ما حظيت المرأة فى قضاياها الإنسانية والاجتماعة بمثل ماحظيت به فى الإسلام مالها وما عليها.
فلا تكاد تجد فى القديم والحديث ما رفع شأنها أسريا مثلا، وأعز كرامتها بصون شرفها وتأكيد آدميتها؛ كما تألقت بذلك أيما تألق فى خضم حياتها على الامتداد والتوسع والتنوع جنبا إلى جنب فى مسيرة الرجال والنساء؛ تأكيدا للقول الكريم: “فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أوأنثى بعضكم من بعض” وقول رسول الله – صلى الله – عليه وسلم – : ” النساء شقائق الرجال “.
وفى ذلك الجو النسائى العزيز الكريم نقدم بعض نماذج تشريعية لتنظيم علاقة المرأة المسلمة بزوجها المسلم فيما يحدث من نزاع واختلاف لابد فيه من حلول تشريعية تلم الشمل، وترتفع بالغاية إلى ما تصلح به الأحوال، وتستقرالأمور.
ولو كان فى الأمر تفرق يُغنى به الله – تعالى -كلا من سعته . قال – تعالى – :”وإن يتفرقا يغنى الله كلا من سعته ……..” و الجانب الذى سنتحدث فى أرجائه – إن شاء الله تعالى – : هو مايتعلق بالخلاف الذى يترتب عليه حلف بصور مختلفة ،مثل: (الإيـــــــــــــلاء – الخُــــــــــــلع – الظِّهــــــــار – الطَّــــــــــلاق .. …. ) – الإيـــــــــــــــــلاء – : مصْدر من الفعل ” آلى ” يؤالى إيلاء . أى : حلف يحلف حلفا . قال – تعالى : ” للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم . وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ” البقرة 226-227. جاء فى تفسير ابن كثير- رحمه الله تعالى- للآيتين الكريمتين :الإيلاء الحلف، فإن حلف الرجل ألا يجامع امرأته مدة، فلا يخلوا إما أن يكون أقل من أربعة أشهر أو أكثر منها، فإن كانت أقل فله أن ينتظر انقضاء المدة ثم يجامع امرأته وعليها أن تصبر؛ وهذا ماثبت فى الصحيحين عن عائشة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – آلى من نسائه شهرا . وأما إن زادت المدة على أربعة أشهر؛ فعليه أن يجامع، أو يطلق، فيجبره الحاكم على ذلك؛ لئلا يضر بها . ولنا إن شاء الله – تعالى – لقاء.
