بعد نحو أسبوع من اختفائها من أمام منزلها بحي المهاجرين في مدينة حمص وسط سوريا، عثرت أجهزة الأمن السورية على جثة الطفلة جوي استانبولي، البالغة 3 أعوام، مشوهة ومرمية في مكب نفايات.
وجاء في بيان لوزارة الداخلية السورية: “بعد العثور على جثة طفلة مرمية في مكب نفايات تل النصر في حمص، ومن خلال التحقيقات الأولية ونتيجة الكشف الطبي على جثة الفتاة تبين أنها تعود للطفلة جوى استانبولي، التي فقدت منذ يوم 8 من الشهر الجاري وقد تعرفت والدتها عليها من خلال ملابسها”.
وأضافت: “تبين أن سبب الوفاة النزف الحاد الناجم عن ضرب الرأس بآلة حادة، وقرر القاضي تسليم الجثة لذويها أصولا، التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الجريمة وتوقيف مرتكبيها”.
وضجت المنصات والشبكات الاجتماعية السورية بموجة غضب وحزن عارمين على انتهاء قصة اختفاء الطفلة بهذه الطريقة المأساوية البشعة.
جوي استنابولي
وتساءل رواد مواقع التواصل باستهجان عن السبب الذي يدفع لخطف وقتل طفلة بعمر الورود بتهشيم رأسها وتشويهها، ومن ثم إلقائها جثة هامدة في مكب للقمامة.
وتقول الناشطة الحقوقية السورية، نوال الإبراهيم، في حديث مع “سكاي نيوز عربية”: “هذه الجريمة الفظيعة مع الأسف حلقة أخرى في مسلسل الموت والعذاب والدم الذي يعيشه السوريون منذ سنوات، ولا سيما الأطفال منهم، ممن ولدوا وترعرعوا في ظل الحرب ووسط الخراب والدمار، وتناسل الأزمات المتفرعة عن تلك الحرب اللعينة”.
وتضيف الإبراهيم: “وهكذا تنتعش النزعات الإجرامية والسادية داخل المجتمع المأزوم، ويكون الأطفال هنا هم الضحية الأولى، فالمسألة أكبر من مجرد جريمة ارتكبها قاتل مجرد من الإنسانية، بل هي علامة على أن القتل يكاد يغدو ثقافة وممارسة يومية تفتك بما تبقى من سوريا والسوريين”.
من هي الطفلة جوى استانبولي
الطفلة جوي استانبولي هي طفلة سورية الجنسية في الرابعة من عمرها كانت تقيم في محافظة حمص بسوريا، وكانت هذه الطفلة محبوبة وسط أهلها وجيرانها بسبب ابتسامتها الجميلة والبريئة والروح النقية، وكانت جوى تقيم مع أهلها في المنزل الخاص بهم الموجود في حي المهاجرين بمنطقة حمص بدولة سوريا، ولقد انتشر اسم هذه الطفلة في الأيام القليلة الأخيرة على العديد من مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بعد اختفاؤها منذ عدة أيام ولم يعثر عليها أهلها بعد العديد من المحاولات من أجل إيجادها، ولقد تصدر اسمها محركات البحث في الساعات القليلة الأخيرة أيضًا من بعد الإعلان عن خبر وفاتها وهو الخبر الذي أحزن الجميع.
قصة الطفلة جوى استانبولي كاملة
لقد بدأت قصة هذه الطفلة ذات الأربع سنوات منذ اليوم الثامن من شهر أغسطس لعام 2022، وفي هذا اليوم كانت أم الطفلة قد اصطحبتها معها للخارج ووقفت مع أحد صاحبات المحال الموجودة في الحي، وقيل أنها دخلت إلى إحدى جاراتها في الحي، وفي هذا التوقيت كانت الطفلة تلعب مع طفلة أخرى في الخارج، وعندما دخلت الطفلة الأخرى من أجل أن تسأل والدة جوى عن جوى قالت لها أنها في الخارج، ولكن عندما خرجت الوالدة لم تجد جوى تلعب في الشارع ووجدتها قد اختفت، ومن حينها قامت الأم والجيران وكذلك الشرطة بإجراء عمليات بحث عن الطفلة من أجل إيجادها حيث إنهم كانوا يتوقعون أنها قد تاهت أو ضلت الطريق.
تفاصيل وفاة الطفلة جوى استانبولي
في يوم الأحد الموافق الرابع عشر من شهر أغسطس لعام 2022 وبعد مرور أسبوع تقريبًا على اختفاء هذه الطفلة، تم الإعلان عن العثور على جثة هذه الطفلة ذات الأربع سنوات داخل حاوية قمامة بالقرب من مقبرة تل النصر، ولقد تم استدعاء الأم من أجل التعرف على الجثة وبالفعل عرفت الأم ابنتها من ملابسها التي كانت ترتديها وذلك لأن ملامح الجثة كانت ضائعة وغير واضحة، وتم الإعلان عن إيجاد هذه الطفلة جثة وتم تسليم هذه الجثة إلى الأهل في حالة لا توصف من الحزن والقهر.
