هل التدخين ينقض الوضوء .. يرغب البعض في معرفة حكم التدخين في حالة الوضوء وهل يبطله أو يبطل الصلاة.
هل التدخين ينقض الوضوء
الداعية الإسلامي الدكتور السيد سعيد الشرقاوي، المدرس المساعد بجامعة الأزهر، قال إن التدخين حرام شرعًا لقول الله سبحانه وتعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ويحرم عليهم الخبائث”، وكلنا نعلم أنه من المستحيل أن يوضع التدخين في الحلال أو الطيبات، بل أنه يضر بالصحة والجسد وأعضاء الإنسان والنبي قال: لا ضرر ولا ضرار، فأي شيء يضر بالإنسان أمر محرم شرعًا وفيه اتلاف للمال وضياع له فيما لا فائدة فيه.
ونصح الشرقاوي المدخنين بالابتعاد عنه قدر الإمكان، لكن هل يعني ذلك أنه ينقض الوضوء؟ أو يبطل الصلاة بعد شرب السجائر بعد الوضوء؟ يقول الشرقاوي أنه باتفاق العلماء هو لا ينقض الوضوء وبالتالي لا يبطل الصلاة، وليس معنى أنه محرم أنه ينقض الوضوء، فنواقض الوضوء ومبطلاته ذكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وليس من بينها التدخين، وليس معنى أن الشيء محرم أنه ينقض الوضوء أو يبطل الصلاة، فالنوم مثلا ينقض الوضوء ويبطله مع أنه جائز.
من ناحية أخرى، يقول الشرقاوي إنه ليس منطقيًا أن ينظف الإنسان نفسه ويتوضأ ثم يشرب سجائر ويدخل الصلاة، فمن يصلي معه سيتأذى ويتأفف وكذلك الملائكة، فالملائكة تتأذى مما يتأذى منه بني آدم، ناصحًا المصلي بأن يطهر ثيابه قبل دخول الصلاة وتنظيف الفم من الروائح الكريهة ويغسل أسنانه وفمه جيدًا، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لو لم أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، وقوله أن من أكل ثومًا أو بصلًا فلا يقرب مصلانا، فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
فرائض الوضوء
جامع عمرو بن العاص بالقاهرة
فرائض الوضوء التي لا يتم الوضوء صحيحا إلا بها وهي:
النية لأن الوضوء عمل والنية واجبة فيه عند جمهور الفقهاء فلا يصح إلا بها وهل هي شرط من شروط صحة الوضوء أو ركن من أركانه؟ لا فرق، فهي واجبة على كل لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» ووقت النية في الوضوء:عند غسل اليدين ثلاث وينوي الإنسان.
غسل الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحية طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا ومنه: المضمضة والاستنشاق عند القائلين بالوجوب كالمالكية، فلا يجوز ترك بعض الوجه مثل: مابين اللحية إلى الأذن، أو ترك الاستنشاق والاكتفاء بمجرد وضع الماء على الأنف وهذا كله داخل في حد الوجه المأمور بغسله في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. سورة المائدة آية: (6)
غسل اليدين من أطراف الأصابع إلى نهاية المرفقين.
مسح الرأس كله أو بعضه.
غسل الرجلين إلى الكعبين.
الترتيب والموالاة.
سنن الوضوء
سنن الوضوء هي: التي يطلب فعلها إضافة إلى أركان الوضوء. وهي: المندوبات والمؤكدات لكن السنن المؤكدة يراد بها عند بعض العلماء «واجبات الوضوء» مثل التسمية، وغسل الكفين. ولها تفاصيل واسعة في كتب الفقه. وأهم سنن الوضوء.
التسمية.
غسل الكفين قبل إدخالهما في الإناء.
المضمضة وهي: إدارة الماء في الفم (غسل الفم). وهي واجبة عند الحنابلة.
الاستياك وهو: استعمال السواك عند غسل الفم.
الاستنشاق، وهو: جذب الماء في الأنف. وهو واجب عند الحنابلة.
الاستنثار: وهو إخراج الماء من الأنف.
مسح الأذنين ظاهرا وباطنا، ومسح الصماخين بماء آخر. «الصماخ: فتحة الأذن (المشتملة على الشمع)»
التثليث: في أفعال الوضوء بغسل اليدين ثلاث مرات والوجه ثلاثا واليدين، وباقي الأفعال في كل ثلاثا ثلاثا. ما عدى شعر الرأس والأذنين.
مسح جميع الرأس بدءاً بمقدمه.
الاقتصاد في الماء.
هناك سنن أخرى، مذكورة في كتب الفقه.
مكروهات الوضوء
الإسراف في استعمال الماء.
ترك سنة من السنن المذكورة، ومن ترك سنة حرم ثوابها ويكون العمل ناقصا.
يكره الوضوء في المكان النجس.
يكره الكلام أثناء الوضوء إلا لضرورة، ولا بأس من رد السلام وتشميت العاطس.
يكره أن يلطم المتوضئ وجهه بالماء عند غسله.
نواقض الوضوء
الخارج من السبيلين، وهو وحده المتفق على أنه ينقض الوضوء، ويشمل كل خارج من القبل أو الدبر، من: ريح، أو بول، أو براز، أو مني، أو مذي، أو ودي.
النوم المستغرق.
أكل لحم الإبل، وهذا خلاف الراجح، والصواب أنه ينقض الوضوء، لأن النبي توضأ عندما انتهى من أكل الإبل. وفي الصحيح أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم:((أيتوضأ أحدنا إذا أكل من لحم الإبل فقال رسول الله نعم، فقال الرجل:أيتوضأ أحدنا إذا أكل من لحم الغنم، فقال رسول الله:إذا شئت)))
لمس الفَرْج باليد بشهوة، سواءً كان فَرْجه هو أو فَرْج غيره، لحديث: (من مسّ فرجه فليتوضأ)
[1] الإغماء والجنون والشك لا يجوز بل يتيقن الإنسان وإن شك فلا يتوضأ إذا عرف أنه توضأ يقينا.
وذكر عبد الواحد بن عاشر في متنه أن نواقض الوضوء ستة عشر: ”نَواقِضُ الْوُضوءِ سِتَّةَ عَشَرْ بَـوْلُ ُ وَريـحُ ُ سَلَسُ ُ إذا نَدَرْ وَغَائِـطُ نَـوْمٌ ثَقيـلٌ ُ مَـذْيُ سُكْـرُ ُ وَإِغْمَـاءُ جُنونُ وَدْيُ لَمْسُ وَقُـبْلَةُ وَذَا إنْ وُجِـدَتْ لَـذَّةُ عَـادَةِ ِ كَـذَا إنْ قُصِدَتْ إِلْطَـافُ مَـرْأَةِ ِ مَسُّ الذّكَـرْ وَالشَّكُّ في الْحَدَثِ كُفْرُ مَنْ كَفَرْ وَيَجِـبُ اسْتِبْراءُ الأخْبَثَيْن مَع سَلْـتِ ِ وَنَتْرِ ذَكَرِ ِ والِشَّدَّ دَعْ وَجَازَ الاسْتِجْمَارُ مِنْ بَوْلِ ذَكَرْ كَغَائِـطِ ِ لاَ مَـا كثيراَ َ انْتَشَرْ“



