض 560 متر بعد 44 شهر (نهاية 2014)، إلا أن هذه المرحلة لم تتم حتى الآن حيث تم تخزين أول 2020، وثانى 2021 باجمالى 8 مليار متر مكعب، ومازال العمل جارياً لتجهيزهما للتشغيل. تشغيل توربين أو اثنين بدون اتفاق له نتائج فنية وأخرى سياسية.
أولا- النتائج الفنية:
– التشغيل معناه فتح بوابات وإمرار مياه لدوران التوربينين ثم تجرى هذه المياه فى مجرى النيل الأزرق إلى السودان ومصر، وتقدر كمية هذه المياه بحوالى 25 – 50 مليون م3/يوم، وهذا بالتأكيد فى صالح مصر والسودان حيث يتم تصريف متوسط حوالى مليار م3 شهريا من المخزون الحالى الذى يمكن استغلال 4 مليار م3 فقط والباقى تخزين ميت لن يمر من السد لأن مستواه تحت فتحات التوربينات، ورغم ذلك فهذه الخطوة مرفوضة بشدة من مصر والسودان.
– التشغيل سوف يؤدى إلى تجفيف الممر الأوسط وبالتالى يصبح جاهزا لمزيد من وضع الخرسانة استعداداً لتخزين ثالث يتوقف على مدى الزيادة فى ارتفاع السد، والشواهد الحالية تشير إلى عدم وجود تخزين أو على الأكثر سوف يكون محدوداً.
ثانيا- النتائج السياسية:
– زيادة التوتر بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى.
– رغم أن التشغيل فى صالح مصر والسودان إلا أن الغضب سوف يسود الشارع المصرى لاتباع إثيوبيا سياسة الأمر الواقع، واستمرار انتهاكها للاتفاقيات السابقة والأعراف الدولية واعلان مبادئ سد النهضة 2015 حيث التخزين والتشغيل بدون توافق كما ينص البند الخامس من الاعلان “التعاون فى الملء الأول وإدارة السد”.
– التشغيل بأى كمية كهرباء يصب فى صالح الحكومة الاثيوبية لاستعادة ثقة الشعب الاثيوبى التى اهتزت خلال العام الماضى بسبب الحرب الأهلية ضد التيجراى وتردى الأوضاع الأمنية والاقتصادية. لن يستفيد الشعب الاثيوبى من هذه الكهرباء للكمية المحدودة للغاية وعدم وجود شبكات لنقل الكهرباء.
الحل هو سرعة استئناف المفاوضات للوصول الى اتفاق قبل التشغيل فى وجود احدى الدول السعودية، الامارات، الجزائر أو السنغال.



