حكم الشك في الوضوء أثناء الصلاة؟ .. قال الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إن من شك فى وضوئه أثناء الصلاة وجب عليه أن يطرح الشك جانبًا ويبني صلاته على الأقل المتيقن، ثم يسجد بعد ذلك للسهو.
ونصح «واصل» فى إجابته عن سؤال: «ما حكم الشك في الوضوء أثناء الصلاة؟»، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء، من يعاني من هذا الأمر بأن عليه قدر ما يستطيع أن يبعد عن نفسه الوساوس؛ فإنه من فعل الشيطان الذي يريد أن يفسد عليه عبادته ويبعده عن طريق الخير.
وأضاف أنه فى هذا الأمر يقول فيه الحق – تبارك وتعالى- : «الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ»، [البقرة: 268]، وعلي المرء أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم دائمًا في كل الأحوال؛ فإن الحقَّ -سبحانه وتعالى- يقول: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ»، [الأعراف: 201].
وأضاف أنه يجب على المسلم فى هذه الحالة أيضًا تصحيح علاقاته بالله وتقويتها بقراءة القرآن والاستغفار والتضرع إلى الله -عز وجل- أن يصرف عنها وساوس الشيطان ونزعاته وهمزاته؛ عملًا بقوله – تعالى-: «وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ»، (المؤمنون: 97-98).
واستشهد فى كلامه بما رواه الإمام أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -قال: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِه فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أن يُسَلِّمَ».
واختتم فتواه أن هذا الحديث دليل لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه إذا شك المصلي في عدد من الركعات بنى على الأقل المتيقن، ثم يسجد للسهو، مشيرًا إلى أن الشك من ناحية الوضوء إذا كان على سبيل القطع واليقين وجب على الشخص أن يعيد وضوءه، ولا يصلي إلا إذا توضأ.


