دستور يا سيادنا

وجهات نظر , Comments Disabled

«نحن الآن نكتب دستوراً يجسد حلم الأجيال بمجتمع مزدهر متلاحم، ودولة عادلة تحقق طموحات اليوم والغد للفرد والمجتمع.

نحن – الآن – نكتب دستوراً يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة، حكومتها مدنية.

نكتب دستوراً نغلق به الباب أمام أى فساد وأى استبداد، ونعالج فيه جراح الماضى من زمن الفلاح الفصيح القديم، وحتى ضحايا الإهمال وشهداء الثورة فى زماننا، ونرفع الظلم عن شعبنا الذى عانى طويلاً .

نكتب دستوراً يؤكد أن مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، وأن المرجع في تفسيرها هو ما تضمنه مجموع أحكام المحكمة الدستورية العليا في ذلك الشأن.

نكتب دستوراً يفتح أمامنا طريق المستقبل، ويتسق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التى شاركنا فى صياغته ووافقنا عليه.

نكتب دستوراً يصون حرياتنا، ويحمى الوطن من كل ما يهدده أو يهدد وحدتنا الوطنية.

نكتب دستوراً يحقق المساواة بيننا فى الحقوق والواجبات دون أى تمييز.

نحن المواطنات والمواطنين، نحن الشعب المصرى، السيد فى الوطن السيد، هذه إرادتنا، وهذا دستور ثورتنا»

هذا جزء من ديباجة الدستور كتبها الراحل سيد حجاب، عبر خلالها عن أحلامه، وأحلام جميع المصريين في وطن يحقق المساواة في الحقوق والواجبات بين الجميع بدون تمييز، دستور نغلق به الباب أمام أي فساد أو استبداد، ولم يكن يعلم أنه لن تمر ثلاثة أعوام حتي يخرج نفر من بيننا يطالبون بتعديلات في هذا الدستور الذي خرج بزعمهم في عنفوان الفوران الشعبي إثر ثورة الـ30 من يونيو التي حررت البلاد من ظلم وطغيان الجماعات المتأسلمة التي ارتدت عباءة الدين وهو منها براء، وكأن هؤلاء لايدركون أن أي تعديلات دستورية هي عملية مكلفة ماديا ومعنويا في بلد يئن مواطنوه من موجات غلاء مستعرة، ويسعى مواطنوه خلال العام الحالي والقادم إلي انتخابات رئاسية جديدة تظهر الوجه المشرق لمصر دوليا وعربيا، وتؤكد للعالم أجمع أننا ماضون وعازمون علي إكمال الطريق نحو بناء دولة المؤسسات التي يحلم بها الجميع، ولم يلتفت هؤلاء إلي انشغال قوات الأمن والشرطة في ملاحقة المجرمين والفارين من الجماعات الإرهابية ولا إلى الحرب التي تخوضها قواتنا المسلحة ضد الجماعات المتطرفة (فكرا وحدودا) ولا إلى هؤلاء الذين يتحينون الفرص للنيل من النظام السياسي، واستغلال مثل هذه الأمور في إشعال الجبهة الداخلية مرة أخرى تحت دعاوى الديكتاتورية والرجوع إلى الوراء  والانقضاض على مكتسبات يناير التي كان أهمها تحديد الفترة الرئاسية، والاحتكام لإرادة الشعب بديلا عن إرادة الفرد، وتناسى هؤلاء أن مطلبهم “قول حق يراد به باطل”.


بحث

ADS

تابعنا

ADS