ردت وزارة الخارجية القطرية، على الدعوات الأخيرة لمقاطعة كأس العالم، قائلة إن هذه الدعوات “ليست منطقية”، وأن “هناك الكثير من النفاق في هذه الهجمات”.
وفي حديث مع صحيفة “لوموند” الفرنسية، دافع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثان، عن تنظيم بطولة كأس العالم في بلاده.
ورد على الدعوات الأخيرة لمقاطعة كأس العالم قائلا: “الأسباب المقدمة لمقاطعة كأس العالم ليست منطقية.. هناك الكثير من النفاق في تلك الهجمات التي تتجاهل كل ما حققناه والتي يتم تسويقها من قبل عدد قليل جداً من الناس، في عشرة بلدان على الأكثر، والذين لا يمثلون على الإطلاق بقية العالم.. إنه أمر مؤسف صراحة”، وفق شبكة روسيا اليوم.
وأضاف: “الحقيقة هي أن العالم يتطلع إلى هذا الاحتفال..تم بيع أكثر من 97% من التذاكر، من بين الدول العشر التي اشترت أكبر عدد من التذاكر، نجد دولا أوروبية مثل فرنسا”.
وطرح المحاور سؤالا يقول فيه “العمال الذين ماتوا في الفترة التي سبقت كأس العالم موضوع متكرر آخر للنقد.. تتحدث المنظمات غير الحكومية عن آلاف الوفيات، بينما تعترف حكومتك رسمياً بثلاث حالات وفاة فقط في مواقع بناء الملاعب، لماذا ما زلنا لا نملك إحصائيات دقيقة عن الوفيات في جميع مواقع البناء المرتبطة بكأس العالم؟”.
فأجاب الوزير القطري: “كل حالة وفاة هي أمر محزن..في قطر، نقوم بجمع ونشر أرقام الوفيات كل عام، مقسمة حسب العمر والجنس وسبب الوفاة ونوع العمل.. بالطبع، غالبية هذه الوفيات ليست مرتبطة بالعمل..إنها تعكس التركيبة السكانية لدولة قطر التي تضم مجموعة سكانية متنوعة للغاية، والواضح أن الأرقام التي نقلتها وسائل الإعلام كاذبة أو مضللة”.
وسئل كذلك عن طلب منظمة العفو الدولية من الفيفا تخصيص 400 مليون دولار من أصل 6 مليارات دولار من أرباح كأس العالم لإنشاء صندوق تعويضات للعمال الذين انتهكت حقوقهم في الفترة التي سبقت كأس العالم ورفض العمل هذا الطلب.
رد وزير الخارجية القطري قائلا: “مثل هذا الصندوق موجود بالفعل وأثبت قيمت..في العام الماضي تم صرف 350 مليون دولار من هذا الصندوق.. ذهبت هذه الأموال إلى الموظفين الذين حرموا من رواتبهم والذين تواجه شركاتهم الآن دعاوى قضائية، أو للموظفين الذين أصيبوا في العمل أو لحالات الوفاة المرتبطة بالعمل.. هذه الآلية تعمل بشكل جيد للغاية. فلماذا نكررها؟”.



