بيت المقدس وواجب المسلمين

وجهات نظر , Comments Disabled

بيت المقدس هو البيت الملائكي الطاهر  الطهور الذي بارك الله فيه وبارك حوله، بيت المقدس هو مشرق النبوات ومهبط الرسالات وملتقي الأرض بالسماوات، بيت المقدس هو أرض المحشر والمنشر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بيت المقدس هو البيت الذي تحن الجنة شوقاً إليه بنته الأنبياء وسكنته الأنبياء وما فيه موضع شبر إلا وصلي فيه نبي، بيت المقدس هو منارة الإسلام وروضة العلم  ومرتاد الأئمة ومحج الأتقياء إلى ما لا آخر له من الفضائل الجليلة التي أضفاها ألله على هذه البقعة الطاهرة.

فاليهود الأشرار الذين جمعهم الاستعمار من شتى الآفاق  وأمدهم بالسلاح والمال والنفوذ ثم ألقى بهم في قلب الوطن العربي  لتفريق جماعته وتهوين قوته واستنزاف خيراته ودماء أهله هولاء قد احتلوا مدينة الله  وأرض الأنبياء احتلالا يتنزي فساداً  ودنسا  ويقطر بغيا وظلما  ففي مثل ضراوة الأدغال ووحشية الغابات  انطلقوا يخربون  ويقتلون  وينتهكون مقدسات الدين والدنيا جميعاً  ويعملون في تكشف صريح لتهويد المدينة تهويدا محضا مسيطرا  ومعني تهودها وقيام سلطانهم فيها إطفاء  مشاعل المسيحية والإسلام ومحو معالمها  إن لم يكن عاجلاً فآجلا  فاليهود وعدوانهم الفاجر علي المقدسات فيرفعون العلم الإسرائيلي علي كنائس المسيحيين ومساجد المسلمين ويحولون مسجد ابراهيم الخليل  إلى معبد يهودي  ويدمرون الدور والمعالم القائمة حول المسجد الأقصى تمهيداً لهدم المسجد  وإقامة هيكل سليمان مكانه  وهو الهيكل الذي كان قد خربه ومحاه من الوجود (بختنصر ) البابلي سنة 586 قبل الميلاد  أي من اكثر من خمسة وعشرين قرناً  فاليهود في سطوهم على فلسطين العربية  وسفكهم دماء أهلها  واغتصابهم أموالهم وديارهم ومزارعهم  وتشريد من بقوا منهم  أحياء  إلى حيث العري والجوع والمرض والموت  ثم اقتحامهم  مدينة القدس  واحتلالها  والعبث  بطهارتها  ويزعمون أن الله أقطعهم هذا الوطن وجعل إليه معادهم  إلى آخر الأسطورة الخبيثة التي كتبوها بأيديهم ثم نسبوها باطلا  إلى الله جل وعلا  وقد سموا  دولتهم  ( إسرائيل  ) إبرازا  للشعار  الديني  للدولة  ورمزا إلى وطنهم الموعود  وهو كما جاء  في كتبهم  الزائفة   ( من النيل  إلى الفرات )  فليست فلسطين  إلا بلدا  من بلاد وجزءا من كل  وسيجيء  في تخطيطهم  دور الأقطار الأخرى المكملة لهذا الوطن  وفيها مصر وسوريا ولبنان وشرق الأردن والعراق  فهذا هو هدفهم الواضح الذي  يجهرون به  ولهذا يستطيع العرب أن يتصوروا مدى الكارثة العظمى التي تحل بهم وبأرضهم ودينهم  اذا ما صار الأمر إلى هولاء اليهود الغلاظ القلوب والاكباد.

إن الامر بالنسبة للعرب امر حياة او موت  وأمر القوة والربط والجود بالمال والنفس جهاد من أجل الحياه والشرف والدين ان مطامع اليهود لا تعرف حدوداً فعلينا معشر المسلمين أن نفهم هذا جيدا  وان نعد الامر غزوا دينياً  آخر وأن نتلقاه بما بنبغي له من صبر وصمود  وقوة احتمال  وإيمان بنصر  والله مع الحق ابدأ يؤيده وينصره  وحسبنا الله مؤيداً  وناصرا.


بحث

ADS

تابعنا

ADS