لولا صدقي ، أيقونة الزوجة أو الفتاة اللعوب في السينما المصرية، في «الأستاذة فاطمة» خططت لقتل زوجها ولفقت التهمة للمحامي كمال الشناوي حبيب فاتن حمامة، وفي «عفريتة هانم» كانت حب فريد الأطرش لكن عشقها للمال جعلها تتزوج الثري عبد السلام النابلسي، وهكذا في كل دور قدمته الفنانة الجميلة لولا صدقي كانت تبدع في دور «خرابة البيوت» و«الزوجة الخائنة» والتي مثل محور الشر في غالب الأفلام التي شاركت بها، وحققت بتلك الشخصية نجاحًا كبيرًا في ذلك الوقت.
وتمر اليوم الإثنين 8 مايو ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة لولا صدقي، والتي رحلت عن دنيانا في 2001 بإيطاليا.

قصة حياة لولا صدقي
ولدت لولا صدقي، في 27 أكتوبر عام 1923، بالقاهرة، وهي ابنة الكاتب الكبير والمؤلف المسرحي أمين صدقي، وأم إيطالية الجنسية تركتها وشقيقتها ثم هاجرت إلى إيطاليا، وتلقت لولا تعليمها في المدرسة الفرنسية بالقاهرة.

وعملت شقيقتها الكبرى “صفية” بالفن، حيث قدمت عدد من الأدوار الثانوية، وشجع هذا شقيقتها الصغرى لدخول الوسط الفني، إلا أن والدها رفض دخولها مجال التمثيل، فأصرت الفتاة العنيدة على طلبها، والتحقت بأحد “الكباريهات” وعملت بها كمطربة تغني باللغة الفرنسية والإيطالية.
ديانة لولا صدقي
وكما أوضحنا فإن لولا صدقي هي ابنة الكاتب أمين صدقي «المسلم» والذي ساءت أحواله الاقتصادية، فوافق على مضض أن تلتحق ابنته للعمل بإحدى الفرق المسرحية، وتحديدا فرقة دكتور أمين توفيق، وقدمت دور صغير على خشبة المسرح، وبعدها اختارها المخرج أحمد بدرخان للمشاركة في فيلم حياة الظلام، وانطلقت بعدها لتقدم 49 فيلما، من كلاسيكيات السينما المصرية.
شاركت في عدد من الأفلام السينمائية الهامة، أبرزها “الأستاذة فاطمة”، “حرام عليك”، “عريس مراتي”، “أبو حلموس”، “أحبك إنت”، “عفريتة هانم”، “المنزل رقم 13″، “النمر”، “شهرزاد”، وغيرها من الأعمال.

أزواج لولا صدقي
في حياة الفنانة لولا صدقي، 9 أزواج، كان أول أزواجها محمد راغب، أشهر رسامي الأفيشات السينمائية في الأربعينات، أما الزوج الثاني فكان شاب ثري من عائلة عريقة، وسرعان ما انفصلا، بعدها تزوجت من المصور السينمائي الشهير جياني دالمانو، الذي أشهر إسلامه من أجل الزواج منها، ولم يستمر زواجهما سوى 6 أشهر.
زوجها الرابع كان شاب ثري، كان مولعا بها، ولكن دبت الخلافات بينهما لدرجة أنهما انفصلا 3 مرات، وكان الزوج الخامس محللا للزوج الرابع، أما الزوج السادس فكان رساما فرنسيا، ولم يستمر زواجهما سوى عاما، وانفصلا بسبب استدعائه للعودة لباريس، وكان زوجها السابع إيطالياً، يشغل منصب مدير فندقي المقطم والمنتزه، وبعد انفصالهما تزوجت من علي رضوان مدير إنتاج شركتها السينمائية، وبعد انفصالهما تزوجت من رجل أعمال أرمني التقت به في لبنان، وبعدها سافرا للعيش في روما.
قصة زواج لولا السري من رشدي أباظة
وتنبأت لولا لرشدي منذ البداية أن يصير نجمًا معروفًا، بعد أن وقعت في غرامه، وسافر العاشقان إلى عدد كبير من المدن والدول في مصر والخارج، خاصة إيطاليا التي تعد القاسم المشترك، وهناك تذوقا طعم الحياة الإيطالية، واستمتعا بزيارة الأوبرا، وسارا معًا في طريق العشاق تحت برج إيفل بفرنسا، والتقطا هناك صورًا تذكارية عديدة، وتردد أنهما تزوجا سرًا.

مجلة آخر ساعة
ونشرت مجلة «آخر ساعة» في عددها الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 1948، قصة دخول لولا صدقى الفن؛ حيث تزوجت عام 1939 من أحد أقاربها وانفصلت عنه عام 1940.
وفي ليلة طلاقها شربت كثيرا وذهبت تشاهد شقيقتها صفية التي كانت تعمل مغنية في ملهى الكيت كات، وفاجأت لولا الجميع بصعودها إلى المسرح وبدأت في الغناء وهي مخمورة، ولم يتمالك مدير الصالة إلا أن قال لها: أنت في منتهى الجمال وعرض عليها العمل معه في الصالة.
وبدأت حياتها كراقصة ومطربة تغني باللغتين الإنجليزية والفرنسية، ومنذ ذلك الحين دخلت لولا التمثيل، وساعدتها على ذلك إتقان أدوارها ولهجتها في الحديث وتناسق قوامها وأشادت بها الفنانة أمينة نور الدين وقالت: إن لولا صدقي أرشق جسم بين الممثلات المصريات.
لولا صدقي قبل وفاتها
هاجرت لولا صدقي إلى إيطاليا، مسقط رأس والدتها برفقة زوجها، ثم ظلت هناك منذ عام 1964، حتى وفاتها في مثل هذا اليوم 8 مايو 2001، عن عمر يناهز 77 عاما، ودفنت بالعاصمة الإيطالية روما.
