أخبار الترندالسلايدر

تحذيرات للمقبلين على الزواج.. “اعرف حقك قبل ما تمضى على القائمة”

حالة من الجدل اشتعلت  عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول قائمة المنقولات الزوجية – الذي دار حولها الشائعات لدرجة الغائها أو سقوطها – وفى الحقيقة لا يوجد مسمى بإسقاط القائمة لأنه لازال العمل بالقائمة قانونا كل ما في الأمر أنه تم تقديم مقترح لتوثيق قائمة المنقولات فى الشهر العقاري، وإثبات ذلك في وثيقة الزواج “القسيمة”، وذلك لضمان حق الزوجة إذا ضاعت القائمة أو اتلفت، ولمنع الدخول فى لغط “قائمة المثل”، وضياع الحقوق مستقبلا، وأيضا لضمان حق الزوج بعدم التجنى عليه بقائمة اخرى خلاف التى وقع عليها، أو التي وقع عليها على بياض.

ونشر موقع برلماني تقريرا يكشف تفاصيل كثيرة عن قائمة المنقولات الزوجية والاعتبارات القانونية لها وجاء فيه:

وبحسب “المقترح” فالتوثيق ضمان للطرفين وينهى كثير من المشكلات القانونية والنزاعات عند الخلاف بين الطرفين فى المستقبل – وحتى الآن لم يتم البت فى هذا المقترح – على أن تبقى “القايمة”، كما هى عقد من عقود الأمانة كوديعة لدى الزوج “يستعملها وينتفع بها فقط لا غير، ولا يتصرف فيها”، وفى حالة تبديد المنقولات من الزوج، يعتبر خائنا للأمانة، ويتم عقابه بنص المادة “341 من قانون العقوبات” – أى الحبس حتى 3 سنوات، ولقد جرت العادة والعرف بمصر أن يقوم الزوج  بكتابه منقولات زوجيه يقر فيها ملكية الزوجة لها بدلا عن المهر أو عن جزء منه  تضع الزوجة ضمانا لحقوقها وهو شرط لا يخالف الشرع ولا يؤدى إلى بطلان  الوثيقة.

وقد جرت العادة أيضا أن الجهاز يكون تحت قبضة الزوج والشرع هنا قرر حفظ حقوق المرأة معنويا وماديا حيث لها ذمة مالية خاصة بها حيث قرر لها الصداق وأيضا ميراث هي صاحبه التصرف فيه، بينما يرى البعض أن إلغاء قائمة المنقولات هو الحل لما يحدث بمحاكم الأسرة، حيث تستخدم كوسيلة ضغط ضد الزوج من الزوجة وأهلها، فيما يوجد رأيا ثالثا أكثر اعتدالا  بكتابة القائمة حيث لا يكون هناك تعسف من احدى الطرفين، فقد جرت العادة أيضا التباهي بكتابة القائمة وهذا أمر سيء للغاية وغير مرغوب فيه لأننا من المفترض أن نبنى أسرة ناجحة   وليس العكس.

وكل هذه الإجراءات والمقترحات جعلت الشباب أكثر عزوفا عن الزواج، فلا بد أن يكون هناك تقنيا لقائمة المنقولات الزوجية لنجاح الحياة الاسرية، وذلك في الوقت الذى تناشد العديد من الأطراف اعضاء مجلس النواب ودار الافتاء لتحديد القائمة للطرفين وعدم التغليظ  أو التباهي عند كتابة القائمة وأن يكون هناك تعديل للقائمة حتى يكون هناك عدل للطرفين لان الزواج فى الاساس قائم على المودة والرحمة قال تعالي : ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [ الروم: 21].

فيما يقول الخبير القانوني والمحامى بالنقض ياسر سيد أحمد – أن “قائمة العفش” من الأشياء الهامة جداً التى يتم على أساسها إتمام عقد الزواج، حيث يتم ملؤها بكافة جهاز العروس، ويعد نموذج قائمة منقولات بمثابة مستند لحفظ حقوق العروس ولجهازها التي يتم نقله إلى بيت الزوجية، وذلك لأن هناك زيجات تفشل، مما يؤدى إلى وصول الطرفين إلى أروقة المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة بسبب عدة مشاكل وعدم الاتفاق بينهم، فيكون الطلاق هو نهاية الحكاية، لذلك هذه القائمة تكون وظيفتها الحفاظ على حقوق الزوجة، وذلك فى الوقت الذى تعد فيه قائمة منقولات الزوجية إقرار صادر من الزوج الى الزوجة فى ورقة مذيلة بتوقيع الزوج بأنه قام باستلام منقولات الزوجية – قائمة أعيان – الواردة فى القائمة وأن استلامه لتلك المنقولات هى على سبيل عارية الاستعمال، كما أن قائمة المنقولات قد تكون سلاح ضد المرأة وليس فى صالحها.

ووفقا لـ”أحمد” في تصريحات لـ”برلماني”: وفى الحقيقة قائمة المنقولات الزوجية هي ورقة عرفية استقر المصريين على كتابتها لضمان حق بناتهم – لو لا قدر الله حصل انفصال أو طلاق – فيما بعد، بينما هناك بعض الأسر من أصحاب القلوب المريضة تستعمل “قائمة المنقولات الزوجية” كوسيلة ضغط على الزوج في حال وقوع الخلافات، وهي في الأصل تعتبر بديلا عن “المهر” الذى لم يعد يقوم الزوج بدفعه فى أيامنا هذه، وذلك لأن الذى كان مستقر عليه قديما أن الزوج كان يدفع “مهر” وقت عقد القران، وأهل العروس يقوموا بتجهيز ابنتهم بهذا “المهر”.

وبحسب “أحمد” – بينما فى أيامنا الحالية أصبح أهل الزوجة أو العروس هم من يقوموا بتجهيز ابنتهم من جيبهم الخاص، بالإضافة إلى أن الزوج أو العريس يقوم بشراء الأساسيات، وتم الحد من “المهر” بشكل كبير، وأصبح أهلية العروس أو الزوجة يقومون بكتابة قائمة منقولات زوجية – عفش – وهى جهاز العروس، ثم يمضى “العريس” أو الزوج عليها وفى وثيقة الزواج يتم كتابة “المهر” جنيه واحد فقط، وهو ما اعتاد عليه المصريين، إلا أن هناك العديد من الإشكاليات التي يجب مراعاتها تتمثل فى قائمة المنقولات الزوجية، وكيفية تدوينها أو كتابتها، وكيفية تسليم المنقولات الزوجية، وماذا يحدث فى حالة إتلاف المنقولات؟ ولإثبات براءة ذمتك من قائمة المنقولات الزوجية، ماذا تفعل؟ وكيفية عمل هذا المحضر.

فى البداية – يثار التساؤل كيف لأى “أب” أو أسرة أن تضمن حق ابنتها دون الوقوع فى أخطاء عند كتابة قائمة المنقولات الزوجية؟ وهنا لابد أن تكون القائمة موصوفة بمعنى توصف المنقولات التى اشتريتها وتقوم بإضافة العدد والنوع والشكل والخامة، بمعنى لا تكتب غرفة النوم ثم تنتهى عند هذا الحد مثال: ” اكتب غرفة نوم خشب زان مكونة من سرير مقاس كذا ودولاب مقاس كذا، لونها كذا، واتنين كوميدينو وتسريحة وسعرها كذا، وتكتب تلاجة نوعها والقدم بتاعها ولونها وسعرها كذا”، وذلك من أجل لو – لا قدر الله – وصل الأمر لطريق مسدود تضمن تستلم حاجة بنتك من غير نواقص.

أما فى حالة عدم الالتزام بهذه القواعد المتعارف عليها فى كتابة “قائمة المنقولات الزوجية” سيذهب الزوج لشراء أية منقولات ليقوم بتسليمها لك، لأنها فى حالة كتابة مثلا غرفة النوم بدون مواصفات، سيشترى أية غرفة نوم من سوق الجمعة، ويقوم بتسليمها لك، وبذلك تكون ابنتك قد خسرت منقولاتها الأصلية، وأيضا لابد من الابتعاد عن “الفهلوة” من خلال كتابة الذهب بـ”القائمة”، وذلك لأن 99% الذهب لن يعود حتى لو مكتوب فى “القائمة”، لأن الذهب شيء والمنقولات الزوجية شيء أخر، وبذلك تكون قد ضمنت حق ابنتك مع زوجها.

أسئلة حائرة تهم الشاب المقبل على الزواج

أما بالنسبة لحقوق الزوج – فيأتى شاب يقول أنتم بذلك ضمنتم حق الزوجة، فأين حق الزوج الذى تعب وسهر الليالى لشراء الأساسيات الموجودة فى قائمة المنقولات الزوجية من خلال “تحويشة العمر”، فنؤكد له أن العقد شريعة المتعاقدين بمعنى أنك إذا لم ترغب كشاب فى كتابة قائمة المنقولات الزوجية، فعليك أن تتفق مع أهل الزوجة أو العروس على “مهر” وتقوم بدفعه، فهكذا هو الشرع الحنيف، بينما يتساءل أخرين من الشباب فى حال كتابة “قائمة المنقولات”، واستمرت الحياة الزوجية مع زوجتى لمدة 15 سنة على ذات “العفش”، فهل أنا ملزم فى حالة – لا قدر الله – انفصلنا أجيب كل حاجة جديدة؟ نؤكد أنك لست ملزما بذلك ولكن عليك تسليم كل شيء على حالة تصلح للاستعمال لكن ليس شرطاَ أن تكون جديدة بل أهم شيء ألا تكون المنقولات منقوصة، فعند هذه الحالة ستكون ملزما بشراء الناقص.

 


زر الذهاب إلى الأعلى