ع ما تفرج ..المهنة  إعلامي لغاية ما يلاقوا مذيع

وجهات نظر , Comments Disabled

أصبحت مهنة المذيع مهنة من لا مهنة له، شأنها شأن كثير من المهن اليومين دول، التى اختفت منها المهنية والحرفية والموهبة وأصبحت هناك مواهب أخرى، كانت من مقومات تشغيل السكرتيرة الحسنةالمظهر وخاصة الوجه التى تجيد الدلع وفى الآخر يتزوجها رئيس مجلس الإدارة أو رئيس القناة، كما يحدث فى الأفلام المصرية القديمة.

مهنة المذيعة أو المذيع أصبحت سهلة أمام الكثيرين والكثيرات ممن أطلقوا على أنفسهم لقب إعلاميين رغم أن كلمة إعلامي أشمل وأعم من الصحفي أو المذيع إلا أنها أصبحت أكتر من الهم على القلب ومرطرطة رطرطة السنين، فكل من مسك الطبلة والطار أصبح مذيعا يجيد العزف على كل الفضائيات ” بره وجوه” المهم أن يمسك العصايا من الوسط، ويتقلب كالحرباء ويتلون مع كل عصر وأوان، ليستمر وجوده على الساحة ليس المهم احترامه لنفسه بقدر وجوده وتنفيذ ما يُملى عليه من قبل أصحاب الفضائيات، حتى وإن تعارضت مع مصلحة بلده أو قيمه إن كان يمتلك قيما ومبادئ، المهم أن يجيد التجعير والتنهيق والشخط والنطر ولا مانع أن ينادي السادة المشاهدين كما كان يفعل عماشة فى الأدغال، حين يخاطب محبيه ومريديه افهموا يا بهايم”. فاليوم نرى وجوها تعمل فى قطاع الإعلام وتحمل كارنيها به مهنة إعلامي حتى أننى وجدته مع أحد المحبوسين والنصابين من رجال الأعمال وهو بيطلع لسانه لى قائلا” أهو كارنيه إعلامي” زيي زيكم واشتريته بـ  5 آلاف جنيه..وبفلوسي يا …. ” حط أنت بقى الشتيمة اللى تعجبك” ..هذا النصاب أو رجال الأعمال النصاب طبعا ده منصبه الذي يتاجر به ويستغله فى الظهور وتقديم محاضرة وشراء وقت فى إحدى الفضائيات ليقدم برنامجا يقول فيه ما يريد فهو، الإعلامي الذي لا يشق له غبار. الله يرحم بقى أيام زمان أيام مذيعة الربط اللى كانت تطلع قبل أى برنامج أو مسلسل وهى تحيينا نحن السادة المشاهدين بابتسامة جميلة فكل ما عليها أن تربط المشاهد وواضح إن المشاهد أيامها مكنش له قاعدة ومبيثبتش على قناة رغم أن التليفزيون قبل الفضائيات كان قناة أولى وتانية وثالثة، بس كان فى مذيعات بجد مهنية واحتراف وثقافة واحترام لعقلية المشاهد، وليس كما يحدث الآن حين نرى ممثلة تقدم برنامجًا ,أصبحت إعلامية بقدرة قادر ولا ممثل بيقدم برنامج طبخ، ولا كام ممثل اجتمعو ليقدموا برنامجا أو قعدة مع بعض يستضيفوا فيها زملاءهم النجوم، أصبحوا إعلاميين، ومع وجود العديد من الفضائيات” تحت بير السلم” جعل كل من هب ودب مذيعًا وإعلاميا، طيب إزاى يا جدع على رأي عادل إمام ولسه من كام شهر الواحدة فيهم كانت سكرتيرة، طيب دى مؤهلاتها إيه، وماذا ستقدم للجمهور، ولا بتعتبر الجمهور فاقد الأهلية يستوعب كل ما يقدم له، واختفت مقولة الجمهور عاوز إيه، لتصبح إحنا عاوزين نديه إيه، فمهمتنا أن نقدم ما يريده أصحاب الفضائيات والمسئولين للمشاهدين لا أن نقدم للمسئولين ماذا يريد المشاهد.لتصبح كل مؤهلات أى مذيعة تعمل فى أى فضائيات مجرد شكل جميل، لا عقل جميل، تردد ما يكتب لها من سكريبت، وما يعده المعدون، وما يقوله المخرج وإذا تعرضت لموقف محرج لا تعرف كيف تخرج منه، أو لا تعرف كيف تدير حوارا أو ملفا فى حلقة، وهذا ينطبق أيضا على عدد كبير من المذيعين الذين يتنقلون من قناة إلى قناة ولا لاعبي السيرك أو الرقص على الحبال، فأصبحوا محترفين فى التمثيل على المشاهدين، فكثرة اللطم بيعلم البكاء. فقد وصفت الإذاعية نادية صالح، الإعلام المصري حاليا بأنه أشبه بـ “المطبخ الملخبط” الذي يمتلئ بالكثير من الأشياء التي تحترق وتفور. وللأسف لا يوجد طبخات مميزة تليق بذوق المشاهد.. فالكل يطبخ متوهمين أن معدة المشاهد تبلع الزلط  فليس كل ما يقدم يجب أن تهضمه معدة المشاهد أو عقله، فهناك مذيعات وضيوف مستفزون للجمهور، يجعلونه ناقما على الفضائيات ويترحم على أيام مذيعات ماسبيرو والزمن الجميل.  ليس كل ما يقدمه هؤلاء المذيعين والمذيعات يهم الجمهور انزلوا لرجل الشارع واسألوه ماذا يريد، للأسف لا يعلم العاملون فى مجال الإعلام أن هناك  مطبخ صحفي لابد أن يمر به الصحفى حين يبدأ مشواره فى بلاط صاحبة الجلالة من متدرب لجامع أخبار لكاتب خبر لكاتب تحقيق صحفي لمعد تقرير صحفي ثم لمحرر يقوم بكل تلك المهام ومعها الحوارات الصحفية وكل فنون العمل الصحفي المختلفة إلى أن يتدرج فى الأقسام ليصبح طباخًا صحفيًا يستطيع أن يقدم وجبة دسمة ومفيدة للقراء! فقد  أصبح الصوت العالي هو من يغلب على هذه البرامج سواء من الضيوف أو المذيع ، فهناك إعلامي يدعى أنه مصدر معلومات لكل ما يقال فى مصر مستخدمًا صوته “المسرسع” فى التأثير على جمهور المشاهدين ولا يتورع أن يدعى أنه يكشف الأسرار  والحقائق ويحاول إيهام الجمهور أن هناك معركة حربية تدور وهو لا يعلم أن ما يعرضه هى لعبة من ألعاب حرب النجوم.. للأسف غاب صوت العقل، ومن يجرؤ على قول الحقيقة تناله سهام الخيانة على يد هذا الإعلامي وغيره الذي خرج على  فريق عمله بعد حلقته وهو يقول لهم شوفتونى وأنا ميت.. قصدى وأنا باهيج  الجماهير..أنا  ولعتها ..روح يا شيخ إلهى  تولع فى البحر ما يلاقوا ميه يطفوفك بها هذا هو الفرق بين  إعلاميي زمان وإعلاميي اليومين دول فى برامجهم  الذين يقدمون لنا وجبات مسمومة فيها سم قاتل، مع خلطة من اللت والعجن لغاية ما يلاقوا مذيع يربطنا ببرامج تحترم عقولنا ووعينا.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS