انتصار الشام تكتب.. «دموع محبرة»

ثقافة , Comments Disabled

في الرَّعشةِ الأخيرةِ منَ الألمِ

وَكأيّ قلبٍ حزينٍ

تَجعَّدَ الحبُ فيهِ

وَقفتُ أتأملُ لوحَتي

المشنوقة

على جدارِ الذِّكرياتِ

و إذ غبار الوجعِ عَبثَ بألوانها

فمَسحتُ دَمعَ انكساري ..

بِكمِّ قصيدةٍ

 

في السَّكرةِ الأخيرةِ منَ الألمِ

يَضجُّ بيَ الليلُ

فَتتساقطُ الصُّورُ

على صَمتٍ بلوريٍّ

أنزلقُ طافيةً على ظلي

أعصرُ قلبي في رملِ عينيهِ

أغسلُ وجهي بِدموعِ المِحبرة

أُفرغُ أنيني في جيوبِ الهَمسةِ

وأتأرجحُ على أهدابِ

التفاصيلِ الصغيرةِ

بَينَ حُبَيباتِ الهواءِ اليابسِ

نَمَتْ أجنحةُ السُّنونواتِ الحزينةِ

كمْ قلتُ يوماً ما

سأفتحُ لها بابَ الرَّوحِ

وأطلقها تبحثُ عنْ مغزاها في الربيعِ

لربما أمدُّ ظلاً فوقَ غابةِ الظلالِ

وأَقِفُ مُرتجفةً

أَخلعُ رِدَاءَ خَوفي

ألعَنُ النّغمَ الهَمجيَّ بِصوتهِ

وَ أنا أنزعُ إبَرِهِ منْ بياضِ روحي

******************

لأرتشفَ اللحظةَ المترفةَ بالحرفِ

زَرعتُ قلبي بينَ الغيومِ

فنبتَ شعوري على صدرِ قصيدةٍ

هَدْهَدهاَ قلبي على جناحِ حلمٍ

حاولتُ أنْ أوقفَ لُهاثَ أصابعي

ظِلالٌ مُعَفَّرةٌ تتسربُ منْ ثقوبِ الذاكرةِ

ارتطمتْ بالآنا الزُّجاجية

فتناثرتُ عِطرَ حزنٍ

فوقَ سطورِ طُوفان المشاعر

جزءٌ مني مَدَّ عُنقهُ

وَصدمني بضحكٍ  هستيري

شققَ حُنجرتي

فَسالَ منها الكلامُ

إلى أنْ جفَّ رأسي

على خَيالِ مِحبرةٍ

وَهذيانِ سطورٍ

**********

هي دموعها

تُبلِّلُ ماتبقى منْ يَباسها

تَمسحُ حريرَ الوجنتينِ

بمنديلِ أشعارها

هو

مشغولٌ بترتيبِ النّهارِ

في وجوهِ الحاضرين

خلفَ بلورِ قلبها

كم أنتَ مُتْعَبٌ أيها القلبُ

يا وَجههُ المُحتلَ كلَّ مُدني

يا صَوتهُ المَغروس

في قهقهةِ المكانِ

لمْ يبقَ منْ عطركَ

سوى بضعُ آهاتٍ

آنَ لكَ أنْ تتبخر

وَيَمضغكَ الغبارُ

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS